غزة ـ ‘القدس العربي’: توعد قائد كبير في جيش الإحتلال الإسرائيلي قطاع غزة، وقال إن الحرب القادمة التي ستشنها بلاده ضد القطاع ستبدأ من حيث انتهت إليه المعركة السابقة بإطلاق حركة حماس قذائف صاروخية على مدينة تل أبيب، في وقت شنت فيه قوات الإحتلال هجمات على جنوب القطاع كادت أن توقع العديد من الضحايا.
ونقل عن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الإحتلال الجنرال سامي ترجمان القول ‘المعركة القادمة ستبدأ من حيث انتهت المعركة السابقة وبإطلاق حركة حماس الصواريخ على مدينة تل أبيب’.
وتعهد هذا المسؤول العسكري الذي يشرف على قطاع غزة ضمن أي عمل عسكري إسرائيلي في مقابلة نشرتها صحيفة ‘بازم’ العسكرية بتوجيه ‘ضربة قاسية’ لحماس مع بداية أي عمل عسكري ‘لمنعها من استخدام هكذا سلاح’.
الجنرال ترجمان قال إن هناك تحديا كبيرا وحقيقيا يواجه إسرائيل، يكمن في القوة العسكرية المتواجدة في القطاع والمتمثلة في حماس والجهاد الإسلامي وقال إن الحركتين تبنيان قدراتهما في هذه الأيام ‘استعدادًا لساعة الصفر’.
هذا وكشف عن قيام إسرائيل وأكد بالعمل على منع وصول الأسلحة من شبة جزيرة سيناء إلى قطاع غزة، وقال في هذا السياق إن بلاده تخوض ‘حربا إستخباراتية سرية’ بهدف تحقيق ذلك، وأنها تتعاون مع مصر في هذا السياق.
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على منع وصول الأسلحة المهربة من سيناء إلى القطاع، لأنها ستوجه مستقبلا نحو الجنود الإسرائيليين.
يشار إلى أن إسرائيل شنت منذ أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة حربين، الأولى في نهاية العام 2008، وأسمتها ‘الرصاص المصبوب’، والثانية في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2012، وأسمتها ‘عامود السحب’، وبسبب عنف الهجمات سقط ما يقارب من الـ 2000 فلسطيني، وأصيب أكثر من عشرة آلاف بجراح، الغالبية منهم من المدنيين، كما دمرت إسرائيل آلاف المنازل والمنشآت.
ودخلت إسرائيل والفصائل المسلحة في تهدئة رعتها مصر عقب انتهاء حرب ‘عامود السحب’ تنص على وقف الهجمات المتبادلة.
وفي الحرب الأخيرة تمكنت حركة حماس والجهاد الإسلامي من ضرب العمق الإسرائيلي، ووجهتا صواريخهما صوب مدينة تل أبيب.
في سياق حديثه تطرق إلى نشاط الجماعات الدينية المتشددة في مناطق سيناء، والتي سبق وأن وجهت ضربات لإسرائيل،وقال إنها تشكل ‘تهديداً مزعجاً’.
وكشف ولأول مرة أن المعلومات المتوفرة عنها لدى إسرائيل ‘ قليلة’، وأن المشكلة تكمن في وجودها جغرافياً لـ ‘دولة تربطنا بها معاهدة سلام ولدينا شريك في الجانب الآخر وهو القيادة المصرية المهددة أيضاً منها’.
ترجمان فهم من حديثه أن معاهدة السلام مع مصر هي التي تمنع بلاده من توجيه ضربات عسكرية إلى تلك الجماعات التي تنشط في صحراء سيناء، وتخوض معارك دامية مع الجيش المصري.
وسبق وأن تبنت العديد من الجماعات المتشددة هذه هجمات بالصواريخ والأسلحة النارية على إسرائيل انطلاقا من سيناء.
القائد العسكري الإسرائيلي قال إن هناك جماعتين مركزيتين تعملان في سيناء وهي ‘أنصار بيت المقدس’ و’أكناف بيت المقدس’، وأنهما تعتمدان على القبائل البدوية في سيناء، والتي اندمجت أكثر في أيديولوجيا القاعدة مع وجود وفرة في الأسلحة، ترجمان قال إن هذا المناخ أدى إلى ‘نمو التطرف في سيناء’.
وفي سياق قريب شنت قوات الإحتلال الإسرائيلي يوم أمس هجمات على جنوب قطاع غزة، واستهداف عدد من الصيادين وموقعا عسكريا يتبع قوات أمن لحكومة حماس.
وبدأت الهجمات حين أطلقت زوارق حربية في ساعات الفجر نيراناً رشاشة على قوارب صيادين، ثم وجهتها على موقع للأمن الوطني على شاطئ بحر رفح جنوب القطاع، ويقع أيضا على مقربة من الحدود مع مصر.
وقصفت تلك القوات البحرية الإسرائيلية موقع الأمن الوطني بعدة قذائف، لكن إخلاءه من قبل الجنود لحظة إطلاق النار حال دون وقوع مجزرة.
وتفيد المعلومات أن الهجوم تسبب في إحداث خراب في الموقع، كما أدى إلى تضرر مركب صيد بصورة كبيرة، ونجاه ثلاث صيادين من الموت.
وكثيرا ما تشن قوات الإحتلال هجمات ضد المناطق الحدودية للقطاع، كما تشن هجمات شبة يومية على الصيادين، وتخالف هذه الهجمات اتفاق التهدئة الذي رعته مصر في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2012.