ديكتاتورية الديمقراطية… وندم مصر على الملكية

حجم الخط
0

إن الديمقراطية هي ديكتاتورية ظرفية تخول لأغلبية التحكم في الأقلية خلال فترة ولايتها. إلا أنه في البلدان العريقة ديمقراطيا ومع وجود مجتمع مدني يمكن للأقلية لعب دور، ولو ثانوي ولكنه مهم، في التخفيف من وطأة التحكم للأغلبية. أما في البلدان الحديثة ديمقراطيا وأمام ضعف المجتمع المدني وجمعياته يصعب التحدث عن دور التوازن لها.
ومن هنا فإن الديمقراطية في البلدان الحديثة العهد بها، تجد صعوبة في النعم بحسناتها. الربيع العربي أتى بحراك شعبي عبر عن رفض الشعوب للظلم وطوقها إلى العيش بسلام و حرية. إلا أن الثورة المضادة استطاعت إلى حد ما إيقاف زخم هذا الحراك؛ تونس استطاعت بحنكتها السياسية الانحناء أمام العاصفة والثورة المضادة، ليبيا لا زالت تتخبط في الشتات. مصر تعاني الأمرين. بل نجد أن ما وقع في مصر جعل الندم على التخلي عن الملكية واعتبار ذالك خسارة جسيمة وأن ما وقع الآن يدعو إلى الاستفادة من
النموذج المغربي، كيف استطاعت سياسة الإدماج من إدخال جميع الأطياف في وحدة وطنية تنموية وديمقراطية. وهكذا إن الدعوة إلى ملكية ديمقراطية للدول العربية يعتبر حلا أجدر.
بل هناك بعض الملكيات التي يجب أن تعرف تحديثا حتى تساير العصر وخاصة بعض ملكيات الخليج.
وخلاصة؛ فإن الديمقراطية في المجتمع العربي يصعب إنزالها لصعوبة المحيط ولكن الاستفادة من النموذج المغربي للدول العربية يعتبر شكلا مناسبا ومكيفا للعالم العربي .
عبد الإله القدميري

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية