لهذه الاسباب لن تضرب ايران

حجم الخط
0

لهذه الاسباب لن تضرب ايران

لهذه الاسباب لن تضرب ايران سنقف عند احد الخيارات المطروحة التي قد تتبناها الولايات المتحدة كخيار في المستقبل، الا وهو قبول الولايات المتحدة بإيران كدولة نووية. هنا ستبدأ صفحة جديدة من التعاون (الاجباري) الامريكي ـ الايراني، ولاشك ان امريكا لن تلجأ إلي هذا الخيار الا إذا تأكدت بما لايدع مجالا للشك بان ايران حقا قد وصلت إلي مرحلة متطورة في ما يخص تخصيب اليورانيوم وبالتالي باتت قاب قوسين او ادني من حيازة السلاح النووي، او ان ايران قد صنعت السلاح النووي فعلا. في هذه الحالة ما علي امريكا الا ان تبحث عن بدائل لتطويع ايران وكسب ودها لتغرد في سرب الولايات المتحدة مثلها مثل بقية دول المنطقة، وبهذا يحافظ الجميع علي مصالحه ويضمنها، اما دول الخليج فيكفيها الحصول علي ضمانات امريكية ـ ايرانية لتبدبد خوفها. هذا اذا لم تسع الي حيازة نفس السلاح بغرض عمل توازن نووي في المنطقة.لعل التاريخ يشهد علي تعاون بين الولايات المتحدة وايران في قضايا متعددة، وفضيحة الاسلحة الامريكية لايران اثناء الحرب العراقية ـ الايرانية ليست منا ببعيد، وتعاون ايران مع امريكا الاجباري ايضا في حرب الخليج الثانية ثم احتلال العراق لا يحتاج الي تأكيد، وما حصدته الدولتان من وراء هذا التعاون مكاسب كبيرة وبالذات ايران. الجانب الآخر في هذا الامر هناك مسوغات قوية تشجع الولايات المتحدة علي القبول بايران كدولة نووية وابرز هذه المسوغات ما يلي:ـ معلوم بان نووي ايران لن يحرر القدس ولن يدمر اسرائيل وهذا ليس تجنيا علي الاشقاء الايرانيين، ولكن الواقع التكتيكي العسكري لموقع إسرائيل الجغرافي يحيل دون استخدام السلاح النووي ضدها لوجودها ضمن محيط عربي اسلامي ومسيحي، وتدمير اسرائيل تدمير للمنطقة بأكملها.ـ ظهور ايران او اية دولة اسلامية في المنطقة كقوة نووية سيمنحها حضورا ووضعا اقليميا ودوليا متميزا وهذا امر مفروغ منه، لكن مهما بلغ مدي هذا الحضور فلن يؤثر بحالة او بأخري علي امريكا وقوتها ونفوذها سواء في المنطقة او العالم. ـ ما يراه بعض المحللين بان ايران هي العمق الاستراتيجي للصين، وقولهم بان وجود ايران كدولة نووية سيعزز مكانة الصين ونفوذها في المنطقة، قد تجاهلوا شركاء الصين الاستراتيجيين في المنطقة وابرزهم باكستان النووية، التي ترتبط مع الصين بعلاقات استراتيجية خاصة، ولا حاجة للصين في الوقت الحالي ان تظهر قوة نووية جديدة محسوبة عليها.ـ انه لمن نافلة القول التذكير بان مسألة هاجس امتلاك السلاح النووي لدول الشرق الاوسط، مسألة رد أعتبار كنتيجة مباشرة للهوان والضيم الكبيرين اللذين تتعرض لهما هذه الدول من الشرطي العالمي امريكا ، هذا الهاجس يقابله تماما الشعور الاسرائيلي بعقدة مرض الأمن المزمن كنتيجة مباشرة لاحتلالها ارض الغير بالقوة.ان امريكا اذا ما اجبرت إسرائيل علي رد الارض المغتصبة إلي اهلها، وعاد اللاجئون الفلسطينيون إلي ديارهم، ورفرف العلم الفلسطيني في عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة القدس الشريف ، ووقفت امريكا عن التدخل في شؤون الغير، واحتلال ارضهم، حينها ما علي امريكا الا ان تنام آمنة مطمئنة، وفي حينها سيكون بمقدور الرئيس بوش (بعد ان يصبح الرئيس السابق) ان يحتضن الانجيل ويتجه نحو كنائس الشرق ليؤدي صلاته وهو ايضا آمنا مطمئنا. وسيجد مليار ونصف المليار مسلم يرددون السلام علي نبي الله عيسي عليه السلام، وعلي مريم الطاهرة العذراء التي افتري عليها زورا.علي الحاوريصحفي يمني مقيم بالصين6

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية