ناشطة سورية ترصد انتهاكات النظام السوري ضد القيم الديمقراطية
ناشطة سورية ترصد انتهاكات النظام السوري ضد القيم الديمقراطيةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من أحمد القاعود أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ورقة موقف من النظام السوري جاءت تحت عنوان النظام السوري يستمر في ازدراء القيم الديمقراطية ومصير مجهول لسجناء الرأي وكتبتها رزان زيتونة نائبة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان وقالت في مقدمتها ان ظاهرة الاعتقال السياسي لم تتخذ طريقا ممنهجا ومنتظما قبل مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، حيث شهد ذلك العقد القضاء علي جميع أشكال الحراك السارية منذ إعلان حالة الطواريء في البلاد عام 1963، ومع بداية العهد الجديد بوفاة الرئيس حافظ الأسد واستلام نجله السلطة سرعان ما انتهت مرحلة الانفتاح التي أطلق عليها ربيع دمشق وعادت الأجواء الي التشدد الأمني والاعتقال وإغلاق المنتديات الحوارية.وشهد العام الماضي 2006 نحو 230 حالة اعتقال، علي خلفية نشاط عام أو تعبير سلمي عن الرأي، بينها 150 اعتقالا في أوساط المجتمع الكردي في سورية.وتم إحالة أكثر من 15 ناشطا الي القضاء العسكري، في المحافظات المختلفة شمل معظمهم العفو العام الصادر بتاريخ 29/12/2006 بينما صدرت أحكام ضد آخرين كان متوسطها 6 أشهر، كما أصدرت محكمة أمن الدولة حكما بالسجن علي الناشط الحقوقي نزار رستناوي بالسجن 4 سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة والحكم علي الناشط رياض درار بالسجن 5 سنوات.ولم تكتف السلطات بالاعتقال التعسفي والمحاكمات التي تصفها الكاتبة بغير العادلة بل تعداه الي ممارسات تهدف الي التشهير والاعتداء الجسدي وإيداع بعضهم في سجون جنائية مثل الدعارة والجرائم الأخلاقية، والسرقات.وتري الكاتبة أن إبعاد النشطاء واعتقالهم يهدف الي تضييق الهامش الضيق أصلا الذي ينشط فيه الحراك الديمقراطي السوري، وفي ظل العمل بالقوانين الاستثنائية وغياب الفصل بين السلطات. ويبقي التحرك الديمقراطي السوري بأطيافه وحيدا في مواجهة الانتهاكات وتطلب زيتونة بوقف الاعتقال السياسي والقضاء الاستثنائي واستقلال القضاء، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي والاستعانة بمحامين عرب ودوليين لإعطاء قضيتهم بعد أوسع وتفادي الانتقائية في الحملات التي تهدف الي الإفراج عن المعتقلين والتي تعنصر عادة علي الأسماء المعروفة سياسيا وثقافيا.