مقاتلو المعارضة يلعبون بالثلج بالقرب من مطار حلب الدولي
مقاتلو المعارضة يلعبون بالثلج بالقرب من مطار حلب الدولي
علاء وليد- الأناضول: قال طيار سابق في سلاح الجو السوري، إن مقاتلي المعارضة حققوا تقدماً ملحوظاً على الأرض في محافظة دير الزور (شرقي سوريا)، مستغلين سوء الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد والتي شلّت معها فعالية سلاح الطيران الذي يملكه جيش النظام.
وفي اتصال هاتفي الخميس مع وكالة (الأناضول)، أوضح الطيار السابق عبد الناصر العايد، أن مقاتلي المعارضة في محافظة دير الزور حققوا، اليوم، تقدماً ملحوظاً، حيث سيطروا على معسكر “الصاعقة” بريف المحافظة الغربي الذي تتمركز فيه قوات النظام، إضافة إلى محاصرة محطة “الحجيف” للبث الإذاعي، مستغلين بذلك العاصفة “ألكسا” التي رافقها تساقط ثلوج وأمطار وتشكل ضباب، ما أدى إلى حالة شلل في فعالية سلاح الطيران الذي يملكه النظام.
ولم يعلق النظام السوري على تصريحات المعارضة بخصوص السيطرة على معسكر الصاعقة، ومحاصرة محطة الحجيف حتى الساعة 14:50 تغ.
واجتاحت موجة برد قاسية منطقة الشرق الأوسط مع وصول العاصفة الثلجية (ألكسا) مساء الثلاثاء من روسيا، التي أدت إلى تساقط الثلوج والأمطار الغزيرة على معظم المناطق السورية ولبنان والأردن وفلسطين وتركيا.
وهطلت كميات من الثلوج والأمطار على محافظة دير الزور ذات المناخ الصحراوي اعتباراً من مساء الثلاثاء، وما تزال تأثيرات العاصفة الثلجية مخيّمة عليها.
وبيّن العايد أن الطيران التابع للنظام يحلق عادة على ارتفاعات عالية بسبب امتلاك الجيش الحر مضادات للطيران، ومع تشكّل الضباب وهطول الثلوج جراء العاصفة، فإن إمكانية الرؤية أو إصابة الأهداف بدقة أصبحت “شبه معدومة”.
وأشار إلى أن تقدم الثوار ودخولهم في مرحلة الاشتباك مع قوات النظام أعاق أيضاً استخدام سلاح الجو، إضافة إلى تشكل مخاطر من انفجار أحد مستودعات الأسلحة نتيجة شظايا أو إصابات خاطئة ما قد يولد “كارثة في المنطقة” التي يتواجد فيها عناصر للنظام.
ولفت الطيار السابق وابن دير الزور، إلى أن معظم التقدم الذي حققه مقاتلو المعارضة في أنحاء سوريا كان في الشتاء الماضي، وهو يعول على أن يقوموا بنفس الأمر هذا الشتاء، موضحاً أن الطيران الحربي يوقف عادة حركته التدريبية أو القتالية مع حلول شهر يناير/ كانون الثاني؛ وذلك لسوء الأحوال الجوية وتقلبها.
ويسيطر الجيش الحر على كامل مساحة الريف الشرقي لمحافظة دير الزور الممتد من أطراف مدينة دير الزور إلى الحدود العراقية شرقا، أي على امتداد مساحة تبلغ حوالي 130 كم، كما يسيطر على معظم أحياء المدينة التي لا ينقطع القصف والحصار المفروض عليها من قبل قوات النظام في محاولة لاستعادة تلك المناطق.