عواصم ـ وكالات ـ حلب ‘القدس العربي’ ـ من ياسين رائد الحلبي: قال قياديان في الجيش السوري الحر، امس الثلاثاء، إن تكثيف قصف قوات النظام السوري للأحياء السكنية في مدينة حلب(شمال) بالبراميل المتفجرة، هو ترجمة لعجزه عن صد تقدم الثوار في جبهة الساحل(غرب)، فيما تقصف قوات النظام السوري بكثافة بلدة رنكوس في منطقة القلمون شمالي دمشق تمهيدا لاقتحامها.
وذكر تلفزيون ‘المنار’ التابع لحزب الله من جهته ان الجيش السوري ‘بدأ عملية عسكرية’ في رنكوس.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن اتتعرض بلدة رنكوس في منطقة القلمون لقصف مكثف وغارات جوية متتالية منذ الاثنين، تمهيدا لاقتحامهاب.
وقال أنس أبو مالك أحد قياديي الجيش الحر في جبهة الساحل، إن تكثيف قوات النظام السوري من قصفها بالبراميل المتفجرة على الأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة في مدينة حلب كبرى مدن الشمال السوري، يأتي كترجمة ورد على تقدم الثوار في جبهة الساحل وعجز النظام خلال 3 أسابيع عن صدهم.
والبراميل المتفجرة هي سلاح سوفييتي قديم، عبارة عن براميل معدنية محشوة بمواد شديدة الانفجار إضافة إلى برادة حديد وشظايا معدنية صغيرة، وانتهج النظام السوري استخدامه مؤخراً في قصف المناطق السكنية خاصة في ريف دمشق وحلب.
وأوضح أبو مالك أن النظام عادة ما يستخدم ما وصفها بـبأساليب الجبناء’، حيث لا يقوم بالمواجهة العسكرية مع الثوار وإنما يقوم بقصف المدنيين وإيقاع أكبر عدد منهم للضغط على الثوار والانتقام لقتلاه في المعارك.
وأشار القيادي إلى أن النظام اختار حلب بالذات كونه يدرك أنها عاصمة الشمال السوري ومعقلا رئيسيا للثوار، وهي منطقة مجاورة للساحل، لذلك يعمل على تكثيف الهجمات والقصف عليها.
من جانبه، قال العقيد عبد الجبار العكيدي، القيادي في الجيش الحر في حلب، إن النظام اختار القصف الجوي على حلب كونه لا يستطيع شن هجمات برية عليها لأن الثوار يقومون بصد القوات البرية في كل مرة ويوقعون خسائر فادحة في صفوفها.
وأضاف العكيدي القائد السابق للمجلس العسكري التابع للجيش الحر في حلب، أن قصف قوات النظام لمدينة حلب بتلك الطريقة العشوائية والهمجية والتي غايتها إيقاع أكبر عدد من القتلى بين المدنيين، هو انعكاس واضح لتقدم الثوار في عدد من الجبهات وفي مقدمتها جبهة الساحل.
وكان النظام استخدم قنابل أكثر فتكا وأشد تدميرا في ريف حلب وهي االحاويات’، وقال محمد عادل بخصو، وهو ناشط سوري في حلب لـبالقدس العربي’، ‘ان مدينة عندان في ريف حلب لم تقصف بالبراميل المتفجرة بل قصفت بخزانات من (تي إن تي) أو كما يطلق عليها (حاوية)، والحاوية تبلغ ضعف حجم ووزن البرميل، وتحمل نحو طن من المتفجرات، بينما يحمل البرميل نصف طن تقريبا، حسب التقديراتب.
من جهة اخرى اعلن وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان الترشح للانتخابات الرئاسية في البلاد سيتم في الايام العشرة الاخيرة من نيسان/ابريل الجاري، مؤكدا ان الانتخابات ستجرى في موعدها في حزيران/يونيو وفي ظروف ‘افضل من الظروف الحالية’.
وقال وزير الاعلام في مقابلة اجرتها معه قناة المنار اللبنانية واوردتها وكالة الانباء السورية الرسمية ان ‘باب الترشح (للانتخابات الرئاسية) سيفتح في الايام العشرة الاخيرة من الشهر الجاري’.(تفاصيل ص 4 و5)