علي اسرائيل الاستعداد من الان لمراسيم الانفصال عن جورج بوش التي ستبدأ بعد سنتين

حجم الخط
0

علي اسرائيل الاستعداد من الان لمراسيم الانفصال عن جورج بوش التي ستبدأ بعد سنتين

علي اسرائيل الاستعداد من الان لمراسيم الانفصال عن جورج بوش التي ستبدأ بعد سنتين تبدو سنتان من ولاية رئاسة الولايات المتحدة بالنظر من نوافذ الغرفة البيضوية في البيت الابيض، مسألة تافهة. مرت ست سنين وبعد سنتين ستبدأ مراسم الانفصال عن جورج بوش. يجب حزم الكثير في هذا البيت، وسيبدأون بعد قليل.اليوم، وقبل ذلك ايضا، يفكر الرئيس بوش، ويفكر مساعدوه كيف سيدخل هذا الرجل صفحات تاريخ الولايات المتحدة، والعالم الحر؟.من الجانب الدولي علي الأقل لا يوجد لادارة جورج بوش الكثير الذي تبيعه للجمهور. العراق؟ يُخيل أن بوش لن يطلب ميدالية عن هذه القصة البائسة. ايران؟ لم يحن الوقت بعد. أمحاربة بن لادن؟ أو الارهاب الدولي؟. اذا كان يوجد لبوش شيء من الأمل في تقديم شيء ما، وأن يسجل ولو كملاحظة هامشية في كتب التاريخ، فان ذلك قد يكون في كتاب الشرق الاوسط، في الخصومة التي لا نهاية لها بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذين غدوا منذ وقت يطأون أعصاب الرئيس والادارة. قد يوجد هناك احتمال بدء تسوية ما. ستكون هذه عند بوش كما يبدو معركة أخيرة علي مكانته وانجازاته في التاريخ.من اجل ذلك تعلقت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بالمبادرة السعودية كمن وجدت غنيمة عظيمة (وهناك من سيقولون: كمن وجدت قشة) لتعود الي البيت مع ابتسامة نصر ولتقول لرب عملها: فعلنا شيئا ما.ولكن لا أريد أن يكون سوء فهم. المبادرة السعودية، كما هي، خطرة وسيئة لاسرائيل، ولن يكون في الامكان أبدا قبولها علي علاتها ومساوئها وموادها. ستحتاج المبادرة الي ترميم عام ليقبلها ايهود باراك، وعمير بيرتس، وايهود اولمرت وافيغدور ليبرمان وآخرون.سلك رئيس الحكومة سلوكا صائبا وحكيما عندما لم يرفض المبادرة البتة. لن يكون الأمر متأخرا أبدا في قول لا ، وفي هذه الاثناء يجب حشد نقاط في الرأي العام العالمي. يبدو أن رئيس الحكومة ايهود اولمرت ايضا قد وجد ضالته في الزمن القريب في هذه المبادرة، التي ستشغل كما يبدو وفي الأساس الاعلام والدوائر السياسية. سيتخاصم هؤلاء في البيضة التي ستولد في الرياض بصعوبة. وفي هذه الاثناء يأتي الخلاص لاولمرت ولحكومته.وعندها سيأتي من مكان ما يهودي في الثمانين يُفسد اللعب كله هو واربعة من رفاقه. يُسمونه فينوغراد. الياهو فينوغراد.وستكون هذه معركة اوليفي ساعة كتابة هذه السطور ما زال لم يتضح بعد كيف ستُحل القصة المعقدة في حومش. لكن غدا من الواضح الآن أن الخطأ تم في بداية الطريق، عندما أجازت الجهات الرسمية (أرئيس الحكومة؟ أوزير الدفاع؟) الطلب والفعل ـ ألا وهما العودة الي أنقاض حومش. يمكن أن نُخمن فقط أن مبادري الرحلة الي حومش كانوا سيُطردون خارجا عند ارييل شارون.وقعت الخطيئة الاولي قبل أكثر من سنة، عندما تركت الحكومة مستوطني غوش قطيف وظلوا بلا بيت. فبدل الاهتمام بأن يُعوض كل مستوطن تعويضا تاما، وأن يتم استيعابه في سكن وعمل جديدين، تبين كما في حالات اخري أن الحكومة عاجزة ولا يوجد مُخلّص. في الحقيقة أن المستوطنين المُجلين لم يُسهلوا علي الحكومة، لكن عجزها وضعفها يصرخان الي السماء.في جو كهذا، وبخاصة بعد حرب صواريخ القسام، تشعر الحكومة (رئيس الحكومة ووزير الدفاع) كأنها مدينة للمستوطنين، وقد تكون أملت أن السماح بزيارة حومش سيكون تخلصا من صمام المرارة.هذا خطأ. الشبان وغيرهم الذين جاؤوا الي حومش أمس وهذه الليلة ينوون دق وتد في المكان وإرهاق الحكومة وقوات الأمن. تدل التجربة علي انهم يرون هذه معركة اولي عندهم.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 27/3/2007

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية