عميل مغربي مزدوج يزعم ان تنظيم القاعدة ضلل الامريكيين بمعلومات ساهمت في دفعهم لغزو العراق
تجسس علي الجهاديين الجزائريين وعمل مع الفرنسيين والبريطانيينعميل مغربي مزدوج يزعم ان تنظيم القاعدة ضلل الامريكيين بمعلومات ساهمت في دفعهم لغزو العراقلندن ـ القدس العربي :في تقرير مطول في القناة الثانية للتلفزيون البريطاني بي بي سي2 قدم عميل مزدوج قصة عن اختراقه لتنظيم القاعدة، وزعم العميل الذي قد يكون مغربيا ان تنظيم القاعدة كان يري من مصلحته ان تقوم بريطانيا بضرب النظام العراقي السابق وذلك بحثا عن ارض جديدة لمواصلة توسعه وعملياته. وكانت المخابرات المركزية الامريكية سي آي ايه قد شككت في معلومات قدمها احد قادة القاعدة المعتقلين لديها وهو ابن الشيخ الليبي الذي قدم معلومات غير صحيحة عن قدرات العراق في مجال الاسلحة الكيماوية، ووجدت طريقها الي خطاب جورج بوش عن حالة الامة عام 2002 والذي حذر فيه من تصميم العراق علي مواصلة برامجه في مجال الاسلحة الشاملة، كما استخدمها كولن باول، وزير الخارجية الامريكي السابق في خطابه سيئ الذكر (5 شباط ـ فبراير ـ 2003)، ومع ان باول لم يذكر ابن الليبي بالاسم في خطابه الذي حاول فيه اقناع مجلس الامن بخطر النظام العراقي الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي صدام حسين، الا انه قال ان احد قادة القاعدة الذي كان مسؤولا عن ادارة معسكرات في افغانستان اخبر المحققين الامريكيين ان صدام حسين عرض تدريب اعضاء القاعدة علي استخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقال عمر نصيري، وهذا ليس اسمه الحقيقي ان ابن الشيخ الليبي الذي أدار معسكرات تدريب للقاعدة في أفغانستان أبلغ المحققين الأمريكيين بعد اعتقاله في تشرين الثاني (نوفمبر) 2001 أن التنظيم الذي يتزعمه بن لادن درّب عراقيين، وأن الليبي تعمّد زرع معلومات لدفع الولايات المتحدة إلي غزو العراق. وقال نصيري الذي زعم انه تلقي تدريبا في المعسكرات الخاصة للقاعدة علي صناعة الاسلحة من مواد بدائية، وتدرب علي استخدام كافة الاسلحة الاوتوماتيكية، ان اعضاء التنظيم تلقوا تدريبات علي تحمل التعذيب وخداع المحققين، حيث رد علي سؤال من معد البرنامج في نيوز نايت ان اعضاء القاعدة لا يقولون الحقيقة تحت التعذيب ويحاولون خداعهم مما يعني ان ابن الشيخ الليبي كان يخدع المحققين الامريكيين. وعندما سُئل ان كان ابن الليبي قام بزرع المعلومات في اذهان الامريكيين لدفعهم لضرب العراق اجاب قطعا . ويزعم نصيري انه سمع ابن الليبي بعد صلاة المغرب في مسجد في افغانستان ردا علي سؤال عن احسن بلد لمواصلة الجهاد، فاجاب قائلا ان العراق وقع عليه الاختيار لانه اضعف الدول العربية. وتحدث نصيري عن رحلته في عالم الجهاديين الجزائريين في فرنسا وبلجيكا وكيف انه عرض خدماته علي السفارة الفرنسية في بلجيكا، التي خوفا من مطالب الجهاديين الجزائريين الذين كانوا يتعاملون معه لتأمين السلاح للجماعة الاسلامية للجهاد والقتال، الذي كانت تقوم بعمليات ضد الحكومة، وكيف ان الجهاديين الجزائريين الذين كانوا يطالبونه بالمال، وتم تقديم نصيري للمخابرات الفرنسية التي تقوم بالعمليات الخارجية، حيث دفع الفرنسيون المال.ويقول نصيري ان ظروفه جرته جرا للجاسوسية، حيث كان يرغب بالعودة للحياة العادية، والحصول علي عمل وبيت، ولكن الفرنسيين طلبوا منه التجسس علي الاسلاميين الجزائريين، ومن المهام التي كلف بها نقل سيارة مليئة بالمتفجرات عبر اوروبا الي المغرب، حيث انفجرت في وسط العاصمة الجزائرية وقتلت اربعين مدنيا، وعندما سُئل ان كان مسؤولا عن مقتل هؤلاء الابرياء قال لا ، وبدأ نصيري العمل مع الفرنسيين في بداية التسعينات، حيث شهدت الجزائر حربا اهلية دموية وهجرة العديد من الاسلاميين الجزائريين الي فرنسا ودول اوروبا الغربية، وهناك قاموا بحـــملات اعلامية وجمع تبرعات ونقل اسلحة للناشـــــطين من جماعتهم في الجـــــزائر. ويصف نصيـــري رحلته الي افغانستان، حيث وصل باكستان في عام 1995، وذلك بعد ان طلب منه الفرنســــيون البحث عن علاقة بين الجزائريين والقاعدة. ووصل بيشاور، حيث يزعم انه استطاع الوصول لمجموعة من الجزائريين في بيشاور، الذين حققوا معه، وبعدها استقبله ناشط في القاعدة، الذي يزعم فيما بعد انه ابو زبيدة احد قادة القاعدة المعتقلين الان في معسكر غوانتانامو في كوبا. بعد بيشاور انتقل لافغانستان، وهناك قضي عدة اشهر يتدرب ويحضر نفسه ليكون جهاديا. عاد نصيري من افغانستان للندن، حيث طلب منه الفرنسيون اختراق خلايا الجزائريين في لندن، وتعرف علي المخابرات البريطانية ام آي فايف التي يقول انها لم تكن مهتمة بنشاطاته، وبتقاريره، خاصة ان البريطانيين كانوا يريدونه ليراقب نشاطات ابو حمزة المصري، فيما كان يعتقد ان ابو قتادة، الناشط الفلسطيني كان اكثر اهمية من ابو حمزة. وابو قتادة المعتقل الآن في سجن بيلمارش تتهمه المخابرات البريطانية بانه سفير لاسامة بن لادن في اوروبا. ودافع مسؤولون في الفرع الخاص التابع للشرطة البريطانية حيث قالوا انهم كانوا يراقبون ابو قتادة وابو حمزة منذ عام 1997 الا انهم لم يكونوا يعتقدون ان التهديد القادم من القاعدة وبن لادن لم يكن يقتضي في حينه تخصيص مصادر لمراقبة نشاطات اتباعهم. ويزعم نصيري انه استمع لمكالمات كانت تتم بين ابو قتادة ومعسكرات التدريب في افغانستان وباكستان.