دكتاتور اثيوبيا السابق منغيستو ينتظر حكما طال انتظاره

حجم الخط
0

دكتاتور اثيوبيا السابق منغيستو ينتظر حكما طال انتظاره

اديس ابابا من تسيجاي تاديسي:يصدر حكم طال انتظاره يوم الثلاثاء علي الرئيس الاثيوبي السابق منغيستو هيلا مريم المتهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية طوال سنوات حكمه الذي استمر 17 عاما في علامة علي تصميم القارة الافريقية علي ان يدفع القادة السابقون ثمن انتهاكات الماضي ضد شعوبهم.ويتهم الرئيس الماركسي السابق الذي اقترب عمره من السبعين ويعيش حياة مريحة في منفاه بزيمبابوي بقتل عشرات الالاف من ابناء شعبه بعد اطاحته بحكم الامبراطور هيلا سيلاسي في عام 1974.وخلال فترة حكمه القي القبض علي الاف المعارضين واعدموا شنقا أو رميا بالرصاص والقيت جثثهم في الشوارع. وفر منغيستو الي زيمبابوي عام 1991 لكنه يحاكم غيابيا منذ 12 عاما في أديس ابابا.ويرجع الادعاء طول المحاكمة الي صعوبة وتعقيد القضية لكن الاثيوبيين يأملون في اسدال الستار علي حقبة مؤلمة في تاريخهم.وقال ابيبي جيرما (60 عاما) وهو موظف علي المعاش اتهم ابنه بالانخراط في صفوف المعارضة ضد منغيستو واعدم خلال حملة الرعب الاحمر في عامي 1977 ـ 1978 أعرف انني لن استعيد ابني حتي لو أعدم منغيستو وكل من كانوا يناصرونه.. لكن العين بالعين وأريد أن تقتص لي العدالة .ومعظم الزعماء الافارقة السابقين الذين حكموا بلادهم لعقود طويلة عقب الاستقلال أفلتوا من المثول امام القضاء. لكن نشطاء يعتقدون ان القارة السوداء بدأت أخيرا في تشديد الخناق علي مرتكبي انتهاكات الماضي. وأصبح تشارلز تيلور أمير الحرب الليبيري الذي تولي فيما بعد رئاسة البلاد أول زعيم افريقي يمثل امام محكمة دولية في سيراليون حيث يواجه 11 اتهاما بارتكاب جرائم حرب وأخري ضد الانسانية. وفي حزيران (يونيو) المقبل ستقرر قمة الاتحاد الافريقي ما اذا كان سيتم تسليم الرئيس التشادي السابق حسين حبري الي بلجيكا لمواجهة اتهامات بالقتل الجماعي والتعذيب خلال فترة حكمه التي استمرت من عام 2891 الي عام 0991. كما تحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب ارتكبت في اوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وحوكم نحو اربعين شخصا من الدائرة الحاكمة المقربة من منغيستو والتي اطيح بها في عام 1991 علي يد ميليشيات قادها رئيس الوزراء الحالي ملس زيناوي وسيمثلون أمام المحكمة العليا.ويحاكم 20 شخصا اخرين مثل منغيستو غيابيا. ويمكن ان يصدر عليهم حكم بالاعدام حال ادانتهم. ومن بين الادلة ضد منغيستو أوامر اعدام تحمل توقيعه وشرائط فيديو لعمليات تعذيب وشهادات شهود الاثبات. ورغم المناشدات التي تطالب بتسليمه من غير المحتمل أن يسلم روبرت موجابي رئيس زيمبابوي منغيستو اذا صدر حكم بادانته. ويأمل نشطاء حقوق الانسان أن تتخذ حكومة تتولي مقاليد الحكم في زيمبابوي بعد موغابي هذه الخطوة.ويعيش منغيستو الذي ساهم جيشه في تدريب ميليشيات موجابي خلال النضال في فترة السبعينات للاستقلال عن حكم البيض حياة رغدة في زيمبابوي.ويقطن منغيستو وعائلته في فيلا حكومية في منطقة يعيش فيها الاغنياء بهاراري وسط حراسة مشددة. لكن دبلوماسيين يعتقدون انه يتنقل بين عدد من المنازل الامنة ويمتلك بعض العقارات والمزارع. ويطالب كثير من الاثيوبيين بعودته الان. وقال المهندس شيمليس هايلو اذا ادين منغيستو لا يوجد اي سبب يدفع زيمبابوي لايواء قاتل. يجب ان يسلم منغيستو الي بلاده لتنفيذ الحكم .ومن بين أبرز ضحايا منغيستو الامبراطور هيلا سيلاسي الذي اقصي عن العرش عام 1974 وعثر عليه مشنوقا في سريره بعد عام من الثورة. ودفن هيلا سيلاسي سرا تحت مرحاض في قصره. وقتلت فرق الاعدام نحو سبعين من أبرز اعوانه بالرصاص ودفنوا في مقبرة جماعية. وعندما اجتاحت المجاعة البلاد عام 1984 قال عمال اغاثة ان منغيستو كان يأتي بطائرات محملة بزجاجات الويسكي للاحتفال بعيد الثورة بينما كان ينفي وجود أي مجاعة. ومات نحو مليون شخص من جراء المجاعة. ورغم ان اجراءات محاكمة منغيستو واعوانه بدأت عام 1992 الا ان المحاكمة لم تبدأ رسميا سوي في عام 1994. (رويترز)

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية