صندوق النقد يتوقع نمو إقتصاد العراق بأكثر من 6′ في 2014
28 - مارس - 2014
حجم الخط
0
القاهرة – الأناضول: توقع صندوق النقد الدولي أن يتزايد النشاط الإقتصادي في العراق في عام 2014، بفضل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 6 ‘ مع إرتفاع إنتاج النفط ‘إلى 3.2 مليون برميل يوميا وتصدير 2.6 مليون برميل يوميا. ويملك العراق رابع أكبر إحتياطيات نفطية في العالم، ويهدف لزيادة إنتاج النفط إلى 8 ملايين برميل يوميا بحلول 2017. وأشار الصندوق في تقرير حديث إلى أنه في عام 2013 نمت عائدات النفط أقل من المتوقع، وزادت ضغوط الإنفاق الناجمة إلى حد كبير عن صعوبة الوضع الأمني، مما أثر على أداء المالية العامة بوجه عام. ونتيجة لذلك إرتفع عجز الموازنة إلى 6′ من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2013. وزارت بعثة من صندوق النقد الدولي برئاسة كارلو سدرالفيتش العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة 19- 24 من الشهر الجاري، وإلتقت وفدا رسميا من العراق برئاسة وزير المالية بالوكالة، صفاء الصافي. وإجتمعت البعثة أيضا مع القائم بأعمال محافظ البنك المركزي، عبد الباسط تركي سعيد، ومسؤولين من وزارتي المالية والتخطيط والنفط والبنك المركزي وديوان الرقابة المالية. وقال البيان الصادر عن بعثة الصندوق أن العراق حافظ ‘على إستقرار الإقتصاد الكلي في عام 2013، على الرغم من إنخفاض إنتاج النفط والصادرات أقل من المتوقع، وظل النمو قويا عند 4.2 ‘ بفضل نمو النشاط غير النفطي بنحو 7’ مدفوعا بمشروعات البناء وتجارة التجزئة. كما تراجع التضخم قليلا إلى 3.1” في 2013 ‘مقابل 3.6’ في عام 2012، مما يعكس إستقرار أسعار مواد الغذاء وأسعار الوقود عالميا. كما ظل سعر صرف الدينار العراقي مستقرا، ونمت الإحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي بمقدار 7 مليارات دولار إلى 78 مليار دولار في نهاية عام 2013، بما يكفي لتغطية واردات العراق’ من السلع والخدمات.لعشرة أشهر. ‘وجاء في البيان أن مشروع موازنة العراق لسنة 2014 يتضمن زيادة الإنفاق التي تعكس الإلتزامات الجديدة للأمن والمساعدة الإجتماعية والمعاشات التقاعدية، وعمليات النقل بين المحافظات. وبلغت ارقام موازنة العراق للسنة المالية الجارية نحو 150 مليار دولار بزيادة 30 مليار دولار وبنسبة 20′ عن أرقام موازنة 2013. وقد وصفت بأنها أعلى موازنة في تاريخ العراق، وهي تستند بنسبة 93′ على إيرادات النفط، وقد بنيت على أساس احتساب 90 دولاراً لسعر برميل النفط وانتاج 3.4 مليون برميل يوميا. وحمل مشروع الموازنة العراقية عجزاً بلغ 35 تريليون دينار، أو ما يعادل نحو 29 مليار دولار. ولكن وزير المالية صفاء الدين الصافي أعد مسودة مشروع مرفق للموازنة، يتضمن خفضاً لهذا العجز بمقدار 5.3 مليار دولار إلى 23.7 مليار دولار. ودعا بيان بعثة صندوق النقد السلطات العراقية إلى تقليل إلتزامات الإنفاق المخطط لها في مشروع الموازنة، مع الحفاظ على الإنفاق الإجتماعي الرئيسي، بهدف إستمرار إستقرار الإقتصاد الكلي. وفي وقت سابق من الاُسبوع الجاري لم تتوصل اللجنة الثلاثية التي شكلها البرلمان العراقي إلى حل مشاكل الموازنة الإتحادية بين بغداد وأربيل. وتضم تلك اللجنة ثلاث قيادات من قوائم دولة القانون التابعة لرئيس لوزراء العراقي نوري المالكي، والعراقية، والتحالف الكردستاني. ويتلخص الخلاف بين بغداد وإقليم كردستان في شمال العراق بمطالبة الحكومة المركزية سلطات كردستان إيداع عائدات الصادرات النفطية من الإقليم في صندوق تنمية العراق، ومن خلاله توزع على الأقإليم والمحافظات. وألزمت الحكومة المركزي حكومة الإقليم بتصدير 400 ألف برميل يوميا، وتحمل نفقات الشركات النفطية الأجنبية المتعاقدة معها، مقابل إبقاء حصة ‘الإقليم من الموازنة العامة عند 17” وتريد بغداد التمسك بحق تصدير النفط من إقليم شمال العراق عن طريق شركة النفط الوطنية ‘سومو’ لكن الإقليم يرفض ويقول ان الشركة لا تزال تعمل بقوانين تتعارض مع الدستور العراقي. وهدد رئيس إقليم شمال العراق، مسعود بارزاني، الاُسبوع الماضي بإمكانية اللجوء إلى إتخاذ قرارات مفاجئة للجميع في حال رفضت بغداد منح حقوق الإقليم في الموازنة.’ ويتراوح إنتاج إقليم شمال العراق بين 350 إلى 400 ألف برميل يوميا. وأجرى فريق صندوق النقد الدولي مشاورات أيضا مع ممثلي القطاع الخاص العراقي والأوساط الدبلوماسية في عمان، واستعرضت البعثة التطورات الأخيرة على صعيد الإقتصاد الكلي والقضايا المالية والنقدية الحالية بالعراق. كما حث بيان بعثة صندوق النقد الدولي السلطات العراقية على بذل الجهود لتحقيق إدارة جيدة لإيرادات النفط من خلال إحتواء الإنفاق الجاري وتعزيز الأوضاع المالية والخارجية على مدى أطول. يذكر ان 95′ من الموازنة العامة يأتي من عائدات النفط. وأكد بيان بعثة صندوق النقد على أهمية تعزيز الإدارة المالية العامة، بما في ذلك عمليات إعداد الموازنة والتصنيف، وإعداد التقارير، وإدخال نظام متكامل للمعلومات، للمساعدة في إعداد وتنفيذ السياسات المالية المستدامة. وأشار البيان إلى ‘التقدم في أجندة إصلاح القطاع المالي بالعراق’، موضحا أن البنك المركزي العراقي يمضي قدما في تحسين عملياته وإصلاح القطاع المالي من خلال إعداد قوانين جديدة للبنك والبنوك التجارية ومكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب’. ودعا البيان الحكومة والبنك المركزي إلى الإسراع في إعادة هيكلة البنوك الكبيرة المملوكة للدولة وتهيئة المناخ أمام القطاع المصرفي الخاص. كما دعا إلى تجديد جهود البنك المركزي لتحرير سوق الصرف الأجنبي تدريجيا، وكذلك الحد من الهامش بين أسعار المزاد الذي يجريه البنك وأسعار السوق الموازية، مشيرا إلى أن سعر الصرف، مدعوما بالإحتياطيات الدولية الوفيرة’ لدى العراق، يوفر ملاذا رئيسيا للإقتصاد ويخدم العراق بشكل جيد.