صناديق الاستثمار الاسلامية تواجه عقبة محدودية الخيارات
صناديق الاستثمار الاسلامية تواجه عقبة محدودية الخياراتالمنامة ـ من ويل راسموسن:قال خبراء ان صناديق الاستثمار في دول الخليج العربية مؤهلة لقيادة المرحلة القادمة من طفرة التمويل الاسلامي اذا تجاوزت عقبات تتراوح من قلة خيارات الاستثمار الي الاحجام التقليدي في المنطقة عن الادخار.ولا تمثل حيازات الصناديق الاسلامية سوي اثنين بالمئة تقريبا من مبلغ 400 مليار دولار هو اجمالي موجودات صناعة التمويل الاسلامي. لكن الخبراء يقولون ان هذا المعدل قد ينمو بنسبه 25 في المئة هذا العام. وقال ستيفان كريسيل من مؤسسة ماكينزي الاستشارية أمام مؤتمر للتمويل الاسلامي عقد في البحرين هذا الاسبوع الصناديق الاسلامية تنمو بقوة مع انشاء العديد من الصناديق الجديدة وزيادة صافي قيمة الاصول . وأضاف لضمان نمو مستقبلي يتعين علي مديري الصناديق الاسلامية أن يتغلبوا علي عقبات كبيرة تواجه النمو .وتعني عوائق مثل نظام حكومي سخي للرعاية الاجتماعية في دول الخليج العربية المصدرة للنفط والافتقار الي المعرفة الاساسية بالاستثمار والاعتماد علي العائلات الكبيرة من أجل الادخار أن الصناديق الاسلامية اجتذبت في السابق حصة ضئيلة من السيولة الهائلة المتوافرة في المنطقة. لكن الخبراء يقولون ان الصناديق أمامها فرص ضخمة اذا أمكن توسيع خيارات وهياكل الاستثمار لتلبية الطلب المتزايد. ويقول الخبراء ان الطلب يحركه أسعار نفط قياسية مرتفعة، وبقاء المزيد من السيولة في منطقة الشرق الاوسط بعد هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 علي الولايات المتحدة، وتزايد الاحساس بالهوية بين المسلمين في العالم العربي. وتعمل أنشطة التمويل الاسلامية وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية. ويمتنع المسلمون الملتزمون بأحكام دينهم عن شراء الاوعية الاستثمارية التي تدفع فائدة أو تجني أرباحا من الخمور أو لحم الخنزير أو المقامرة. ويوجد حاليا القليل من الاوعية الاستثمارية التي يمكن للصناديق الاسلامية الاستفادة منها وهو ما يقول خبراء انه قد يقيد النمو في المستقبل. وتكاد سوق السندات الاسلامية أن تكون معدومة، وأسواق الاسهم غير رائجة في ظل غياب صناع للسوق وضعف الحماية من التداول بناء علي معلومات داخلية غير متاحة لجميع المتعاملين. كما تقتصر الصناديق علي المستثمرين بالغي الثراء لان الادخار المحدود والمخاوف بشأن ما اذا كانت الصناديق ممتثلة لاحكام الشريعة يمنع الصناعة من استهداف قاعدة أوسع من المستثمرين. وقال كريسيل انه بسبب محدودية سوق الاسهم المحلية تركز معظم الصناديق الاسلامية علي الاسواق الدولية لكن الطلب يتزايد لابقاء الاموال في السوق المحلية. ولا تمثل صناديق الاستثمار المشتركة في المنطقه سوي خمسة بالمئة من القيمة السوقية لاسواق رأس المال في دول الخليج العربية، فيما تمثل الصناديق المتوافقة مع الشريعة اثنين بالمئة فقط وفقا لما يقوله ظافر القحطاني المدير العام في شركة التوفيق لصناديق الاستثمار. وقال كريسيل ان الندرة النسبية للاسهم المدرجة في أسواق الاسهم بدول الخليج العربية حيث يوجد في المملكة العربية السعودية مثلا 77 شركة مدرجة مقارنة مع أكثر من الف شركة في ماليزيا أبطأت نمو الصناديق. ويعرقل نمو الصناديق أيضا سوق سندات محلية شبه معدمة حيث تصدر السعودية والبحرين فقط سندات بشكل منتظم. وقالت ستيلا كوكس مديرة داوناي داي غلوبل انفستمنت ليمتد ان الصناديق الاسلاميه تستثمر أقل من مليار دولار في أوعية الدخل الثابت مقارنة مع حوالي 2.5 مليار دولار في الاسهم من اجمالي أصول مدارة بمبلغ 9.59 مليار دولار. وتتركز باقي الاستثمارات في اتفاقات الشراكة الاستثمارية المعروفه باسم (المضاربة) واتفاقات القروض المسماة )المرابحة).ويقول خبراء ان الصناديق الاسلامية هي أسرع القطاعات نموا في صناعة التمويل الاسلامي ولكنها حققت القليل من التواصل مع قاعدة أوسع من المستثمرين. وقال كريسيل ان متوسط حصة كل مكتتب في صندوق اسلامي بالسعودية يبلغ 66 الف دولار مقارنة مع متوسط قدره 23 الفا لمستثمري الصناديق في الولايات المتحدة. وقال القحطاني الصناديق لا تعتبر بعد علي مستوي الاسر وسيلة جيدة للادخار . وأضاف لاتزال في المراحل الاولي… هناك الكثير من السيولة في هذه المنطقة والادخار لم يكن أبدا يمثل أولوية .4