موديز: بنوك الشرق الأوسط باستثناء الخليجية لن تكون مستقرة في 2014
11 - ديسمبر - 2013
حجم الخط
0
القاهرة – من حسين عباس: قالت وكالة موديز العالمية للتصنيف وخدمات المستثمرين إن النظرة المستقبلية تشير إلى التباين في أداء البنوك العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فبينما تحظى بنوك الخليج ببيئة تشغيلية جيدة، فإن البيئات السياسية والاجتماعية غير المستقرة ستؤثر على العمليات المصرفية للغالبية العظمى من البنوك الأخرى التي تعمل في المنطقة. وذكرت الوكالة في تقرير لها صدر باللغة الانكليزية مساء الأثنين الماضي أن النظرة المستقبلية بالنسبة لغالبية الدول مجلس التعاون الخليجي تعتبر مستقرة في عام 2014، في ضوء التوقعات بارتفاع الفوائض المالية وزيادة الإنفاق العام، والتي سوف تستمر في تعزيز قدرة البنوك على استيعاب الخسائر وتقوية سيولتها وقدراتها التمويلية. وقال التقرير، الذي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، إن تصنيفات البنوك الخليجية عموما ستظل مستقرة في جميع أنحاء المنطقة في عام 2014، استنادا إلى التوقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي ما بين 3′ إلى 5′ في هذا العام، مع بقاء أسعار النفط في مستواها الجيد. وسوف يساهم هذا النمو في توليد فوائض مالية قوية لحكومات المنطقة، والتي بدورها ستصب في صالح الاقتصاد من خلال الإنفاق الجيد على البنية التحتية، الشيء الذي سيساهم في زيادة القروض المقدمة للشركات. وتتوقع وكالة التصنيف نموا قويا للإئتمان يفوق 10′ بالنسبة لمنطقة دول الخليج، مما يعكس ارتفاع معدلات النمو في القطاعات غير النفطية. وبالإضافة إلى ذلك فإن اقتصادات دول الخليج المزدهرة ستساهم في تحسين جودة أصول البنوك العاملة في المنطقة، لاسيما انخفاض تكاليف المخصصات المالية وارتفاع الأرباح، مما يساعدها على الاحتفاظ بالتغطية الرأسمالية العالية على الرغم من الطلب القوي على الائتمان. وتتوقع الوكالة العالمية أيضا أن تستمر البنوك الخليجية في الاستفادة من مصادر التمويل المستقرة التي توفرها الحكومات، إلى جانب إيداعات قطاع التجزئة، مما يساهم في تقوية وتعزيز سيولتها وقدراتها التمويلية. من ناحية أخرى تقول الوكالة إن النظرة المستقبلية بالنسبة لبقية دول الشرق الأوسط (الأردن، لبنان) وشمال أفريقيا (مصر، المغرب، تونس) تعتبر سلبية، متوقعة أن تتعرض تصنيفاتها التي ترجح ضعف الفرص الائتمانية للضغوط السلبية في 2014. وأرجعت وكالة موديز توقعاتها السلبية لبقية دول الشرق الأوسط إلى المناخ السياسي غير المستقر، وارتفاع الضغوط على جودة الأصول الناجم عن ارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض ثقة الشركات والمستهلكين. وتتوقع الوكالة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا ما بين 2′ و4′ في عام 2014، وهو أقل بكثير من النمو المحقق في السنوات الماضية، ويرجح أن يكون أقل من المعدل المطلوب لمعالجة المتطلبات الاجتماعية. كما تتوقع موديز أن تستمر هذه الحكومات في تحقيق عجز في ميزانياتها، مع محاولة البنوك سد الفجوة في التمويل الحكومي من خلال زيادة حيازاتها من الديون السيادية ذات المخاطر العالية، إلا أن ضعف تغطيتها الرأسمالية سيحد من قدرتها على استيعاب الصدمات المالية. وتعتقد الوكالة أن الضعف في الاقتصادات الأوروبية، وهي الشريك التجاري الرئيسي لبنوك المنطقة، سيشكل عبئا على الأنشطة التجارية مما يؤدي إلى تقييد نمو الائتمان. ومع ذلك، فإن التمويلات المتحصل عليها من إيداعات قطاع التجزئة ومن التحويلات المالية من المواطنين العاملين في الخارج ستظل مصدرا للقوة الائتمانية لبنوك المنطقة، إلا أنها ستظل تواجه تحديات في السيولة.’