رئيس الوزراء الليبي يتوقع أن تعيد القبائل فتح ثلاثة مرافئ نفطية أوائل ألاسبوع القادم

حجم الخط
0

طرابلس – رويترز : قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الأربعاء إن الحكومة تتوقع أن تعيد القبائل فتح ثلاثة مرافئ نفطية في شرق ليبيا اوائل الأسبوع القادم كما وعدت، لكنها ترفض التعامل مع حركة تطالب بالحكم الذاتي وحصة من صادرات النفط.
وقال زعماء القبائل التي تغلق المرافئ الثلاثة – التي كانت تصدر نحو 600 ألف برميل يوميا- الثلاثاء إنهم سيفتحونها يوم الأحد لكن بعضهم طالب الحكومة بحصة من صادرات النفط.
وبسبب السيطرة على المرافئ النفطية انخفضت صادرات ليبيا من النفط إلى 110 آلاف برميل يوميا من أكثر من مليون برميل يوميا في تموز/ يوليو وتفاقمت الفوضى في البلاد بعد عامين من سقوط معمر القذافي.
ومع هبوط الصادرات خسرت ليبيا المصدر الرئيسي لإيرادات الميزانية والعملة الصعبة اللازمة لاستيراد المواد الغذائية وهو ما أجبر الحكومة على طلب قروض أو استخدام احتياطياتها من العملة الأجنبية.
وقال زيدان في مؤتمر صحافي إن الحكومة تثق في زعماء القبائل والأعيان الذين أجروا محادثات معها في الأيام العشرة الماضية وتوصلوا إلى ذلك الاتفاق.
لكنه قال إن الحكومة ترفض التعامل مع حركة تطالب بحكم ذاتي لشرق البلاد ولها دور رئيسي في إغلاق المرافئ الثلاثة رأس لانوف والسدر والزويتينة.
وقال إبراهيم الجضران زعيم الحركة بعد اجتماع لزعماء القبائل الشرقية إن مرافئ النفط لن تستأنف العمل إلا إذا استجابت الحكومة لمطالبه في حصة أكبر من الثروة النفطية والسلطة السياسية.
وقال زيدان ان طرابلس لا تعترف بحركة الجضران التي تطالب بنظام اتحادي يتضمن تقاسم السلطة بين أقاليم برقة في الشرق وطرابلس في الغرب وفزان في الجنوب على غرار النظام السياسي الذي كان سائدا إبان الحكم الملكي قبل تولي القذافي السلطة.
وقال إن المحادثات ما زالت مستمرة لإنهاء إضراب في حقل الشرارة في جنوب البلاد الذي يغذي مصفاة الزاوية التي تبلغ طاقتها 120 ألف برميل يوميا.
وتتزايد الضغوط على العمال المضربين الذين يوقفون إمدادات النفط والغاز في أنحاء ليبيا مع انقطاع الكهرباء الذي تعزوه الحكومة إلى الاحتجاجات.
وقال وزير النفط عبد الباري العروسي إن صادرات ليبيا من النفط تبلغ حاليا 110 آلاف برميل يوميا من إجمالي الإنتاج البالغ 250 ألف برميل يوميا. ومن إجمالي الإنتاج ترسل ليبيا يوميا 120 ألف برميل إلى مصفاة الزاوية و20 ألف برميل إلى مصفاة في طبرق.وقال العروسي إن الوزارة مستعدة لاستئناف التصدير من المرافئ فور رحيل المضربين.
وتخشى القوى الغربية من سقوط ليبيا في الفوضى مع مواجهة حكومة زيدان صعوبة في كبح جماح الميليشيات والقبائل التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي في انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي والتي ترفض إلقاء السلاح.
ويعول زيدان على تزايد الغضب الشعبي مع تحذير الحكومة من أنها ستتوقف عن دفع رواتب الموظفين بسبب فقدان الايرادات النفطية إذا استمر تعطيل المنشآت.
وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن ليبيا خسرت إيرادات قدرها عشرة مليارات دينار ليبي (8.1 مليار دولار) بسبب تعطيل المنشآت منذ الصيف.
وقال إدريس بوخمادة رئيس جهاز حرس المنشآت النفطية في ليبيا إنه يتوقع إعادة فتح مرافئ التصدير يوم الأحد كما وعدت القبائل.
وكانت الحكومة عينت بوخمادة بعد انشقاق الجضران قائد القوة السابق في الصيف وسيطرته على المرافئ الثلاثة بمساندة رجاله المدججين بالسلاح.
وعمل بوخمادة على تشكيل قوة من أبناء القبائل الشرقية وحاول إقناع زعماء القبائل بإيقاف الجضران.
لكن حتى إذا أعيد فتح المرافئ فإن متاعب أخرى تلوح في الأفق إذ أن نقابة عمال النفط هددت أمس بإعادة إغلاق المرافئ إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها بشأن الأجور.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية