تقارير إستخبارية: ‘القاعدة’ خططت لإغتيال نصر الله و’حزب الله’ ألغى احتفاله السنوي بذكرى رحيل ‘مغنية’ خشية هجمات إنتحارية

حجم الخط
5

واشنطن ـ ‘القدس العربي’ أكدت تقارير إستخبارية غربية أن حزب الله اضطر لإلغاء احتفال يعقده سنويا في ذكرى رحيل قائده العسكري عماد مغنية مدير وحدة الامن الخاصة، وذلك لعدم قدرته على إبقاء الحدث في مأمن من هجمات انتحارية.
وأكدت هذه التقارير بأن قيادة حزب الله في لبنان تعيش في في خوف من الهجمات الإنتحارية المدمرة التى تشنها ‘القاعدة’ والجماعات الجهادية الأخرى منذ تموز/يوليو الماضي حيث تعرض الحزب لأكثر من عشر هجمات على الاقل راح ضحيتها العشرات من الأرواح في بيروت ومناطق أخرى من لبنان انتقاما من مشاركة الحزب في الحرب السورية.
وقد اضطر حزب الله لاتخاذ سياسة الدفاع عن النفس بعد تورطه في سوريا وأصبح الوضع أكثر حدة منذ أن حصل الحزب على معلومات إستخبارية تؤكد بأن عناصر الجماعات الجهادية يعدون العدة لزعيم الحزب حسن نصر الله ويستهدفون حياته شخصيا وغيره من كبار شخصيات الحزب مما اسلتزم مضاعفة الجهود الأمنية للحزب للحفاظ على حياة قياداته.
وحسب المعلومات المستقاة من هذه التقارير فقد بدأ مركز خاص لمكافحة الإرهاب في السفارة الإيرانية ببيروت بقيادة مصطفى بدر الدين قائد قوات حزب الله ووفيق صفا رئيس جهازها الأمني بالعمل في نشاط محموم لحماية الحزب من الهجمات المتلاحقة التي تشنها الجماعات الجهادية ووفقا للتقارير فقد تم انشاء المركز بدعم رفيع المستوى من المخابرات الإيرانية وهو يتألف من كبار نشطاء كتائب الحرس الثوري ‘القدس’ وعدد كبير من مسؤولي الإستخبارات والأجهزة الأمنية الإيرانية.
وقد اتخذ المركز الأمني الخاص قرار عدم إقامة حدث ذكرى رحيل مغنية لعدة أسباب تم ذكرها في تقرير سري وهي اكتشاف عدد من الجواسيس السريين في سوريا بأن عناصر تنظيم القاعدة كانوا يخططون لضرب الإحتفال من أجل إسقاط أكبر عدد من الضحايا إضافة الى معلومات أفصحت عنها تحت الإستجواب 3 نساء تم إلقاء القبض عليهن مؤخراء في البقاع اللبناني وهن في طريقهن للقيام بعمليات إنتحارية في بيروت بأن هناك خلايا جهادية في طريقها لاستهداف أهداف شيعية في لبنان.
وأشارت هذه التقارير إلى أن حزب الله يؤمن أيضا بأن هناك مخططا لضرب حملة جمع المتطوعين الشيعة للمشاركة في الحرب السورية لأن من شأن موجة من التفجيرات ضد الشيعة بلبنان عرقلة هذه الجهود، وفقا لهذه التقارير فإن حزب الله قادر على إخفاء العدد الحقيقي لضحاياه في الأراضي السورية ولكنه لا يمكن إخفاء كل الجنازات.
وجاء في هذه التقارير أن زعماء الأجهزة الأمنية في إيران وقادة حزب الله في لبنان يفهمون جيدا بأنه اذا لم يقم المركز الأمني الخاص في السفارة الإيرانية ببيروت بعمله على أكمل وجه في وجه الهجمات التي تستهدف زعماءه ونشاطاته فإن الحزب لن يكون قادرا على تزويد الأمن والإستمرار في الحرب السورية وآخر ما يريده هؤلاء هو سقوط المزيد من الضحايا الشيعة في حفل تأبين زعيم عسكري للحزب.
ويذكر أنه تم اغتيال عماد مغنية في شباط/فبراير من عام 2008 في حادث تفجير سيارة في حي كفرسوسة بدمشق على أيدى عملاء من الموساد عن طريق استبدال مسند رأس مقعد السائق في سيارة مغنية بمسند يحتوى على شحنة متفجرات قليلة ولكنها شديدة الإنفجار، وقد قاد عماد مغنية عدة عمليات جعلته في صدارة قائمة المطلوبين في الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل قبل اغتياله.
وقد اعتاد حزب الله على إقامة حفل تأبين ضخم في ذكرى وفاته ولكنه اكتفى هذا العام في الذكرى السادسة لغيابه بإصدار بيان مقتضب إضافة الى رسائل رثاء تم بثها على قتاة ‘المنار’.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية