‘مسؤولون مصريون: ودائع الدول الخليجية غير قابلة للسحب قبل الآجال المتفق عليها’
23 - أغسطس - 2013
حجم الخط
0
القاهرة – الاناضول: قال مسؤولون حاليون وسابقون في وزارة المالية المصرية إن المساعدات التي قدمتها عدد من الدول لمصر في شكل ودائع بالبنك المركزي المصري منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011 غير قابلة للسحب قبل آجالها المتفق عليها. وقال فياض عبد المنعم وزير المالية السابق، في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء، إن الوديعة القطرية على سبيل المثال تتراوح آجالها بين عام ونصف، و3 أعوام، بينما يبلغ أجل الوديعة التركية عامين. وبدأت قطر في إرسال المساعدات المالية إلى مصر في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، بينما قدمت تركيا وديعة بقيمة مليار دولار على شريحتين في أكتوبر/تشرين الأول 2012 ويناير/كانون الثاني 2013 بواقع 500 مليون دولار لكل شريحة. ووفقا لوزير المالية السابق بلغ إجمالي المساعدات المالية القطرية المقدمة لمصر نحو 8 مليارات دولار، عبارة عن 1.5 مليار دولار منحة، ومليار دولار وديعة، و5.5 مليار دولار، تقرر تحويلها لسندات لصالح بنك قطر الوطني، تم بالفعل طرح 3.5 مليار دولار منها. ولم يصدر من قطر أو تركيا أي إشارة رسمية، بالعزم على سحب ودائعها من مصر، لكن مسؤولا حكوميا قال لوكالة الأناضول للأنباء، إن توتر العلاقات الحالية بين مصر من جانب، وتركيا وقطر من جانب أخر، ربما يؤثر على المساعدات، التي قدمتها الدولتين للقاهرة خلال الفترة الماضية. وقال مسؤول بارز في وزارة المالية المصرية، إنه لا يجوز سحب الودائع الموجودة بالبنك المركزي المصري، قبل انتهاء المدة الخاصة بها والمتفق عليها بين مصر والدول المانحة. وأضاف المسؤول في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء ‘يحق للدولة المانحة استرداد الوديعة بعد المدة المحددة أو الاتفاق على تجديدها’. واتسمت العلاقات بين مصر وقطر بالفتور، بعد قيام الجيش بعزل الرئيس المصري محمد مرسي، والذي كان يتمتع بعلاقات قوية مع الدوحة وتركيا. لكن وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية قال تصريحات له يوم الأحد الماضي إن قطر تساعد مصر وليس جماعة الإخوان المسلمين، ودعا إلى التوصل إلى حل سريع للأزمة المصرية، عبر الحوار بين جميع المصريين دون إقصاء. وقال مسؤول بإدارة الدين العام في وزارة المالية المصرية إنه رغم عدم وجود اتصالات حالية مع قطر لاستئناف تحويل المساعدات الحالية في البنك المركزي إلى سندات، إلا أن الوزارة تقوم حاليا بإعداد الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالطرح المتوقع أن تستغرق شهر. وكان مقررا طرح 2 مليار دولار في شكل سندات في شهري آب/أغسطس الحالي وايلول/سبتمبر المقبل، وهو المبلغ المتبقي من المساعدات المالية القطرية المخصصة للطرح في شكل سندات والبالغة 5.5 مليار دولار’. وقال أحمد جلال وزير المالية المصري: ‘ لم يتحدد بعد أي مواعيد جديدة لطرح السندات’. وأضاف جلال في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء ‘ الموقف حتي الأن كما هو’. كما يسود التوتر العلاقات بين مصر وتركيا، التي تصف ما حدث في مصر بـ’ الانقلاب العسكري’. وأرجأت بورصتا مصر واسطنبول اليوم الخميس، مشروعا لربط البورصتين، بسبب التطورات السياسية’. لكن أشرف العربي، الخبير بصندوق النقد الدولي، قال في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء ‘لا أتوقع سحب قطر وتركيا ودائعهما من مصر’. وأضاف العربي ‘الدول الخليجية لن تترك مصر وستعوض أي فاقد يحدث في احتياطياتها من النقد الأجنبي حال سحب الودائع القطرية والتركية.’