قصائد لآنيا أوتلر
ترجمة وتقديم: أمير علاَّمقصائد لآنيا أوتلرمارسياس مُطوًّقاًفي اللاحق البعيدكما في حشرجة شهيق في دخولهبطول الحافةمفجرا كبسولات، بذورالبذور التي تبخ ماءها عميقا هذا المنحدر من الساحل الممتدإليها وعبر الأرض.قبل ذلك:لسان يُشرِّح بفحيحه مضغتهيهتز، يحفر، يتقلص في الـ (…..) في القيظمفقود في ضباب ـ حشائش مجزوزة طازجة ـ طنين الماضي ـ صدي ـ الريح. مارسياس/ بينمابينما:هو معلق من قدميه أخيرايسقطمنطلقا في عدو كقرقرة ماء مبتعدةزاعقا ـ أنينـ للآن فقط:هو ـ مارسياس محررا من الهول. من الفزعيهطل بعيدا علي الأرض الفسيحةللآن فقطلا مفرهو، مارسياسصار المنبع.مارسياس/في الظلإنه مارسياس:مشنوق علي جذع شجرةوقريبا مسلوخ،وعلي مخالب الفروع ممطوط جلدهومن حيث الإبط تهرب الأشباح مثخنة بجراحهاـ بأنفاس محرمة ـتري النصل يشق أفكار الظلمةفتصير هواء وضوءاً.إذن: يريدون أن يتحسسوا طريقهم بأصابعهمأن يخربشوا علي اللحاء الطاحنة أظافرهممحفوف بالضوء يتشقق حتي النسيجالعمي أسفله.خشب، ينبت، يقفز عاليا، ضاربا في العمقوفي صمتيغدو اللب في إظلامه.مارسياس، يئن/ مُتَذكراًفقط: جمع من البراعم علي سيقان الغار النابتةفتحمر الأوراق.في مقتبل العامتفتحت كؤوس الزهور كحمي تطايرت مفرية علي الأصابع المرتعشة.ريشية، غربلها الضوءفتجمدت فصارتثمرة حجرية.مارسياس/ مفصولاً بدقةهو:مُراقَب لامعة أطرافه من فعل نوبات العرقالملح سيبدو مبتلا بجانب الشجرة:الإبط يتفتح ورودا.سيتصلب، يتبلوروعندما ينكمش الجلد من فعل الريح،بجانبهمن الأطراف المُعاقَبةستتدلي مخطوطة رقية.ـ اللحم صنوبري الشكل.كأعواد قصب، ينتصب نخاع الأوراقمن الأرض الممشطة المحروثة وتنتشرتتمايل آذان الذرة الحلزونية تزززز أنامل تقطع القاطعهمس تزسسب يهمس خلال الطبقة الحلزونية لأوراق ثمار الأصابع البريةالمُشرَّحةفي مهب الريح.نبذة عن الشاعرةآنيا أوتلر شاعرة ألمانية مولودة عام 1973، وهي تعد من أهم الأصوات الشعرية الشابة علي الإطلاق.بدأت رحلتها مع الكتابة الأدبية بكتابة القصة القصيرة، ثم تحولت إلي الشعر، الذي أبدعت فيه وأقرت صوتها الشعري الخاص في ديوانها فم لفم، ولذا وجد فيه القارئ مقدرة وموهبة ودراية فذة في التعامل مع اللغة وتطويعها في نطاق مرئي وصوتي وحسي، بل وتغريب اللغة وتحليلها لتصير جسدا وكيانا منفصلا يستمد شعريته من قوامه الذاتي.ومن الممكن لنا أن نعتبر كتابة أوتلر امتدادا وتطويرا لكتابة الشاعر الراحل توماس كلينغ، أهم صوت شعري ألماني في العقدين الأخيرين، والذي خرج بالشعر الألماني إلي آفاق لم يصل لها أحد من قبله. وقال عنها كلينغ: لا أعرف في هذه اللحظة الشعرية من يقترب من أوتلر، في إبداعها وتطويعها المكثف والقوي للغة، ولا في نهجها الشعري المتفرد الذي يحمل بصمتها .0