لا… أمل
لا… أمل لم تمنع الظروف والغربة العراقيين بأن يدلوا بدلوهم في انتخابات المرحلة الثانية التي جرت للعراقيين المقيمين في احدي الدول العربية التي تستضيف أعدادا كبيرة يحلمون ويمنون النفس في اليوم الذي يعودون فيه الي ارض الوطن رغم دفء العلاقة بين الدولة وضيوفها الا ان الحنين للحبيب الأول شيء لا يقاوم ولكي نحقق الأمل الذي نريد اجتهدنا وشاركنا ونعترف باننا غرر بنا ونعترف اننا خدعنا بالحـــــماس الذي ظـــــهر به رؤساء القوائم المشاركة في الانتخابات وكيف كان أحدهم يحفظ الدور (التمثيلي) فتراه يوزع الابتسامات والتصريحات ولسان حالنا يقول انه يتكلم بضمير الأمة. استيقظنا مبكرين وعوائلنا متوجهين الي صناديق وضعنا فيها القلوب قبل النعم للمرشحــين الامل. هيأ بعضنا حقائبه واشتري آخرون هدايا للأحبة وكان أحدنا يؤمل الآخر بوقت الرحيل وفي ضمائرنا شكر لحسن الضيافة للبلد المضيف ووداع أصدقاء الغربة من الجيران واهل الحارات ومن لنا معهم علاقات ودية.استمر الحال عدة أيام أراجع هذا التحول المفاجئ للعراقيين وبقيت في حيرة من امري واختلطت لدي الافكارطلبت ورقا وقلما وبدأت أسطر الكلمات والحروف واراجع مواقف هذا السياسي القادم من التجارة وفنونها وذاك المطلوب للانتربول سابقا وآخرين تركوا العائلة في أوروبا خوفا عليها أن يصيبها مكروه وبين معمم يطالب بدستور يكون ندا للقرآن وآخر وجودي كان لسنوات خلت من ألد الخصوم للرأسمالية قلت ما هذه الخلطة السحرية التي سيقع علي عاتقها مهام جسام وعقبات كأداء كيف سيتم التوافق بينهم وما الثمن الذي ينتظر هؤلاء المتقاتلين المتناظرين علي كرسي البرلمان ام علي خدمة الشعب أخذ ذلك مني الوقت والجهد أرقني وحرمني من لذة النوم الذي افتقده؟ وفي نهاية المطاف آثرت الصمت الي أن تظهر النتائج ولكن كل ما كنت افكر فيه واخاف منه تحقق بعد أن جلس النواب علي مقاعد البرلمان منهم من غيّر جلده وقصّر لحيته ومنهم من أطالها تضامنا وتزامنا ومنهم من غير حزبه وآخر من تخلي عن الحزب الذي أوصله الي ما هو عليه الآن.وبدأ العد، اليوم مضي وجاء اليوم الآخر ومر الشهر ولحقه غيره وفي كل يوم يعرض علينا المشهد العراقي لونا جديدا تراجيديا كان ام كوميدياً وبينما انا في اخذ ورد لمحت صديقي الذي سافر متوهما أن البلد قد استقر حالها وان الديمقراطية والحرية والشفافية والحمد لله قد ملأت الشوارع والشرطة بزيهم الجميل يجوبون الشوارع وتجار منطقة جميلة التجــــارية يتبضعون من علاوي الدورة والعكس صحيح فقلت: هل عدت مرة أخري فقال وبحسرة: لا أمل، فقد أصابني اليأس من ان يصلح الفاسد ويفقه الجاهل الي أن يتذوق الأدب ـ القراد والمتجر. عبيد حسين سعيدرسالة علي البريد الالكتروني6