بيرن رويترز: بعد سنوات من المحاولة نجح مدربو امريكا الجنوبية أخيرا في الحصول على مكانة لائقة في كرة القدم الاوروبية، وسيكون تأثيرهم المتزايد ملموسا بشدة مع انطلاق دور الستة عشر في دوري الابطال. ومن بين ثمانية أندية ستخوض جولة الذهاب هذا الأسبوع يوجد ثلاثة مدربين من امريكا الجنوبية.
وأنهى الهولندي كلارينس سيدورف مدرب ميلان الايطالي مشواره في الملاعب في امريكا الجنوبية التي شهدت مولده ايضا، كما يقول الاسباني بيب غوارديولا الذي يقود بايرن ميونيخ الالماني حامل اللقب انه تأثر بما تعلمه خلال زيارة له الى الارجنتين.
وسيتقابل التشيلي مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي مع الارجنتيني جيراردو مارتينو الذي يقود برشلونة الاسباني. وقال مارتينو الذي تولى مسؤولية برشلونة قبل بداية الموسم: ‘كنت أهتم دائما بمشوار بليغريني في اوروبا وما قبلها عندما كان يعمل مدربا في امريكا الجنوبية’. واضاف: ‘انه واحد من أفضل المدربين في العالم. انا سعيد للغاية بمواجهته في هذا اللقاء’.
ويحل اتلتيكو مدريد الاسباني تحت قيادة الارجنتيني دييغو سيميوني ضيفا على ميلان غداً في مواجهة صعبة لسيدورف الذي سيخوض مباراته الأولى كمدرب في البطولة التي تمتع بنجاح فيها كلاعب. وسيلعب بايرن مع مضيفه أرسنال الانكليزي غداً في الدور ذاته للموسم الثاني على التوالي. وشهد دور المجموعات مفاجأة واحدة بعد خروج يوفنتوس الايطالي بطل اوروبا السابق.
وكانت عشرة أندية من بين 16 فريقا هذا العام وصلت الى المرحلة ذاتها من البطولة الموسم الماضي بينما تأهل السيتي للمرة الأولى في تاريخه. وتهيمن أندية انكلترا والمانيا على هذا الدور مع وجود اربعة فرق من كل دولة بينما وصل ثلاثة من ممثلي اسبانيا الى دور الستة عشر.
وستقام اربع مواجهات في جولة الذهاب الأسبوع القادم عندما يلعب اولمبياكوس اليوناني مع مانشستر يونايتد بطل الدوري الانكليزي وزينيت الروسي مع بوروسيا دورتموند الالماني يوم 25 الشهر الجاري. كما سيلتقي غلطة سراي التركي مع تشلسي وشالكه الالماني مع ريال مدريد يوم 26 فبراير.
وترك لاعبو امريكا الجنوبية بصمتهم على كرة القدم الاوروبية منذ فترة طويلة، لكن حتى وقت قريب واجه المدربون صعوبات في التكيف رغم ان سجلاتهم توضح امتلاكهم للمؤهلات اللازمة، حيث استمر البرازيلي كارلوس البرتو باريرا لأشهر قليلة مع بلنسية الاسباني بعدما قاد منتخب بلاده للقب كأس العالم 1994 كما أمضى الارجنتيني كارلوس بيانكي فترتين قصيرتين مع روما الايطالي واتلتيكو رغم نجاحاته مع بوكا جونيورز وفيليز سارسفيلد. كما فشل الارجنتيني رامون دياز والكولومبي فرانسيسكو ماتورانا في تكرار النجاح في اوروبا. لكن الجيل الجديد من المدربين تكيف بشكل أفضل رغم عدم وجود صلة واضحة بين طريقة تدريب كل من بليغريني ومارتينو وسيميوني.
وتولى بليغريني مدافع تشيلي السابق تدريب خمسة أندية في بلاده ثم عمل في الاكوادور والارجنتين قبل ان يحفر اسمه بقوة خلال خمس سنوات مع فياريال الاسباني بعدما قاد الفريق لقبل نهائي دوري الابطال في 2006. وأحرز مارتينو لقبا واحدا كبيرا كمدرب بعدما قاد نيولز اولد بويز للفوز بالدوري الارجنتيني قبل ان يتولى قيادة برشلونة. رغم انه تولى تدريب أندية متواضعة في الارجنتين ثم قاد سيرو بورتينو وليبرتاد في باراغواي التي قاد منتخبها لخمس سنوات ليترك انطباعا ايجابيا. واشتهر سيميوني بروحه القتالية العالية اثناء وجوده في الملاعب وكان ضمن صفوف اتلتيكو الذي تغير كثيرا مع عودة لاعب الوسط الارجنتيني لتدريبه في نهاية 2011.