تنظيم «الدولة الاسلامية» يمنع اختلاط الشباب والفتيات في المؤسسات التعليمية

حجم الخط
1

الموصل «القدس العربي»: يعكف تنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل شمالي العراق على تبيان وجهات نظره حول الكثير من القضايا التي تثار في الشارع عن طريق ناطقين رسميين باسمه، يختارون المساجد الكبيرة في الأحياء ويتحدثون إلى سكان الموصل بعد الانتهاء من الصلاة.
يقول إمام أحد المساجد الكبيرة والذي طلب عدم الكشف عن هويته وعن اسم المسجد لأسباب أمنية « جاء إلي ثلاث مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية، أحدهم ملثم، وذلك قبل صلاة العشاء وأمروني بتبليغ المصلين بالبقاء في المسجد لأنهم يريدون التحدث إليهم»، يقول الإمام والذي خص «القدس العربي» بهذا الحديث «أثارني كثيرا طريقتهم في الأمر، كان من المفترض أن يستأذنوا لا أن يأمروا ، لكن لا يستطيع احد منا اعتراضهم» .
وبالفعل وبعد الانتهاء من صلاة العشاء قام الشخص الملثم و عرف نفسه للناس أنه قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية – لم نستطع معرفة هويته – وبدأ حديثه حول ختان الإناث حيث قال «ما أثير حول موضوع ختان الإناث وإجبارنا لنساء الموصل على فعله هو مجرد إشاعة ولن نتدخل في هذه القضية « وأضاف القيادي « هناك حملة مغرضة من الإشاعات يتم بثها من قبل جهات عدة غرضها هو تشويه صورتنا أمام المواطن في الموصل».
وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت في وقت سابق أن تنظيم داعش أمر بخضوع جميع الفتيات والنساء في مدينة الموصل للختان ، وهذا ما نفاه سكان المدينة .
شهود عيان حضروا المحاضرة التي أعطاها القيادي في داعش في الموصل قالوا في اتصال مع القدس العربي أن قضايا كثيرة طرحت عن المرأة حيث شدد القيادي على وجوب تغطية الوجه والكفين من قبل المرأة الموصلية ، معللا ذلك أن هناك «إجماعا» من قبل العلماء على أنهم يعيشون في زمن الفتنة، مؤكدا أن عدم الالتزام بذلك سيعرض الفتاة وولي أمرها إلى العقوبة «التعزيرية المغلظة» .
وتابع شاهد عيان طلب عدم الكشف عن هويته أن القيادي أكد أن الدوام الرسمي للمدارس والجامعات والدوائر الرسمية سيبدأ قريبا دون تعيين موعد محدد ، ذاكرا أنه لن يكون هناك اختلاط في الجامعات، وسيتم الفصل بين الجنسين دون تحديد آلية ذلك .
ونفى القيادي ما كان يثار مؤخرا في الموصل عن اعتزام داعش القيام بتنجيد الشباب في الموصل إجباريا ، حيث قال « يأتينا كل يوم آلاف المتطوعين للقتال من الموصل فلماذا نقوم بخطوة إجبارية في ذلك خصوصا أننا نريد مواصفات خاصة لمن يلتحق بنا أهمها أن يكون من أبناء المساجد « ، مؤكدا أن كل من يتطوع في التنظيم يخضع لتزكية شخصيتين بارزتين.
ويقول القيادي والذي كان يتحدث بلهجة عراقية أنهم عندما دخلوا الموصل كانت أعدادهم لا تتجاوز 300 شخص وأنهم عندما عبروا نقاط تفتيش القوات الأمنية الحكومية لم يشعر بهم أحد حسب تعبيره ، ذاكرا أن هناك 100 مقاتل التحق بهم من داخل الموصل فيما بعد ، وأن قوات تنظيم الدولة الإسلامية بلغت الآن الآلاف وان جميع المتطوعين يخضعون لتدريبات مكثفة لتأسيس جيش نظامي سماه بـ «الجيش الإسلامي»، لافتا أن كل من يثبت عليه أية «معصية» من عناصر الجيش سيطرد منه وذكر مثالا على ذلك تدخين السكائر .
وذكر شاهد العيان أن المسلحين الثلاثة الذي القوا المحاضرة على مسامع الناس لم يكونوا بمفردهم، فقد كانت لديهم عيون منتشرة داخل وخارج المسجد ، حيث يقول « كنت جالسا في إحدى زاويا المسجد أترقب ما يحصل ، وكنت ألاحظ كثرة الأشخاص الذين كانوا يراقبون الناس ، حتى أنهم كانوا يتحسسون الوجوه التي خرجت ولم تكمل المحاضرة إلى النهاية « ، مشيرا إلى أن القيادي فتح باب النقاش مع الناس وكانت أسئلتهم جميعها تدور حول تفجير مساجد الأنبياء ، لكن القيادي في داعش كان يأتي بالأدلة «الشرعية « حول هدم القبور فيما وزع المسلحون المرافقون له على الناس أوراقا تضمنت تلك الأدلة .

علي عمر

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية