عبد ربه ينتقد غياب الراعي الأمريكي عن جولات المفاوضات ويطالب بتفعيل ‘المقاومة الشعبية’
22 - أغسطس - 2013
حجم الخط
0
غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: انتقد ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم أمس غياب الراعي الأمريكي عن جولات المفاوضات التي جرت مع الجانب الإسرائيلي وآخرها عقد الثلاثاء الماضي في مدينة القدس. وأكد عبد ربه أن الجانب الأمريكي بصفته راعيا للعملية أكد أنه سيكون ‘طرفا مباشرا’ في العملية التفاوضية. وانطلقت عملية المفاوضات من جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد نجاح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في جر الطرفين لها بعد توقف دام ثلاث سنوات، بطرحه أفكارا جديدة كانت أساس العملية، وشملت التفاهمات التي أسس للمفاوضات الجديدة إطلاق سراح الأسرى القدامى، وأن تكون واشنطن حاضرة في عمليات التفاوض. وعينت الإدارة الأمريكية مبعوثا لها للمفاوضات وهو السياسي مارتن إندك، غير أنه غاب عن حضور جولة المفاوضات السابقة، بعكس الحضور الأمريكي لأول جولة مفاوضات انطلقت قبل ثلاثة أسابيع في واشنطن. وأكد عبد ربه في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية أن واشنطن أكدت بأنها ستكون ‘طرفاً مباشراً في أي مفاوضات فلسطينية إسرائيلية’، مضيفا ‘لكن الأمر لم يحدث حتى اللحظة بناء على طلب وإصرار إسرائيل’. وقال أن عدم مقدرة الجانب الأمريكي حضور جلسات المفاوضات يسبب ‘مشكلة’ وخاصة أنها لم تستطع أن تفرض وجودها، وأضاف ‘ما يعني أنه لن يكون لها تأثيراً مباشراً على مساعي تحقيق تقدم في المفاوضات’. إلى ذلك فقد تطرق المسؤول الفلسطيني إلى عملية مواصلة إسرائيل للبناء الاستيطاني بدون قيود، وقال أن هذا ‘يشكل خطراً على استئناف المفاوضات وعلى العملية السياسية وتكون فقط مجرد غطاء سياسي على استئنافها، وبالتالي تنتهي المفاوضات إلى نتائج كارثية’. وأكد على ضرورة استعمال كل الجهود السياسية مع الأطراف الإسرائيلية كافة، لتحذيرهم من عواقب انهيار العملية السياسية. وكثيرا ما أعلنت إسرائيل عن مشاريع استيطانية جديدة عقب انطلاق عملية السلام الجديدة، وهو أمر ترفضه القيادة الفلسطينية، ومن شأنه أن يقوض جهود السلام. وشدد عبد ربه على ضرورة مواجهة المخططات الإسرائيلية من خلال التحركات على الأرض بتفعيل المقاومة الشعبية في مواجهة الاستيطان. وفيما يتعلق بدعوة رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية لتوسيع رقعة المشاركة في الحكم بقطاع غزة رحب عبد ربه بهذه الدعوة وقال ‘أرى فيها عناصر جيدة ومفيدة ويمكن البناء عليها، وخاصة إمكانية بناء أو إقامة ائتلاف وطني موحد، ولكن ليس المشاركة في حكومة إسماعيل هنية في قطاع غزة وحده، لأنه يعمق الانقسام، ولكن حكومة وحدة وطنية للضفة وغزة لأنه سيخفف من مظاهر الانقسام’. وأشار عبد ربه إلى أن حماس تريد تجنب الانتخابات السياسية، وتريد استبدالها بانتخابات بلدية، مضيفاُ ‘لا أرى مانعاً إن كان سيساعد بالتقدم في إنهاء الانقسام’.