نائب رئيس تيار المستقبل اللبناني لـ ‘القدس العربي’: الرئاسة تدغدغ الجنرال ولا تسوية ليكون رئيساً للجمهورية والشيخ سعد رئيساً للحكومة

حجم الخط
0

بيروت- ‘القدس العربي’ من سعد الياس: لم يعد سراً اللقاء الذي جمع قبل فترة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون الحليف المسيحي الأبرز لحزب الله، وبعد نفي أو عدم تأكيد لحصول مثل هذا اللقاء لأيام قبل تأليف الحكومة كشف العماد عون عن حصول هذا اللقاء بينه وبين الحريري مدرجاً إياه في خانة الوساطة وقال ‘من يريد أن يقوم بوساطة لمحاولة تقريب وجهات النّظر بين أطراف متخاصمة، يجب أن يتحدّث إلى جميع الأطراف، من هذا المنطلق التقيت مع الرئيس سعد الحريري كما مع السّيد حسن نصرالله’.
وهذا التواصل بين عون والحريري ليس يتيماً بل أعقبه لقاء في دبي بين الحريري وصهر الجنرال الوزير جبران باسيل واستتبع بعشاء على مائدة عون في الرابية بحضور مدير مكتب رئيس تيار المستقبل نادر الحريري والوزير باسيل.
وفي إطار الصفحة الجديدة بين الحريري وعون قلّل الأخير من شأن الإتهامات المتبادلة بينه وبين تيار المستقبل في السابق وحلّ مسألة الدين العام، فلفت الى ‘ما كُتب قد كُتب، أمّا المعالجة فلم تحدث بعد’.
وإذا كانت الحكومة مدخلاً لتسوية كبرى يكون فيها رئيساً للجمهوريّة والحريري رئيساً للحكومة قال عون ‘الكلّ يعلم أنّ المرحلة التالية هي انتخاب رئيس جمهورية في الموعد المحدّد، ومن الطبيعي من الآن فصاعداً أن يكون الكلام عن هذا الموضوع لرصد من هو الأفضل لهذه المهمّة الّتي تهدف لجمع اللّبنانيين حول خطّة طريق لتعويض ما خسرناه وإعادة الطّمأنينة والإستقرار ومتابعة معركة التّنمية والإقتصاد والإزدهار’، معلناً ‘أن هدفنا تحويل الإتّفاق الثّنائي مع حزب الله إلى اتّفاقٍ شامل يجمع السّنة والشّيعة والمسيحيين والدّروز’.
تزامناً، أكد مصدر قيادي في ‘تيار المستقبل’، حصول لقاء بين الرئيس الحريري والعماد ميشال عون وقال ‘اللقاء حصل فعلاً في منزل الرئيس الحريري في باريس الذي استضاف العماد عون الى مأدبة غداء ، لكن اللقاء لم يحصل في إطار أي وساطة قام بها العماد عون بين الرئيس الحريري وحزب الله’.
وأشار إلى ‘أن اللقاء تناول كل الأمور السياسية في البلاد وكان مناسبة لتبادل وجهات النظر لكنه لم يخلص الى أي تفاهمات بشأن الوضع الحكومي وسائر الإستحقاقات’.
وبحسب المعطيات فإن مصالح الفريقين تتقاطع، فعون يسعى للوصول الى كرسي الرئاسة، والطريق الى قصر بعبدا من الصعوبة أن يمرّ من دون الحريري، الذي بدوره يطمح للعودة الى لبنان كرئيس للحكومة بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ولكن السؤال الذي يُطرَح هل سيشمل الإنفتاح تحالفاً في الإنتخابات النيابية؟ وماذا عن موقف حزب الله من الإنفتاح العوني على الحريري ؟ وما موقف القوات اللبنانية من الإنفتاح الحريري على عون؟
وقد سألت ‘القدس العربي’ نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق أنطوان أندراوس عن طبيعة التواصل مع عون وهل يخطط الأخير للوصول الى الرئاسة مقابل عودة الشيخ سعد الحريري الى رئاسة الحكومة فقال ‘الإنفتاح العوني واضح أنه ناتج عن قصة الرئاسة التي كل فترة تدغدغ مشاعره وعقله، ولا شك أن هذا الإنفتاح ليس بريئاً ونحن ندرك هذا الأمر إنما كما قلنا إن الشيخ سعد الحريري مستعد للإنفتاح على أي طرف حتى لو كان حزب الله وليست لديه عقدة في هذا الموضوع. لكن لا وجود لأي تسوية كما يُشاع على أساس أن يأتي عون رئيساً للجمهورية ويأتي الشيخ سعد رئيساً للحكومة.فالرئيس الحريري مرشح دائماً ليكون رئيس حكومة حكومة وهو زعيم سني، ويحق له بهذا المركز أولاً وأخيراً، ولتأخذ الديمقراطية مجراها وليترشح الجنرال عون الى رئاسة الجمهورية والأمل أن يترشح أكثر من شخص ولنرَ من يربح في النهاية، وبالتأكيد ليس هناك تسوية على حساب الشعب اللبناني وعلى حساب حلفائنا في 14 آذار، فنحن لم نتخلّ عن حلفائنا’.
ـ هنا السؤال هل يمكن أن يتجاوز الرئيس الحريري حليفه الأساسي رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع؟
ـ بالتأكيد لا، الرئيس الحريري منذ مدة صرّح أن لا شيء يفرّقه عن حلفائه سوى الموت، ولا شك أن هذه تصورّات وتخيّلات ميشال عون أن سعد الحريري يمكن أن يتخلى عن حلفائه ، مثلما أن عون لن يتخلى عن حلفائه أيضاً كما أعتقد.
ـ يقول الجنرال عون إنه التقى الرئيس الحريري من أجل وساطة بينه وبين حزب الله فما صحة هذا الأمر؟
ـ يفترض ألا نعطي هذا الإنفتاح تفسيراً سياسياً، وإذا أراد الشيخ سعد الحريري التحاور مع حزب الله فهناك طاولة الحوار التي يرأسها رئيس الجمهورية وهي أفضل موقع كي يتحدث الإنسان بمصلحة لبنان وليس عن طريق التيار الوطني الحر.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية