مسؤول امريكي سابق يدعو واشنطن الى اقناع مصر بخصخصة بنكيين واستغلال منطقة القناة وتطهير الجمارك من البيروقراطية وإصلاح شبكة الكهرباء وبيعها للمستثمرين

حجم الخط
0

القاهرة – الأناضول:’دعا مسؤول سابق بوزارة الخارجية الأمريكية السلطات الأمريكية إلى استخدام نفوذها الاقتصادي، من خلال المساعدات، لإقناع السلطات المصرية بخصخصة البنكين الحكوميين اللذان لا تزال الدولة تسيطر عليهما’في إطار تنفيذ عملية خصخصة ‘نظيفة’ وذلك’في إشارة إلى البنكين الأهلي المصرى ومصر. كما وجه الدعوة أيضا للبنك الدولي لاقناع حكومة مصر بهذا الشأن الذى يساعد فى اصلاح الاقتصاد على حد قوله’.
وجاءت دعوة المسؤول الأمريكي السابق كينغ مالوري وهو خبير في الشؤون المصرية عبر مقال نشرته مجلة ‘ ناشيونال انترست’ الأمريكية يتضمن اقتراح 4 خطوات قال ان على الإدارة الأمريكية أن تقنع حكومة مصر’باتخاذها لمساعدتها اقتصاديا وسياسيا والسير فى الطريق الصحيح’.
و’ناشيونال انترنست’ مجلة أمريكية نصف شهرية معنية بالشؤون الدولية تصدر عن مركز ناشيونال انترست الأمريكي للدراسات السياسية’.
وقال مالوري أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تشكل حوالي 80′ من فرص العمل الجديدة في مصر، وإن خلق فرص عمل يتطلب رأس المال، مضيفا أن مصر بحاجة إلى تنقية قانونها ووقف تقديم القروض إلى الشركات المملوكة للدولة المثقلة بالديون ويديرها مدراء فاشلون على حد قوله.
وشدد مالوري على أن أفضل طريقة للقيام بذلك هي خصخصة اثنين من البنوك المملوكة للدولة المتبقية لتقوم بتقديم القروض التي يتم سدادها.
وتستحوذ الدولة على 5 بنوك منها بنكين تجاريين هما الأهلي المصرى ومصر و3 بنوك متخصصة هى بنك التنمية والأئتمان الزراعي والعقاري المصري العربي، وبنك التنمية الصناعية، وبنك العمال المصري.
كما تمتلك الدولة بنوكا اخرى بشكل غير مباشر منها بنك القاهرة الذى طرحته للبيع في صيف 2008، الا انها الغت مناقصة بيعه لعدم تلقيها عرضا مناسبا. وبنك القاهرة مملوك بالكامل لبنك مصر الحكومى.
‘ويؤكد مالوري على ضرورة أن يسترد البنك الأهلي المصري وبنك مصر 20’ نقدا من القروض المعدومة او المشكوك فى تحصيلها المسجلة في دفاترها، ثم يتبعان منهجا حذرا في إقراض الأموال للشركات التي توفر وظائف عمل على أساس الجدارة.
‘ويعتبر مالوري أن هذا الإجراء يقدم ضمانة معقولة لسداد القروض سريعا، قائلا إن الأموال التي يتم ضخها في السوق يتم استخدامها بشكل مثمر لخلق فرص العمل والازدهار.
وقال إن هذ الإجراء يتطلب من وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي والحكومة المؤقتة القضاء’على البيروقراطية، موضحا أن النهج’ يقدم طريقا رئيسيا لوضع الاقتصاد المصري على المسار الصحيح.
يذكر أن حكومة مصر باعت فى تشرين الاول/اكتوبر 2006 نسبة 80′ من أسهم بنك الاسكندرية لمجموعة’سانباولو’الإيطالية فى صفقة بلغت قيمتها أكثر من 9 مليارات جنيه (1.6مليار دولار فى ذلك الوقت). وكان بنك الاسكندرية هو أول بنك عام يتم طرحه فى البلاد، ومنذ ذلك الوقت لم يتم بيع بنوك عامة اخرى.
واقترح المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية خطوة ثانية على طريق مساعدة أمريكا لمصر اقتصاديا، تتمثل في إصلاح شبكة الكهرباء بمصر وتحويلها الى مرافق مملوكة للمستثمرين، موضحا أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ضخت مليارات الدولارات لصالح الشركات المصرية مما ساهم في توفير الطاقة الرخيصة للشعب بينما تعاني هذه الشركات من أزمة مالية.
اما الخطوة الثالثة التى اقترحها مالوري فتتمثل في تطهير إدارة الجمارك المصرية والقضاء على البيروقراطية بها، والعمل على الاستفادة من منطقة قناة السويس بوصفها محركا للنمو، موضحا أن المنطقة تعتبر بمثابة منجم ذهب محتمل للنمو.
وذكر أن تجارة مصر الحالية تساوي تجارة بولتيمور ، أكبر مدن ولاية ميريلاند الأمريكية، ولكن عدد الموظفين في إدارة الجمارك المصرية أكثر من موظفي دائرة الجمارك في الولايات المتحدة.
أما الخطوة الرابعة فتتلخص في أن على الولايات المتحدة ان تبدي اهتماما لتفادي دفع القيادة الحالية مصر إلى حرب أهلية.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية