رئيس مجلس الشعب يصر علي استدعاء وزير الثقافة.. وحسني يرفض الاستقالة ويهاجم السعودية.. ومظاهرات في الازهر ضده

حجم الخط
0

رئيس مجلس الشعب يصر علي استدعاء وزير الثقافة.. وحسني يرفض الاستقالة ويهاجم السعودية.. ومظاهرات في الازهر ضده

الكشف عن موقف مبارك من المحجبات.. وهجمات ضد حسين فهمي لاتهامه المحجبات بالإعاقة.. و الاخوان في قلب الصراع الدائررئيس مجلس الشعب يصر علي استدعاء وزير الثقافة.. وحسني يرفض الاستقالة ويهاجم السعودية.. ومظاهرات في الازهر ضدهالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن المظاهرات التي اندلعت في جامعة الأزهر ضد وزير الثقافة، وتأكيد الوزير أنه لن يذهب إلي مجلس الشعب إلا إذا رد له اعتباره ورفضه الاستقالة، وإصرار رئيس المجلس علي حضوره، واشتباكات في جامعة عين شمس بين الطلاب أعضاء الاتحاد الحر من الإخوان وآخرين قالت المصري اليوم انهم بلطجية دخلوا الجامعة، واستقبال الرئيس مبارك نائب الرئيس السوداني ورئيس الجيش الشعبي لتحرير السودان سيلفاكير، ووزير داخلية البحرين، ونفي المستشار أسامة عطاوية مساعد وزير العدل ما نشرته الوفد عن تصريح لوزير العدل المستشار ممدوح مرعي، برفع الحصانة عن المستشار محمد عبدالحكم مساعد الوزير السابق لهيئة أبنية المحاكم، واجتماعات اتحاد الكتاب العرب وظهور بؤر جديدة لانفلونزا الطيور في غرب الاسكندرية وقيام السلطات بإعدام ثلاثة آلاف دجاجة وبطة وهدم أكثر من مائتي عشة فراخ وتوطين مائة عائلة نوبية حول بحيرة ناصر تنفيذا لتعليمات الرئيس مبارك، ومواصلة قوات من الشرطة والجيش تدمير مزارع الخشخاش في سيناء. وإلي شيء مما لدينا اليوم، جاد به علينا المحسنون من الكتاب والصحافيين والسياسيين.معركة الحجابونبدأ بمعركة الحجاب التي فجرها وزير الثقافة فاروق حسني وحديثه مع زميلنا عصام عطية بمجلة آخر ساعة الذي فجر فيه عدة مفاجآت، عن الأبحاث التي يعكف علي كتابتها عن القرآن، كما نفي ما نشرته المصري اليوم عن تصريحاته، وأبرز ما جاء في كلامه: الصحافية كذبت وقالت إنني قلت ذلك بغرض النشر وهذا لم يحدث.أما ما قلته كان رأيي ومستعد للدفاع عنه، وإذا لم أعبر عن رأيي فلا لزوم لي.ـ لست وزيرا للأوقاف أو داعية، قلت رأيي بشكل عارض فانتصبت الحراب والسكاكين، لم أتكلم في ركن من أركان الإسلام، قضية الحجاب قضية فرعية ويحق فيها الاختلاف، لماذا إذن يحاكمونني.ـ نحن لسنا في دولة طالبان، مصر حاجة تانية والسؤال كان: من المسؤول عن هذا الطوفان؟ البلد لم يتحجب بعصا سحرية بين ليلة وضحاها، وما يحدث الآن مثير للتأمل والتفكير، وهناك قوي وتيارات وراء هذه الظاهرة، أسأل من يحاكمونني هل هناك عقاب للفتاة غير المحجبة نحن نعلم أنه لا عقاب لها، هي ليست زانية كلنا مسلمون لكن هناك مسلم متعمق وهناك مسلم نص نص ولا حق لهم في محاربة النص نص .قضية الحجاب مثار نقاش واسع حتي في الصحف، أسامة أنور عكاشة يهاجم الحجاب ولم تنقلب عليه الدنيا، أنا نفسي قلت نفس التصريحات في مجلة الإذاعة والتليفزيون منذ أشهر ولم تقم قائمة، هناك خوف شديد من الثقافة وبالتحديد من فاروق حسني وزيرها، أنهم مرعوبون مني لأنهم يريدون تغييب المجتمع أنا مع حرية الرأي والاعتقاد، من ترد أن تتحجب أهلا وسهلا.ـ لا أفتعل المشاكل وما حدث وليد الصدفة، تعليقي كان حول هموم الوطن ثم من يهاجمني ألا يري في اعتنائي بالآثار المصرية فرعونية وقبطية وإسلامية وهذه الآثار وتحديدا الإسلامية كانت مهملة أمام علماء المسلمين منذ مئات السنين، ألا يفتخرون بها الآن لقد رممت الآثار الإسلامية لقناعتي بقيم الإسلام وجمالياته هل أجازي علي ذلك أم أثاب؟ أين الموازين وأين التحكيم في ذلك؟ـ أقرأ كثيرا في الدين وأحفظ الكثير من الآيات القرآنية وأعشق الإمام البخاري وثقافتي الدينية لن يتصورها.ـ أنا لست ضد الحجاب أنا ضد الحجاب الموجه والذي وراءه خطط، الحجاب لا يوائمني وهذا رأي شخصي، فلماذا كل هذا الخطل؟ـ حتي الآن لم يصلوا لتعريف دقيق حول ماهية الحجاب وقناعاتي فيما يخص الدين قناعات جمالية فأنا أكتب الآن بحثا عن القيم الجمالية غير المرئية في القرآن، السرد القصصي لمعجزة قرآنية لم يلتفت لها أحد كذلك لغة القرآن سر عبقريته ولنلاحظ مثلا سورتي طه ويوسف هناك خطاب جميل بين الله سبحانه وتعالي وبين سيدنا موسي أيضا في سورة يوسف ـ أورد الآية الكريمة وقال الذي اشتراه من مصر إكرمي مثواه.هذه اللغة والانتقال من سورة إلي أخري .هذا مشروع الوزير القادم، فماذا سيقول الماركسيون والعلمانيون الآن؟ ثم نترك الوزير لنتجه إلي ممدوح الليثي ومقاله في الخميس بعنوان ـ أراجوزات الإعلام ومحجبات فاروق حسني ـ حيث ألقي بسر جديد عن الرئيس مبارك وموقفه من المحجبات كما هاجم الفنان حسين فهمي، قال: ظاهرة المحجبات في مصر، لم يجرؤ مسؤول علي مناقشتها سواء أعجبته هذه الظاهرة، أم لم تعجبه، وأنا أعرف أحد الوزراء، كان عند زيارة الرئيس أو السيدة قرينته لأحد مواقع الوزارة التي يشغلها، يخفي الموظفات المحجبات عن أبصارهما عن عمد، حتي تصور البعض أن هذا توجيه سياسي من فوق، وأن الرئيس مبارك والسيدة قرينته لا يؤيدان ظاهرة الحجاب!!إلي أن بدأت الحملة الانتخابية الأخيرة للرئيس مبارك وقد لاحظ جميع المصريين انه في كل لقاءات الرئيس بجموع الشعب كان يحيط نفسه بمجموعة من الشابات المحجبات، أي أن الرئيس يقدر تقديرا خاصا لهؤلاء، وأنه يحترمهن، وأنه فضلهن عن غيرهن ليكن رمزا للدعاية له.في عائلة الرئيس والسيدة قرينته، سيدات وآنسات محجبات، وفي عائلات رئيس الوزراء وكل الوزراء الموجودين سيدات محجبات، وأغلب زوجات وبنات كبار رجال القضاء والمستشارين المسؤولين في مصر محجبات.في أهم أندية مصر، السيارات، الجزيرة، الصيد، الأهلي، مئات السيدات والآنسات المحجبات، في أرقي الحفلات والأفراح التي تقام بفنادق الفورسيزون، سميراميس، ماريوت، ميناهاوس، القطامية، عشرات المحجبات.أغلب ضيفات محطات التليفزيون المصرية والعربية، محجبات.لم يجرؤ أحد علي مناقشة موضوع ظاهرة الحجاب في مصر، والسبب أنها متصلة بالدين، والسبب الأقوي لأن الحجاب فرض من فروض الدين، وان كان أحد قد جرؤ علي مناقشة قضية النقاب والاختلاف علي مدي اتفاقه أو عدم اتفاقه مع القرآن والسنة، فان الحجاب يختلف، لأنه كما قلت فرض ولا يصح المناقشة في الفروض كما يقول رجال الدين. لذلك فأنا أشفق علي الفنان فاروق حسني وجرأته الشديدة في حديثه عن الحجاب وتوجيه النقد للمحجبات. قلبي معك يامعالي الوزير، ولتجعلها زلة لسان أفضل.ياعزيزي حسين فهمي لم تكن موفقا في التدخل للدفاع عن فاروق حسني فالموضوعات التي تخص الدين لنتركها لرجال الدين ونكتفي فقط بالموضوعات التي تخص حياتنا الفنية . لا حول ولا قوة إلا بالله؟ وهل أصبح حسين فهمي هو الآخر مفتيا؟، ولما لا؟، لذلك قال عنه زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك بجريدة الكرامة ، حسين فهمي رأيه ان المحجبات معاقات ذهنيا ورأيي في حسين فهمي انه متخلف عقليا .حسين فهمي والحجابومن الكرامة إلي وفد الأربعاء وتراجع حسين فهمي بقوله في حديثه مع زميلتنا زينب الدربي: أنا لا أحب الحديث في الأمور الدينية لأنها تؤخذ بمأخذ مختلف عما أعنيه بالتحديد وعلي فكرة أنا بنتي محجبة وبالنسبة لفاروق حسني أو غيره كل واحد حر في رأيه، ونحن نعيش في عصر ديمقراطي يمكننا التعبير بحرية في ظله ولم نكن نجرؤ أن نقول آراءنا بهذه الحرية فيما مضي! والحجاب يقيد المرأة في شغل بعض الوظائف مثل الخارجية ونحن لدينا قضايا أكبر وأخطر من الحجاب لنناقشها وتأخذ منا كل هذا الوقت والجهد الذي استهلكته هذه المسألة المحسومة دينيا ولكن أنا ومن عاصروني في الخمسينيات والستينيات لم تكن السيدات محجبات لا أمهاتنا ولا جداتنا وكانوا يحجون ويصلون ويؤدون كل الفروض الدينية ومعني ذلك بالأعراف الحالية أنهن لم يكن مسلمات؟! .وامتدت نيران المعركة الي كل مكان ولم يعد أحد يعرف ضد من توجه القذائف، ففي جريدة روزاليوسف بنفس اليوم قال رئيس مجلس إدارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر: قد يتصور الحمل الذي يراقص ذئبا أنه يسالمه ويتقي شره، دون أن يسأل نفسه عن مصير الرقص مع الذئاب، وهذا بالضبط ما فعله نواب الحزب الوطني يوم الاثنين 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2006 عندما تصوروا أنهم يهادنون الإخوان في معركة الحجاب.كان المشهد مرعبا ومخيفا والجميع يشهرون سيوفهم وسط التشنج وصيحات الغضب والصخب وكأنك لا تسمع سوي الصراخ،: رأس فاروق حسني ، رأس فاروق حسني ، وبالفعل أطاح نواب الوطني برأس الوزير وحملوها علي طبق من صفيح، إلي الإخوان، الدكتور فتحي سرور ابتدع نظرية جديدة في القانون هي أن المسؤول ليس من حقه أن تكون له آراء شخصية، ومعني كلام الحارس الأول للتشريع أن يحمل الوزراء وكبار المسؤولين جهاز كاسيت حتي في غرف نومهم وإذا طلبهم أحد في التليفزيون وسألهم عن رأيهم الشخصي في أي موضوع يدوس علي الزر ويشغل له أغنية حيرت قلبي معاك وأنا بداري وأخبي للراحلة، أم كلثوم وإلا تم ضبطهم متلبسين بـ آراء شخصية .مولانا الشيخ كمال الشاذلي استخار واختار وسرح بخياله في أيام العز حين كانت له سطوة ورهبة وهب من حلمه واقفا إيه ياوزير وأنا بنتي ومراتي محجبات إيه ياواد اللي بتقوله ده وكأنه أراد أن يقول له: عليك اللعنة يا فاسق يا فاجر يا عتل يا زنيم، يا عدو الله أحضروا السيف لنقطع رأسه!الدكتور أحمد عمر هاشم دمعته قريبة و شعره أقرب ولكل مصيبة قصيدة تدعو بالشلل والمرض والخراب علي كل من يتطاول علي الأمن القومي القصيدة لم يكن فيها دعاء علي فاروق حسني بأن يقطع الله نسله ويشتت ولده، لأنه لم يتزوج وليس عنده أولاد! هيام عامر جردت الوزير من جنسيته واتهمته بأنه لا يمت بصلة للمصريين ، والحفيان أقسم بأغلظ الإيمان يا أنا يا فاروق حسني في الحزب ده ، وحسين المهذب قال: تصريحات الوزير شاذة ، لماذا لم يتزوج ، ورد عليه نائب ابن حلال كان معدي في الطرقة أصله ياعم عايز يقطف من كل بستان وردة ، وزميلنا مصطفي بكري ده عبء علي النظام وعلي المصريين جميعا وأخونا حيدر بغدادي ده لازم يحني رأسه ، وسعد عبود ده وزير زي الزائدة الدودية ، ورجب حميدة لازم يتحاكم حتي يكون عبرة لغيره .مسك الختام كان النائب عطية الذي وقف يدعو اللهم خذه أخذ عزيز مقتدر، اللهم أرنا فيه آياتك وعزتك وجلالك، آمين ، آمين ، كيف نفهم ما حدث ويحدث؟ثانيا: الوزير تعرض لمصيدة من إحدي الصحافيات بالصحف المستقلة لأنه كان يدردش معها في التليفون وقال كلاما من قبيل المداعبة ولم يكن مفترضا أن تقوم بنشره، وخطأ الوزير الثاني أنه لم يشأ أن يكذب الصحافية لكنه استمر في عناده وتمسكه بالآراء التي قالها علي سبيل الدردشة .ثالثا: اعتبر الإخوان أنفسهم وكلاء الحجاب في الأرض ونصبوا الكمائن والفخاخ للوزير.سادسا: فشل المثقفون فشلا ذريعا في التأثير في المجتمع ونجح المتطرفون نجاحا كبيرا في فرض أفكارهم وأحكموا السيطرة علي المجتمع.لن أقول كلاما كبيرا مثل بيان المثقفين حول شيوع مناخ الإرهاب الفكري ، لكنني أقول بصدق: اصمتوا واسكتوا، فقد أخطأ فاروق حسني بالفعل ولكن خطأه لا يستوجب هذا العقاب الرهيب والبطش المتعمد.أقول بصدق: لا تحتموا بالحزب الوطني لأنه لن يحميكم، وأقول: الوطن في خطر! .وإلي أهرام الأربعاء أيضا وزميلنا وصديقنا جمال زايدة وقوله: خلاصة المشهد السياسي الحالي: انحسار الدولة المدنية، وتراجع دور القانون في مواجهة من يثيرون الضجيج باسم الدين، لقد أخطأ الوزير وهو يخوض في مسائل فقهية هو أبعد ما يكون عنها، ولا قبل له بمناقشتها، في اعتقاد منه انه يدافع عن القيم الحديثة، فوقع في ورطة، وتصورت الحكومة التي هو عضو فيها أنها وقعت في ورطة أيضا، وقبل أن تسن جماعة الإخوان ـ المحظورة قانونا ـ أسنانها سارعت الحكومة بغسل يديها من خطأ وزير الثقافة الذي دافع عنه بأنه رأي شخصي ودخلت الدولة في منافسة مع التيار الديني فيما يتعلق بمن يدافع عن القيم الدينية.وهكذا استمرت الدولة المصرية ومؤسساتها تقدم الحجج ضد كل من يتهمها بالتخاذل في الدفاع عن الدين بدلا من أن تهتم باعمال القانون وأنا هنا لا ادافع عن وزير الثقافة الذي مكث في موقعه أكثر من 18 عاما تراجع خلالها الدور الثقافي المصري علي المستوي العربي والدولي، وأهدرت أيامه آلافا من قطع الآثار المصرية التي يتم تهريبها إلي الخارج، في قضية الآثار الكبري المعروفة وانما أدافع عن هيبة الدولة المصرية، عن إعمال القانون الذي ينبغي أن يخضع له الجميع وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين التي لا وجود لها أمام القانون .لكن زميله عبدالمحسن سلامة كان له رأي مخالف عبر عنه بقوله: حسنا فعل نواب الحزب الوطني حينما أخذوا زمام المبادرة في الهجوم علي تصريحات فاروق حسني وزير الثقافة الخاصة بالحجاب والمحجبات ورغم تأكيدات فاروق حسني أنها دردشة وليست رأيا رسميا فقد حسم فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الموقف حينما أعلن ان أي وزير أو مسؤول ليس له أن يعبر عن رأي شخصي يتناقض مع مسؤوليته العامة وأن المسؤول إن أراد التعبير عن آرائه الخاصة عليه أن يتحرر من مسؤولياته العامة. أهمية ما حدث في جلسة مجلس الشعب أنها سحبت البساط من تحت أدام المزايدين، فالدين لنا جميعا وليس لفئة أو جماعة أن تعبر عنه وإنما لابد أن نتكاتف في الحفاظ علي الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المصري مع الحفاظ علي الحريات الخاصة والعامة، غير أن المشكلة ان فاروق حسني أخذته العزة بالباطل في التعامل مع القضية وكان من الأولي به أن يقاضي الصحافية التي نشرت الدردشة الخاصة به وأن تعتذر الصحافية ان كان هو محقا فيما ذهب إليه من أن المسألة لا تحمل رأيا وانما كانت دردشة ليست للنشر.كان الأمر سوف ينتهي عند هذا الحد وتغلق أبواب المناقشة ولن يحتاج الأمر الي برامج تليفزيونية إضافية للتوضيح ورص الصفوف في اطار تعبوي لهذا الطرف أو ذاك.أن من يحترم الحريات الشخصية عليه أن يعترف بحرية الآخرين وألا يصفهم بما يحط من شأنهم ولذلك كان إجمال نواب الوطني بمن فيهم زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية علي تقدير المحجبات مشيرا الي أن نصف زوجات الوزراء محجبات .أما زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار فسخر من المفتي بقوله عنه يوم الثلاثاء: قرأت مقالا رائعا أمس بـ الاهرام لفضيلة المفتي عن مصادر التشريع الإسلامي لم يرد فيها علي فاروق حسني.وعصام بذلك يدخلنا إلي موقف التيار الإسلامي الموالي للنظام، والغريب أن تبتعد جريدة عقيدتي الدينية عن المشاركة في المعركة وتحاول إمساك العصا من الوسط، فلم أشهد هجوما في عددها يوم الثلاثاء علي الوزير وانما دعوه لعدم الخوض في المعركة، أو توجيه لوم أرق من النسيم للوزير، فقال رئيس تحريرها زميلنا مجدي سالم في عموده ـ في الصميم ـ: لم أجد داعياً علي الإطلاق لتلك الضجة التي أثيرت عقب تصريحات السيد فاروق حسني وزير الثقافة لأنها لم تأت بجديد فهو بداية فنان تشكيلي مثقف آراؤه الخاصة واتجاهه الذي نحترم فيه انه يعلنه بصراحة حتي لو اختلفنا معه في هذه الآراء وهذا الاتجاه.لم أجد داعياً لردود الفعل التي أعقبت هذه التصريحات والتي كان يجب أن يسبقها الإجابة عن سؤال هام، لماذا جاءت هذه التصريحات، وفي هذا الوقت، وما الهدف الحقيقي منها؟! بصراحة شديدة لم أجد الإجابة واحدة لهذا السؤال، لأنني أري أن القضية ليست دينية علي الإطلاق وإنما هي مناورة سياسية جاءت إثارتها قبل بداية الدورة البرلمانية الجديدة وكان الهدف منها إشعال معركة كلامية مع هؤلاء الذين سيبادرون بمهاجمة الوزير بعنف سواء تحت قبة مجلس الشعب أو في أي مكان آخر وفي كل الحالات سوف يخرج منها فائزا، لأنه في حالة وجود تغيير وزاري قريب قد لا تستطيع الحكومة استبعاد الوزير من منصبه ـ وهو أمر كان مرجحا قبل هذه الأزمة ـ حتي لا يقال إن الحكومة استجابت لضغوط المتطرفين أو أن يخرج من الوزارة التي شغل فيها منصبه لسنوات طويلة فيعتبره الكثيرون شهيد حرية الرأي والإبداع .أيضا، قال زميلهما بسيوني الحلواني في عموده ـ بكل صراحة ـ: تصريحات وزير الثقافة حول الحجاب ووصفه إياه بأنه عودة إلي الوراء لا تدخل في نطاق حرية الفكر والإبداع التي يدافع عنها الوزير، فالقضية ليست قضية فكرية بل هي قضية شرعية تحكمها نصوص دينية واضحة وحاسمة في القرآن والسنة ولا يجيد الحديث في مثل هذه القضايا الشرعية إلا أهل الذكر وهم العلماء المتخصصون في الشريعة والفقهاء الذين وصف الوزير فتاويهم بأنها بـ تلاتة مليم .نتمني أن يتراجع الوزير عما بدر منه من تصريحات بكلمات واضحة وصريحة دون عناد، فالرجوع إلي الحق فضيلة، ونتمني أن يستفيد الوزير وأنصاره من أدعياء حرية الفكر والتعبير من هذه الأزمة التي صنعها الوزير فلا يكررون مستقبلا نفس الأخطاء ويخلطون بين ثوابت الدين وقضايا الفكر والإبداع ويثيرون أزمات المجتمع المصري في غني عنها .وفي أخبار الأربعاء قال كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب في بابه اليومي ـ نص كلمة ـ: خالص التهاني مني للإخوان المسلمين الذين أصبحوا أقوي من الحكومة التي تزعم أنها تحكم مصر .وإلي المصري اليوم ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد، وقوله يوم الأربعاء أيضا: يبدو أننا أصبحنا أكثر التهابا واحتقانا واشتعالا لدينا أزمات وأوجاع من النظام والحكومة، وأردنا تفريغها في فاروق حسني رغم أنه معروف بنظافة اليد ونزاهة الثروة ولم يتهم يوما بالفساد علي مدي 20 عاما قضاها في وزارة الثقافة، هذا ليس دفاعا عن فاروق حسني، فأنا مختلف معه في رأيه حول الحجاب، ولكنه سؤال كبير وضخم حول هذا الحزب الذي احتار فيه دليل العقلاء والمجانين، الحزب الوطني تحول فجأة بأعضائه الموقرين في مجلس الشعب إلي محطة كهرباء تتطاير منها الشظايا وتفور بداخلها البراكين دفاعا عن الدين وتجريحا لوزير زل لسانه، كان فين الدين والشرف والنزاهة في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة التي شهدت أضخم حملة تزوير وشراء الأصوات والبلطجة، كان فين الدين وقرارات محكمة النقض ببطلان انتخابات الدوائر تنهال علي رأس المجلس الموقر ـ سيد قراره ـ وسيد المواقف المشرفة ؟!فاروق حسني الذي قاطع الحزب منذ سنوات حانت الفرصة للإطاحة به، حتي لو كان الموقف لحساب الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي، لحظة الحساب السياسي جاءت في أزمة دينية.اذبحوا فاروق حسني تحت أقدام مرشد الإخوان المسلمين لأنه أخطأ ولم نمنحه حقوقه الموعظة الحسنة ـ النقاش ـ الصفح والتسامح ـ العفو عند المقدرة .أصبت بالدهشة حين علمت من مصادر مهمة أن قيادات كبيرة في الحزب الوطني تمارس ضغوطا قوية علي الرئاسة لإقالة فاروق حسني، والأعجب أن الحكومة تؤيد هذا الموقف، وبذلك سوف ينصلح كل شيء في البلد لأن الحزب الوطني والحكومة اتفقا بعد طول صراع علي محاربة المخالفين وقطع رؤوس المخطئين، وبالطبع لم يتبق منهم سوي فاروق حسني، انتهي الحزب الوطني والحكومة من محاربة الفساد، استعادا الهاربين في الخارج واستردت خزانة الدولة المليارات الهاربة معهم، أنا شخصيا أبارك زواج المتعة بين الحزب الوطني والإخوان ـ للعلم: زواج المتعة هو زواج بعض الوقت فقط ـ ولكن أطلب فقط إجابة واحدة من الحزب الوطني بقياداته ونوابه عن هذا السؤال: متي ستقدمون البلد قربانا للإخوان المسلمين؟! .ومنه إلي المساء وزميلنا وصديقنا رئيس تحريرها السابق محمد فودة وقوله في عموده اليومي ـ من الواقع ـ كان للوزير فاروق حسني رأي غريب قاله في أثناء حواره مع قناة المحور وهو يدافع عن وجهة نظره، ولم يفطن لهذا الرأي أحد، لقد قال ما معناه إن الحجاب يؤدي إلي فتنة طائفية لأنه يميز المرأة المسلمة عن المرأة المسيحية وبذلك ينقسم المجتمع الي مسلم ومسيحي والسبب هو الحجاب!!إن الوزير يريد أن ينصهر المجتمع بعضه علي بعض فلا تعرف السيدة المسلمة من المسيحية ولن يكون ذلك إلا بكشف الرأس!وأنا أقترح علي الوزير اقتراحا مقابلا وأقول له: ما رأيك لو جعلنا الفتيات أو السيدات المسيحيات يلبسن الحجاب حتي يذوب المجتمع النسائي بعضه مع بعض ولا تعرف المسيحية من المسلمة وبذلك نتقي الفتنة الطائفية؟! أليس ذلك أسهل باعتبار أن عدد المسيحيات أقل كثيرا من عدد المسلمات؟!! .وإلي الوزير نفسه الذي ادلي بتصريحات لزميلنا محمود نافع رئيس التحرير التنفيذي لجريدة نهضة مصر ـ العدد الأسبوعي كل خميس، وواصل فيها تحديه للمجلس بقوله: أنا لن أعتذر لأنني لم أخطيء لكنني علي استعداد لتوضيح ما ذكرت، أنا لم أتحدث في الدين ولكنني تحدثت في زي هو دائما مثار للجدل لتوصيفه الدقيق وأنا لم أدع السيدات لأن يتبرجن ولم أدع أحدا لأن يترك ركنا من أركان الدين، هذا فقط ما ذكرته وكوني لا أتفق مع الحجاب فهذا ليس معناه دعوة لخلع الحجاب ولن تخلع النساء الحجاب، وأنا أعتقد أنها ليست قضية حجاب ولكنها قضية رأي.لم أقل إن وزارة الثقافة حائط صد ضد الحجاب، الوزارة مليئة بالمحميات لكن وزارة الثقافة حائط صد أي تخلف فكري، وأنا شخصيا ضد الحجاب الموجه وخصوصا بالنسبة للأطفال لأن هذا موقف تربوي يسيء للطفلة في سنها المبكر وهي لا تعرف أي شيء عن التبرج او الحياة الجنسية، أنا أجعل الموجة تمر بأن أقول وجهة نظري الصحيحة وليس التراجع عنها، انما هناك شيء آخر وهو أنني ضد الحجاب المستورد، مصر لديها أشياء كثيرة مثل الملابس الفضفاضة التي تغنينا عن استيراد الحجاب من دول أخري تحمل سمات دينية تحتها شعارات سياسية، أنا لن استقيل ويفعل الله ما يريد .أي أنه يعود لمهاجمة السعودية بطريقة غير مباشرة، ويرفض الاعتذار، والاستقالة، ومعني هذا انه تلقي تأكيدات بأنه باق في منصبه، وبالتالي، فالمشكلة الآن أصبحت في ايجاد مخرج من الأزمة، بعد أن دفع النظام أعضاءه في مجلس الشعب وعدد من قياداته لمهاجمة الوزير، وتورط الكبار فيها مثل رئيس مجلس الشعب الدكتور احمد فتحي سرور، والدكتور زكريا عزمي مدير ديوان رئاسة الجمهورية، وكمال الشاذلي، وأصروا علي اعتذار الوزير، ورفض الوزير بل أصر علي أن يرد له المجلس اعتباره، فقد اصبحت كراماتهم ومكاناتهم الشخصية علي المحك، وأصبح عليهم هم ان يخضعوا للوزير أو يستقيلوا بدورهم، والمخرج الذي يتم بحثه الآن، وترك الموضوع عدة أيام، الي أن تهدأ الضجة، ثم يأتي الوزير للمجلس ويشرح وجهة نظره، ويؤكد انه لم يهاجم الحجاب، وكأن شيئا لم يحدث.