تونس تعزز إجراءاتها الأمنية مع ليبيا بعد تفكيك خلية إرهابية متخصصة في تسفير الجهاديين إليها

حجم الخط
1

تونس ـ «القدس العربي»: اوصت رئاسة الحكومة التونسية بتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود الليبية، فيما كشفت خلية الأزمة عن إيقاف أكثر من مئتي شخص متورط في قضايا إرهابية فضلا عن استرجاع وتحييد حوالى 30 مسجدا جديدا.
وعقدت خليّة الأزمة المكلفة بمتابعة الوضع الأمني في البلاد اجتماعا جديدا الخميس، وأصدرت بلاغا تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أكد فيه مواصلة تكثيف العمل الدبلوماسي مع الدول المجاورة لليبيا لمعالجة تبعات الأوضاع الأمنية المضطربة فيها.
كما أشار البلاغ إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود مع ليبيا تزامنا مع استمرار الإجلاء الفوري لأفراد الجالية التونسية فيها، وتأمين خروج الرعايا الأجانب العالقين على الحدود، واتخاذ إجراءات عاجلة لتسفيرهم إلى بلادهم.
وكان وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي أكد الأربعاء أن بلاده قد تضطر لإغلاق الحدود مع ليبيا في حال استمرار تدهور الأوضاع الأمنية فيها، مشيرا إلى أن الوضع الأمني والاقتصادي في تونس لا يحتمل تدفق المزيد من اللاجئين.
وحول الوضع الأمني في تونس، أشار البلاغ إلى أن السلطات تمكنت مؤخرا من إيقاف 221 شخص متورط في قضايا إرهابيّة، إضافة إلى 53 شخصا من الذين احتفوا باستشهاد العسكريّين بالشعانبي.
كما أشار إلى استرجاع 6 مساجد لتكون تحت إشراف وزارة الشؤون الدينيّة وتحييد 22 مسجد بالقوّة، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة أوصى بتعيين أئمة جدد عليها يتبعون لوزارة الشؤون الدينية.
وكانت رئاسة الحكومة التونسية قررت مؤخرا إغلاق جميع المساجد الخارجة عن سيطرة وزارة الشؤون الدينية، فضلا عن وسائل إعلام قالت إنها تروج لخطاب تكفيري، وهو ما أثار انتقادات عدة من قبل بعض السياسيين.
من جانب آخر كشفت وزارة الداخلية عن خلية إرهابية مختصة في استقطاب وتسفير عناصر جهادية إلى معسكرات تدريب بليبيا.
وأشارت الوزارة في بيان أصدرته الأربعاء أن الوحدات الأمنية المتخصصة بمكافحة الإرهاب في ولاية المدية (شرق) نجحت بتفكيك خلية إرهابية مختصة في استقطاب وتسفير عناصر جهادية إلى معسكرات تدريب بليبيا والدعوة إلى الإرهاب، مشيرة إلى أنها تمكنت من القاء القبض على خمس عناصر تابعين للخلية «بعد استشارة النيابة العمومية بالمحكمة الإبتداية في العاصمة».
وتخشى تونس التي ما زالت تحافظ على حدود مفتوحة مع ليبيا، من استغلال الإرهابيين للوضع الأمني المتأزم بليبيا في محاولة تنفيذ عمليات إرهابية جديدة داخل تونس، في ظل الحديث عن تنسيق مفترض بين زعيم أنصار الشريعة «أبو عياض» وزعيم جماعة الموقعون بالدم مختار بلمختار الموجودين في ليبيا لتنفيذ هجوم على مراكز أمنية في الجنوب التونسي.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية