جهاديون بريطانيون عادوا إلى بلادهم من سوريا يخططون لهجوم جديد على غرار تفجيرات لندن’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: يخشى جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) من قيام مجموعة متشددة تضم 50 جهادياً بريطانياً قاتلوا في سوريا وعادوا إلى المملكة المتحدة بوضع خطط لشن هجوم جديد على غرار تفجيرات لندن عام 2005.
وقالت صحيفة ‘ديلي ميرور’ امس الاثنين إن مسؤولي الجهاز الأمني ‘يعتقدون أن الجهاديين القتلة خبراء في التفجيرات والأسلحة ويريدون الثأر بعد تعهد وزارة الداخلية البريطانية بالتصدي بحزم لمن وصفتهم بـ ‘سياح الارهاب’ الذين يُقاتلون ويتدربون في الخارج’.
وأضافت أن جهاز (إم آي 5) يعتقد أن 250 جهادياً بريطانياً عادوا من القتال في سوريا ويتآمر 50 منهم لشن هجوم جديد على غرار تفجيرات لندن عام 2005، والتي نفذها أربعة انتحاريين واستهدفت شبكة المواصلات وأدت إلى مقتل 52 شخصاً واصابة 700 آخرين بجروح.
واشارت الصحيفة إلى أن متطرفين بريطانيين يسافرون إلى سوريا لتعلم مهارات القتال، مما دفع سلطات المملكة المتحدة إلى تبني قوانين جديدة لمنعهم من القتال في الخارج.
ونسبت إلى مصدر أمني قوله ‘إن القوانين تهدف إلى منع الجهاديين البريطانيين من اللجوء إلى العنف وشن هجمات في المملكة المتحدة بعد أن شاهدوا زملاءهم المتطرفين يتحولون إلى شهداء، ومن المهم جداً أن يتم تحديد المجموعات المتطرفة وإخضاعها للمراقبة للتأكد من أنها لا تشكل خطراً على حياة البريطانيين’.
وكثّفت شرطة مكافحة الارهاب البريطانية عمليات مراقبة المساجد التي ينشط فيها المتطرفون، فيما شدد موظفو الهجرة الضوابط على المشتبهين البريطانيين الذين يحاولون العودة إلى المملكة المتحدة من سوريا، واعتُقل 16 واحداً منهم خلال 2014 بالمقارنة مع 24 مشتبهاً في العام الماضي بأكمله.
وكان البريطاني من أصل باكستاني، عبد الوحيد مجيد (41 عاماً)، فجّر نفسه في شاحنة مليئة بالمتفجرات هذا الشهر أمام السجن المركزي بمدينة حلب السورية في أول عملية انتحارية من نوعها ينفذها بريطاني، بعد سفره إلى سوريا قبل ستة أشهر مع قافلة مساعدات انسانية.
ونسبت الصحيفة إلى شيراز ماهر، من المركز الدولي لدراسات التطرف بجامعة الملوك في لندن، قوله ‘إن البريطانيين في سوريا يُقاتلون بعنف، ومع أنهم لا يخططون للعودة الى بلادهم إلا أن البعض يرجح احتمال عودتهم يوما ما’.
وأضاف ماهر أن سوريا ‘أصبحت ساحة متاحة لعمليات التفجير واطلاق النار على الناس أمام الجهاديين والذين يعرفون ما يفعلون مع البنادق والمتفجرات، مما جعل ذلك مصدر قلق حقيقي’.’
وكان وزير الدولة لشؤون الهجرة، جيمس بروكنشاير، حذّر الأحد من التهديد الارهابي من الأفراد الذين تدربوا وقاتلوا في سوريا على بلاده، واعتبر أنه بات يشكل مشكلة كبرى للشرطة وأجهزة الأمن البريطانية.
وقال بروكنشاير إن الهاجس الأمني المرتبط بسوريا ‘من المحتمل أن يبقى معناً في المستقبل المنظور، وصار يستأثر بنسبة كبيرة ومتزايدة من موارد الشرطة وأجهزة الأمن، ومن الصواب أن تكون يقظة بشأن سفر البريطانيين بين المملكة المتحدة وسوريا’.
وجاء تحذير الوزير البريطاني بعد أن كشفت تقارير صحافية عن أن الشرطة وأجهزة الأمن البريطانية تراقب عن كثب 250 جهادياً بريطانياً مرتبطين بما يجري في سوريا.
من جهة اخرى ضيق الجيش السوري الاثنين الخناق على يبرود، اخر مدينة مهمة تسيطر عليها المعارضة في منطقة استراتيجية حدودية مع لبنان على بعد 75 كلم شمال العاصمة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان معارك عنيفة كانت دائرة الاثنين بين قوات النظام وكتائب اسلامية محلية وجهاديين من جبهة النصرة عند تخوم يبرود في منطقة القلمون.
وتركزت المواجهات في محيط راس المعرة والساحل وهما معقلان للمعارضة في المنطقة حيث يحاول الجيش وحليفه الرئيسي حزب الله احكام الخناق على يبرود.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان سلاح الجو ‘القى براميل متفجرة على ضواحي يبرود لقطع الامدادات عن مقاتلي المعارضة في المدينة وتهجير المدنيين’.
ويستخدم هذا التكتيك ايضا ضد احياء المعارضة في حلب (شمال).
ويعتبر حزب الله ان هذه المعركة حاسمة لان السيارات المفخخة التي تستخدم في التفجيرات الدامية التي هزت معاقله في لبنان قادمة من يبرود. ويقول عالم الجغرافيا فابريس بالانش الخبير في الشؤون السوريا ان ‘يبرود هي اخر المدن الكبرى التي تسيطر عليها المعارضة في منطقة القلمون بعد سقوط دير عطية والنبك في الخريف الماضي بايدي الجيش السوري. ويبرود الواقعة على مسافة تقل عن 10 كيلومترات من الطريق السريعة دمشق-حمص تطرح تهديدا على سلامة هذا المحور’.
واوضح ان مقاتلي المعارضة يشنون ‘من يبرود هجمات على المناطق الموالية للنظام مثل معلولا وصيدنايا ويهددون حتى دمشق شمالا’.
واضاف ان النظام ‘سيتمكن من التركيز على الدفاع جنوبا عن دمشق المهددة بانتظام من الهجمات التي تشن من الاردن’.
وكما كان الحال بالنسبة الى القصير في حزيران/يونيو سيكون النصر ‘رمزيا لرفع معنويات قواته. ويجب تحقيق انتصارات صغيرة مماثلة ليكون التصدي للمعارضة فعالا’.
وقبل اندلاع حركة الاحتجاج في اذار/مارس 2011 كان يقيم في يبرود 30 الف نسمة بينهم 90′ من السنة و10′ من المسيحيين.
وتابعت قوات المعارضة السورية ‘تقدمها في محيط قلعة حلب، وسيطرت على العديد من النقاط ، بعد أن تمكنت في وقت سابق، من تفجير مبنى فندق ‘كارلتون’ الذي كانت تتحصن به قوات النظام، عبر حفر نفق بطول 300 متر، وذلك ضمن معركة الزلزلة التي بدأتها الجبهة الإسلامية في حلب.
وأفاد القائد الميداني في لواء التوحيد – أحد فصائل الجبهة الإسلامية- ”’أبو أسعد’: أن العمل على النفق استغرق شهرين، ‘للوصول إلى أسفل المبنى، الذي تمكنوا بتفجيره بعد تفخيخه، معتبراً ”أنهم من خلال هذه العملية وجهوا ضربة قوية للنظام.’
وأضاف أبو أسعد’ أن قوات الجبهة قامت بهجوم موسع على مواقع تمركز النظام في المدينة القديمة، وتمكنوا من السيطرة على 3 خانات، و مدرسة، ومسجد إلى جانب عشرات المباني، ما ممكنهم من محاصرة القلعة الأثرية لافتاً إلى أن عملية حفر النفق تمت بسرية كبيرة، ولم يعلم بها إلا وحدة خاصة كانت تقوم بعملية الحفر.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية