بيروت ـ ‘القدس العربي’: بعد ساعات قليلة على وقوع الانفجارين الآثمين في طرابلس، قطع المسؤولون اللبنانيون زياراتهم الى الخارج، واستنكر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الموجود في نيس ‘المجزرة التي تندرج في إطار مسلسل تفجيري فتنوي يستهدف الوطن ككل، وهو استهدف اليوم المواطنين العزل والابرياء لدى خروجهم من دور العبادة في طرابلس’.
ودان ‘لجوء المجرمين والارهابيين الى قتل المدنيين لاهداف وغايات اجرامية لا تمت الى القيم والاهداف الانسانية بصلة، كما انها لا تصب الا في خانة احداث الفتن والاضطرابات’.
ورأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان ‘ايادي الجريمة والارهاب والفتنة انتقلت من الضاحية الجنوبية بعد ان حصدت دماء عشرات المصابين بين شهيد وجريح وضربت اليوم مدينة طرابلس في مواقيت الصلاة، وامام بيتين من بيوت الله، روّعت وقتلت واصابت العشرات بين شهيد وجريح’.
واعتبر في بيان ان ‘جريمتي التفجير الارهابيتين اللتين استهدفتا طرابلس هما من فعل نفس اليد القاتلة التي تركت بصماتها السوداء على اجساد الضحايا في الضاحية. اليد الاثمة واحدة والجواب عليها ان نكون كلبنانين يداً واحدة’. وجدد دعوته ‘على المستوى الوطني لرفع منسوب الحذر لتفويت الفرصة على عدو لبنان ‘.
وقطع رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي زيارته الى الخارج وقال ‘إستهدفت يد الاجرام مدينة طرابلس مرة جديدة اليوم في رسالة واضحة هدفها زرع الفتنة، وجر طرابلس وأبنائها الى ردات الفعل. لكن طرابلس والطرابلسيين سيثبتون مرة جديدة انهم اقوى من المؤامرة ولن يسمحوا للفتنة ان تنال من عزيمتهم وايمانهم بالله وبالوطن، وسيتعالون على جراحهم، مهما كانت بليغة’. أضاف ‘إننا نشد على ايدي ابنائنا واخوتنا في طرابلس، ونعاهدهم أننا سنبقى الى جانبهم في كل الأوقات لا سيما في هذا الظرف العصيب’.
كذلك قطع رئيس الحكومة الملكف تمام سلام زيارته الى اليونان ورأى ‘ان يد الارهاب تضرب مجدداً لبنان وابناءه مستهدفة مدينة طرابلس العزيزة بعد اسبوع من متفجرة الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك استكمالاً لمخططها الجهنمي الرامي الى زرع بذور الفتنة والاقتتال بين اللبنانيين’. ولفت الى ‘ان استهداف بيوت الله، الذي يشكل سابقة لم تسجل حتى في أحلك ايام الحرب الاهلية سواداً، يدل على إصرار القتلة على استثارة المشاعر والعصبيات واستجرار ردود الفعل خدمة لمخططهم المشؤوم. وهذا الأمر يستدعي من أهلنا في طرابلس الصبر على المحنة والعض على الجراح لقطع الطريق على المتربصين بهم وعدم الوقوع في الفخ الذي ينصبه لهم اعداء لبنان’.
واشار الى اان جريمة طرابلس دليل إضافي على ان الاوضاع في لبنان بلغت مرحلة شديدة الخطورة تتطلب استنفاراً وطنياً سياسياً وأمنياً لقطع دابر الفتنة، والتعامل مع الاستحقاقات السياسية بأعلى قدر من المسؤولية الوطني ا. وشدد سلام على ان ايد الفتنة لن تنجح في تعميم السواد في عاصمتنا الثانيةب.
وعلّق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على انفجاري طرابلس، لافتاً إلى انه ‘منذ سنوات وهناك من يعمل لابقاء طرابلس في عين العاصفة، واستهداف هذه المدينة الأبية بموجات متتالية من الفوضى والاقتتال ‘.وناشد ‘ كل القيادات والهيئات والفعاليات ان تعمل على التمسك بالصبر والحكمة ومواجهة هذه الجريمة بما تقتضيه من تضامن وتعاون وتسهيل’، وقال: ‘الذين يتربّصون بطرابلس كثيرون في الداخل والخارج، لكن صوت الله اكبر سيرتفع في كل يوم من مساجد طرابلس’.كما ناشد جميع الاهالي في طرابلس ‘تسهيل مهمات القوى الأمنية’، داعياً إلى ‘عدم تقديم ذريعة لمن يريد الشر’.
وما لم يقله الحريري قاله رئيس كتلة االمستقبلب النيابية النائب فؤاد السنيورة الذي سأل
اهل التفجيرات هي لتحويل الأنظار وحرفها عما يجري في سورية وتورط حزب الله هناك أو دخولنا في صراعات داخلية يكون المستفيد منها اسرائيل؟ب. ورأى أن االحل الوحيد هو العودة الى الداخل والإهتمام بشؤون لبنان وعودة حزب الله من سورية’، مناشداً ‘حزب اللهب االعودة الى لبنان وترك سورية لأن ليس له مصلحة في البقاء هناكب.
من ناحيته، اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان ‘ما حدث في طرابلس هو عمل اجرامي رهيب’، مشدداً ‘على ضرورة عدم الاستسلام والتنسيق بين اللبنانيين وأن نكون فوق الجراح وتشكيل حكومة وفاق وطني لنحمي لبنان ونجنبه مزيد من الانفجارات’، لافتاً الى ‘ان اسرائيل هي المستفيد الوحيد من الانقسام اللبناني والعربي’.
واكد جنبلاط على ضرورة ‘اعتبار ما حصل في طرابلس حافزاً للقاء الجميع والخروج من الانغلاق وخصوصاً في ظل’عدم وجود ضمانات، فلعنة الله على الوضع الاقليمي و الدولي فالمهم لقائنا كشعب لبناني’.
اما رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي فناشد أهل طرابلس، لـبإستنفار كل الوعي وكل الايمان وكل ما أعرفه فيكم من تقوى وورع وأنتم الطيبون المسالمون الأتقياء، في تحكيم العقل والضمير’، موضحاً في بيان أن االهدف من هذه الجريمة البشعة هو نشر الفتنة ليس في طرابلس وحدها بل في كل لبنان، وعلينا وعليكم نحن أبناء الفيحاء أن نقوى على الفتنة وشياطينها وأن نسلّم أمرنا كما تعودنا الى الله عز وجل أولاً، ثم الى الدولة ومؤسساتها الشرعيةب.
ودعا في نداء وجهه الرؤساء والمسؤولين الى اقطع اجازاتهم الصيفية والعودة الى لبنان للقيام بواجباتهمب.
كما دعا الحكومة المستقيلة الى الاجتماع بشكل طارئ واستثنائي والتعامل مع الوضع بمسؤولية بالتعاون مع كافة المؤسسات والأجهزة الأمنية الشرعية، على أن يكون المسعى السريع الى تشكيل حكومة طوارئ تواجه الزلزال الذي يهدد لبنانب.