بيروت ـ دمشق ـ اسطنبول ـ وكالات: نفذت قوات النظام السوري غارات جوية على مناطق عدة في دمشق وريفها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بينها قرى ومدن قالت المعارضة انها شهدت الاربعاء هجوما كيميائيا ذهب ضحيته مئات الاشخاص.
وتأتي هذه الغارات في اطار عملية عسكرية واسعة تقوم بها قوات النظام منذ يوم الاربعاء في المنطقة.
وقال المرصد في بريد الكتروني ‘جدد الطيران الحربي قصفه على مناطق في مدينة زملكا والغوطة الشرقية وعربين (شرق العاصمة) مع استمرار القصف من القوات النظامية على المنطقة’.
واشار في رسالة لاحقة الى ان ‘الطيران الحربي نفذ ايضا ثلاث غارات خلال خمس دقائق على مناطق في مدينة معضمية الشام’ وغارات اخرى على داريا وخان الشيخ الى جنوب غرب العاصمة.
وترافقت الغارات مع قصف على هذه المناطق التي عاشت امس حالة من الهلع نتيجة ‘الهجوم الكيميائي’ وتعرضت لحملة قصف ‘لا سابق لها’ بحسب المرصد.واشار المرصد الى اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في محيط زملكا.
كما نفذ الطيران السوري غارة الخميس على حي القابون في شمال شرق دمشق.
وقال ناشط يقدم نفسه باسم ابو جهاد من شرق العاصمة في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب ان التصعيد الذي حصل خلال الساعات الماضية مرتبط بمحاولة لقوات النظام لاستعادة السيطرة على معاقل للمعارضة المسلحة قريبة من دمشق.
واشار الى ان الجيش نفذ هجمات عدة في منطقة الغوطة الاربعاء، مضيفا انه تمكن من دخول عربين وحرستا وجوبر وزملكا وعين ترما شرق العاصمة.
واوضح ان قوات النظام ‘لم تستعد السيطرة على هذه المناطق، الا انها استعادت بعض النقاط الاستراتيجية’، مشيرا الى ان ‘الثوار بدأوا هجوما مضادا’.
ويسيطر مقاتلو المعارضة على مدن عدة وقرى في منطقة الغوطة الشرقية وعلى شريط جنوب غرب دمشق منذ اكثر من عام.
وذكرت المعارضة السورية ان 1300 شخص قتلوا في ‘الهجوم الكيميائي’ الذي نفذته قوات النظام امس، فيما نفت دمشق بقوة حصوله.
في المقابل، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد القتلى الذين تمكن من توثيقهم الاربعاء في ريف دمشق يصل الى 170، وهم 109 بينهم ثلاثون امرأة و14 طفلا شرق دمشق، و61 في معضمية الشام بينهم احد عشر طفلا واربع نساء.
ومن اسطنبول قال متحدث باسم المعارضة السورية الخميس إن العثور على جثث لايزال مستمرا بعد هجوم بالأسلحة الكيماوية على مشارف دمشق أسفر عن مقتل المئات وتوقع ارتفاع عدد القتلى.
واتهمت المعارضة السورية قوات الحكومة باستخدام الغاز لقتل المئات الاربعاء باطلاقها صواريخ تحمل غازات سامة على مناطق حول دمشق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة مما ادى الى مقتل رجال ونساء وأطفال وهم نيام.
وقال خالد صالح المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض انه يتوقع ارتفاع عدد القتلى بعد اكتشاف وجود منازل تمتلىء بالقتلى في حي في زملكا.
وقال فهد المصري المتحدث باسم الجيس السوري الحر في بيان ان فرعه في دمشق وثق 1729 حالة وفاة بعد هجوم الاربعاء. وأضاف ان 6000 آخرين يعانون من مشاكل في التنفس.
وكانت المعارضة السورية قد طالبت مفتشي الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة بالتحقيق فورا فيما حدث في المنطقة المحاصرة التي تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة خارج العاصمة دمشق.
وقالت فرنسا ان العالم يجب ان يرد بقوة اذا ثبتت صحة هذه المزاعم.
وقال صالح المتحدث باسم الائتلاف السوري ان الوقت مهم حتى يتأكد المفتشون من وجود امكانية عالية لاستخدام الاسلحة الكيماوية وطالب بذهاب المفتشين الى الموقع اليوم او غدا على اقصى تقدير.
وصرح بأن عجز المجتمع الدولي عن التحرك بعد مزاعم عن هجمات للقوات الحكومية بأسلحة كيماوية في وقت سابق من الصراع جرأ الرئيس بشار الاسد.
الى ذلك أكد مصدر غربي أن المحققين التابعين للأمم المتحدة الموجودين حاليا في سورية يتفاوضون مع الحكومة من أجل السماح لهم بزيارة منطقة الغوطة الشرقية التي تؤكد المعارضة أن المئات قتلوا فيها الاربعاء جراء قصف النظام لها بغازات سامة.
وقال المصدر الغربي الموجود في بيروت، طالبا عدم ذكر اسمه، إن الفريق تقدم بطلب للسماح له بزيارة الغوطة الشرقية بريف دمشق، إلا أن الحكومة السورية ترد بأن الوضع خطير للغاية مما لا يسمح بدخول الفريق .
وتؤكد المعارضة أن القوات الحكومية تنفذ عمليات في المناطق التي وقعت بها التفجيرات الكيميائية يوم الاربعاء.
من جهة اخرى أصيب 4 أشخاص في بلدة جيلانبينار التركية الحدودية مع سورية، اليوم الخميس، برصاص مصدره بلدة رأس العين في الجانب السوري.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة (زمان) التركية، أن 4 أشخاص أصيبوا بالرصاص الطائش ونقلوا إلى المستشفى بينهم واحد بحالة خطرة.
وتشهد بلدة رأس العين السورية الحدودية مع تركيا مواجهات عنيفة بين مقاتلين أكراد وعناصر من ‘جبهة النصرة’.