الرئيس مباركقال صديقنا وأستاذ القانون الدكتور محمد نور فرحات عن رئيسنا، وقد أثار غضبي منه، طبعا، وكيف لا أغضب وهو يقول في حديث له مع زميلنا محمد هجرس بجريدة الكرامة : بكل تأكيد مبارك لديه خوف شديد من الديمقراطية لأنه يعلم أنه بلا أرضية وأنه غير محبوب من الشعب ولو طُبقت فسيحاكم.النظام ميت وعلينا ألا ننتظر وأن نتقدم بخطوات ثابتة فالانتظار معناه المجهول!!، مبارك رئيس مصر، أصبح يملك كل شيء ومن حقه أن يفعل ما يريد ونحن عبيده خاصة بعد أن اكتظت الشوارع بصور مبارك وكتب تحتها مبارك أمن مصر حاجة تخليط تحس بالقرف!!نحن في وضع كاريكاتوري مثير للسخرية وللغثيان بعد أن تحول الرئيس وابنه إلي بهلوانات بهدف جلوس الابن مكان الأب!!إذا كان جادا في تعديل الدستور يجب أن نجلس معا ونتحاور أولا حول القيم الحقيقية في مصر، هل نحن نريد سلطة تتداول أم لا، هل نحن في حاجة حقيقية للتعديلات الدستورية هل نحن علي استعداد لمحاسبة الرئيس والمسؤول الذي يخطئ أم لا، نتفق أولا علي هذه المبادئ وإذا كان هناك اتفاق بين الناس فأهلا بالتعديل لكن بغير ذلك فأي تعديل معناه للخلف در !! .معركة القضاةوإلي معركة القضاة ضد وزير العدل المستشار ممدوح مرعي، ومقال صديقنا الفقيه القانوني والمفكر الإسلامي الكبير والأمين العام للاتحاد العام لعلماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا في المصري اليوم يوم الاثنين، ومهاجمته لمشروع وزارة العدل صرف قروض للقضاة بدون فوائد أو مصروفات إدارية، واعتبره ماسا بكرامة القضاة، ودعاهم لرفضه، قائلا: والسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل، عندما تقدم للقضاة القروض التي أشار اليها مساعد وزير العدل، لا تصنع شيئا إلا محاولة الضغط علي وتر الحاجات لاستقطاب القضاة وإشعارهم أن منافعهم تتحقق، ومشكلاتهم المادية تحل، وأوضاعهم الاجتماعية تستقر إذا بقوا في حضن السلطة التنفيذية وأيدوا ما تقول وتفعل، وأنهم إذا وقفوا في الجانب الآخر، فإنهم بالإضافة الي العبء المعنوي الذي يحمله المدافعون عن قضايا الوطن وقضائه سيحملون عبئا أو أعباء مادية لا قبل لهم بالتغلب عليها.وقد رأينا في الماضي القريب جدا كيف استطاع أحد الوزراء بحل مشكلات بعض القضاة المادية، أن يجعلهم دائما في صف الحكومة وكيف نال الأذي ـ المعنوي إن لم يكن المادي ـ أولئك القضاة الذين أبوا قبول حل مشكلاتهم بأموال السلطة التنفيذية، فحرم بعضهم من مناصب كان يستحقها، وجيء إلي مناصب رئاسية بمن كانوا معارين خارج البلاد لئلا يتولاها من أبت عليهم كرامة القضاء أن يكونوا تبعا للسلطة التنفيذية وخرج بعضهم الي المعاش وهو يشغل المنصب الذي يستحقه بطريق الندب، لئلا يبلغ معاشه ما كان ينبغي له أن يبلغه لو شغل الوظيفة بطريق الأصالة، والأمثلة أكثر من أن تحصي، وكتمان الأسماء واجب، والتنويه عن الوقائع المعروفة لرجال السلطة القضائية، ولعدد قليل من غيرهم كاف .

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية