عانس سعودية تبث أوجاعها لقساة قومها

حجم الخط
0

عانس سعودية تبث أوجاعها لقساة قومها

عانس سعودية تبث أوجاعها لقساة قومها الجنس.. هذا الحاضر الغائب مسموح للرجل أن يتحدث عنه، وأن يتباهي به، وأن يُحدد مواقيته وشبقه، وأن يتزوج متي شاء وكيفما أراد، أما تلك المسكينة التي لا تريد أكثر من رجل واحد لها فقط، تراه ويراها ولو كان كل أفراد الأسرة حاضرين، فأحلامها تحت أحذية قساة رجال قومها. إن عليها أن تقبل القضاء والقدر، أما الرجل فيصنع القضاء والقدر. لماذا لا تخرج المرأة كاشفة وجهها، منخرطة باحترام في مجتمعها، متحدثة مع الآخر وهي مســـؤولة أمام الله وضميرها؟ إن تغطية وجه المرأة في المجتمع مسؤول مسؤولية شبه كاملة عن أوجاع وعذابات وآهات ودموع عوانس الدولة. سيقول القساة وغلاظ الروح والقلب بأنها دعوة للإنحلال، وأن المرأة ملكة في بيتها يأتيها رجل لا تعرفه لكن ولي أمرها يشهد علي خُلُقه، ثم تراه لمرة واحدة كأنه لعبة حظ أو ورق (كوتشينة)، ولد… رجل… شايب!!! هذا المرض المزمن الذي صنعه الرجل ضد الرجل، فوصف الرجال بأنهم ذئاب إن شاهدوا وجه المرأة لن يتركوها بسلام تناسوا أنه أيضاً من الذئاب. إننا في عصر (الإنترنت) والفضائيات؛ فإذا فجرت تلك الثورة التكنولوجية المخيفة رغبات مكبوتة لدي العوانس فإن طوفاناً قادماً قد يقلب الحياة عاليها سافلها، وحينئذ لن تستطيع المؤسسة الدينية أن تستخدم عصاها أو ترفع المصاحف فوق ألسنتها أو تطلب التعفف حتي يأتي أمر الله. الحياة الزوجية حق للمرأة، واختيارها شريك المستقبل أولي تلك الحقوق. عندما تبلغ الفــــــتاة عامها الثلاثين ولم يتقدم لها رجل مناسب لأنها خلف خمار أو نقاب ولا تعمــــــل في مكان فيه رجال يرونها فإن جريمة حرمانها من الــــــزواج يتحملها كل رجل سواء من السلطة أو من المؤسسة الدينية أو من أهــــــلها. في الثلاثين من العمر تكون الفتاة قد اتجهت قبلها بخمس سنوات إلي العد التنازلي في الخصوبة، ولا يبقي غير الحرمان والبكاء ومشاهدة قصص الزواج والحب الأخري والحلم بطفل تضمه إلي صدرها وتُرضعه، ومزيد من الإنهاك للخيال الذي لا سطوة لأحد عليه، فإذا كان الرجل يحلم بالحور العين، فإن تلك العانس التي هدتها، وأرهقتها، وأتعبتها الرغبة الجنسية لأكثر من خمس عشرة سنة لن تكون إلا حطاماً صحياً ونفسياً وعصبياً يتحرك كأنه امرأة أو… بقايا امرأة. الإحصائيات الرسمية تقول بأن عددهن بلغ المليون فتاة عانس في السعودية، وغير الرسمية تُضاعف العدد ضعفين أو أكثر. إنها جريمة بكل المقاييس يشترك فيها أولو الأمر والمؤسسة الدينية ورجال المملكة وقساتها والمصلحون والعلماء والإعلام والمثقفون و الأحرار . أكاد أسمع نحيبها وهي تضع وجهها الناعم الأملس فوق وسادتها، أو تسجد لله في صلاتها وتدعوه أن يُرسل إليها شريك العمر، ووالد أبناء وبنات يملأون عليها البيت حباً ورحمة وضحكاً وضوضاء.يُغمض الرجل عينيه، ويغض الطرف عن أصل المشكلة، ربما لأنه ليس أباً لابنة تتقلب علي نار في كل ليلة، وليس أخاً يقرأ ما في عيني أخته من حزن عميق. الحل هو المرفوض من قِبل أصحاب الشأن! أن يثق الرجل في ابنته وأخته وابنة بلده، وأن يعلم أن شرط التعفف الذي وضعه الله لم يكن إخفاء الوجه، بل إن إخفاء الوجه خلف نقاب أو خمار هو الذي أدي لظهور أم الجرائم في حق الفتاة، أي الحرمان من أحضان زوج وقُبلات طفل. كل الرجال مشتركون بنسب متفاوتة في أم الجرائم، هذا ما قالته دموع عانس. محمد عبد المجيد ـ النرويج Taeralshmal@hotmail.com 6

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية