عواصم ـ وكالات: استعادت قوات النظام السوري السيطرة على طريق حمص دمشق الدولي بعد امساكها بشكل شبه كامل بمدينة النبك في منطقة القلمون شمال العاصمة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس الاثنين.
واكد الاعلام السوري ان الجيش السوري بسط سيطرته على كامل النبك وسيعيد خلال الساعات المقبلة فتح الطريق التي اغلقت منذ حوالى عشرين يوما مع بدء معركة القلمون.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان ‘القوات النظامية سيطرت تقريبا على كامل مدينة النبك، وان الاشتباكات مستمرة في بعض جيوب المقاومة التي يقاتل فيها مقاتلو الكتائب’.
واشار الى ان ‘القوات النظامية تمكنت من استعادة السيطرة على طريق حمص دمشق الدولي’، علما ان الطريق ليس آمنا بعد.
واوضح ان هذا الطريق لم يعد في المرمى المباشر للمقاتلين المعارضين.
في المقابل، ذكر التلفزيون السوري الرسمي في شريط اخباري عاجل ظهر على شاشته ظهر امس نقلا عن مصدر عسكري ان قوات الجيش ‘بسطت سيطرتها على مدينة النبك في ريف دمشق بعد سلسلة من العمليات الدقيقة كان آخرها ليل امس وما زالت تلاحق فلول التنظيمات الارهابية في المزارع المحيطة’.
وقالت صحيفة ‘الوطن’ ان الجيش السوري قام ‘بتأمين مزارع ريما المحيطة بالنبك وصولاً إلى دير عطية ما يعني أن الطريق الدولي بات أيضا آمنا ومتوقع إعادة فتحه خلال فترة قصيرة وفقاً للمعطيات العسكرية وما يراه الجيش مناسباً بحيث لا يتعرض أي من المدنيين إلى أي إصابة’.
وعن النبك، نقلت عن مصدر عسكري ان ‘قرابة مئتي إرهابي بقوا متحصنين في منطقة واحدة غرب النبك وقتل أغلبيتهم بعد ثلاثة أيام من المواجهة مع الجيش السوري في حين استسلم الآخرون. وبعد دخول الجيش إلى تلك المنطقة تبين أن الإرهابيين كانوا يحمون أحد أكبر مخازن السلاح والذخيرة في القلمون ومشفى ميدانياً، وكامل محتويات المخزن باتت بيد الجيش منذ الأمس’.
وتقع النبك ودير عطية وقارة على خط واحد على الطريق السريع بين حمص ودمشق. وسيطرت قوات النظام على قارة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، ثم طردت مقاتلي المعارضة من دير عطية التي تحصنوا فيها بعد انسحابهم من قارة.
وتعتبر منطقة القلمون الحدودية مع لبنان استراتيجية لانها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال. كما انها اساسية للنظام، لانها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.
من جهة اخرى، افاد المرصد عن اشتباكات فجرا في محيط بلدة بيت سحم من جهة مطار دمشق الدولي.
وذكر ان سبعة عناصر من جيش الدفاع الوطني الموالي للنظام ‘قتلوا الاحد اثر اقتحام كتائب معارضة ‘مقرهم في منطقة حجيرة قرب السيدة زينب’ جنوب دمشق.
وقصفت القوات النظامية، بحسب المرصد، الاثنين مناطق في مدينة معضمية الشام جنوب غرب دمشق، وسط اشتباكات عنيفة على اطراف المدينة وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين المتقاتلين.
كما تتعرض مناطق في الغوطة الشرقية قرب دمشق ودوما (شمال شرق العاصمة) للقصف من قوات النظام. واقدم عناصر من الدولة الاسلامية في العراق والشام على اعدام بائع مازوت في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا بعد اتهامه ‘بسب الذات الالهية’، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان امس الاثنين.
وقال المرصد في بريد الكتروني ‘أعدمت الدولة الإسلامية في العراق والشام بطلقة في الرأس أمس، ابراهيم قسوم، وهو بائع مازوت ورجل غير متزن عقلياً، بتهمة سب الذات الإلهية، وذلك بعد يومين من اعتقاله’.
واوضح ان عناصر من ‘الدولة الإسلامية’ كانوا توقفوا أمام المكان الذي يبيع به ابراهيم المازوت في مدينة سراقب، ‘واشتروا منه المازوت، وعادوا في وقت لاحق وقالوا له ان (…) المازوت مغشوش، فأجابهم باللهجة العامية +شو عرفني؟ شو انا رب المازوت+، فقاموا باعتقاله’. واضاف ان عناصر الدولة اقدموا الاحد على رمي جثة الرجل وعليها آثار إطلاق رصاص في الرأس على الطريق.
ووزع المرصد صورة لجثة الرجل وقد بدت عليها بوضوح آثار الدماء واطلاق النار في راسه.
في حزيران/يونيو، اقدم عناصر في الدولة الاسلامية في العراق والشام على اعدام فتى في الخامسة عشرة يدعى محمد قطاع في مدينة حلب (شمال) باطلاق النار عليه أمام أفراد عائلته، بعد أن اتهموه ب’التلفظ بما يسيء إلى النبي محمد’.
ويشكو السوريون القاطنون في مناطق تسيطر عليها الدولة الاسلامية من انتهاكاتهم المتكررة لحقوق الانسان والتوقيفات الاعتباطية التي يقومون بها وتشددهم في تفسير الشريعة الاسلامية وتطبيقها.
ولقي 91 شخصًا مصرعهم، من بينهم 15 طفلا و8 سيدات، في عمليات عسكرية شنتها قوات النظام السوري باستخدام الأسلحة الثقيلة، الأحد، على المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في مختلف المدن السورية.
وذكر بيان صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي تتخذ لندن مركزا لها، أن عمليات جيش النظام السوري، أسفرت عن مقتل 41 شخصا في ريف وضواحي العاصمة دمشق، و25 في حلب، و11 في حمص، و4 في دير الزور، و3 في حماة، و3 في داريا، وشخصين في القنيطرة، وشخص واحد في إدلب، وآخر في الرقة. وفي بيان أصدرته اللجنة التنسيقية المحلية السورية، أشارت إلى أن قوات النظام قصفت مناطق دوما وبرزة وجوبر وداريا والمعضمية.
ومن جانبها أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن القوات الحكومية تمكنت من القضاء على عدد كبير من المسلحين وتدمير آلياتهم، خلال الاشتباكات التي وقعت.