أسوان- من محمد شادي و أميرة شعبان: قتل شخص وأصيب 10 آخرون على الأقل بينهم مصور تلفزيوني، إثر تجدد الاشتباكات بين قبيلتى الدابودية والهلايل في محافظة أسوان أقصى جنوبي مصر، بعد ظهر امس الأحد، أثناء تشييع جنازات ضحايا أمس الاول ، بحسب التلفزيون الرسمي ومصدر أمني وشهود عيان.
وذكر التلفزيون المصري وشهود عيان أنه خلال تشييع جنازات القتلى امس تجددت الاشتباكات بين قبيلة الدابودية النوبية وقبيلة االهلايل’، ما أسفر عن مقتل شخص (لم يتبين انتماؤه القبلي على الفور) وإصابة 10 آخرين بينهم مصور لقناة فضائية مصرية خاصة، تم نقله إلى مستشفى أسوان الجامعي لتلقي العلاج اللازم.
وقال مصدر أمني إن الاشتباكات أدت أيضا لإحراق أحد المنازل.
فيما توجه محافظ أسوان، مصطفى يسري، إلى موقع الاشتباكات امس في حراسة مشددة من قوات الجيش والشرطة لتفقد الحالة الأمنية، وفور وصوله الى القرية تجمهر الأهالي بكثرة فتدخل عقلاء القرية قبل تطور الأمر وطالبوا المحافظ بالرحيل من المنطقة، فعاد مرة اخرى الى ديوان عام المحافظة وسط حراسة أمنية، بحسب ما ذكره شهود عيان.
وجاء تجدد الاشتباكات خلافا لحالة من الهدوء، سادت أسوان صباح امس الاحد ، بعد اشتباكات أمس الاول ذ السبت بين القبيلتين التي خلفت 23 قتيلا و31 جريحا.
وكانت قوات من الجيش والشرطة انتشرت بمحيط منطقة الاشتباكات بخور عواضة شرق مدينة أسوان، في محاولة للحيلولة دون تجددها مرة أخرى في ظل عدم التوصل إلى صلح بين الطرفين.
وكان رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب، قرر تشكيل لجنة تقصي حقائق حول الاشتباكات التي وقعت بين القبيلتين.
جاء ذلك خلال اجتماعين منفصلين لمحلب، أمس الاول السبت، مع زعماء القبيلتين المتصارعتين بأسوان، بحضور وزيري الداخلية محمد إبراهيم والتنمية المحلية عادل لبيب، فضلا عن محافظ أسوان مصطفى يسري.
وبحسب مصادر حضرت الاجتماعين فإن محلب قرر تشكيل تلك اللجنة استجابة لطلب القبيلتين وستكون مهمتها التوصل إلى سبب الاشتباكات وحصر الخسائر البشرية والمادية، من دون تحديد أسماء المشاركين في اللجنة أو وجود سقف زمني للانتهاء من تقريرها.
كما تعهد محلب بمحاسبة المتسببين في الاشتباكات، قبل أن يطالب بالتهدئة بين القبيلتين المتصارعتين ووقف نزيف الدماء. (الاناضول)