تساؤلات بعد تغيير مدير المخابرات وقائد أركان جيش الطيران: مخاوف من اختراق ام لمنع انقلاب؟

حجم الخط
0

تونس ـ ا ف ب: أعلنت حركة النهضة الاسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس الخميس قبولها المبدئي الحوار مع المعارضة العلمانية لحل ازمة سياسية حادة في البلاد، وذلك على اساس مقترح للمركزية النقابية القوية، ينص على استقالة الحكومة الحالية وتشكيل أخرى غير حزبية.
وقال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة للصحافيين اثر لقاء مع حسين العباسي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) ‘قبلت حركة النهضة بمقترح الاتحاد منطلقا لحل الازمة السياسية في البلاد’.
وأضاف ان حزبه قدم ‘جملة من المقترحات الجديدة (…) تنطلق من قبول حركة النهضة لمقترح الاتحاد منطلقا لحل الازمة السياسية في البلاد’.
وتابع ان الامين العام للمركزية النقابية الذي يقوم بوساطة بين حركة النهضة والمعارضة ‘سينقل هذه المقترحات (…) الى المعارضة وسنلتقي قريبا للاعلان عنها’.
وحذر حسين العباسي من ان ‘الوضع الذي تمر به البلاد يتطلب من حركة النهضة ومن المعارضة ان تنهيا مسلسل المفاوضات الماراتونية اليومية لان البلاد والاقتصاد والأمن والوضع الاجتماعي (في تونس) لم تعد قادرة على الانتظار’.
وإثر اللقاء بين الغنوشي والعباسي، اصدر رئيس حركة النهضة بيانا قال فيه ان الحكومة الائتلافية الحالية التي يرأسها علي العريض القيادي في النهضة ‘لن تستقيل وستواصل مهامها إلى أن يفضي الحوار الوطني إلى خيار توافقي يضمن استكمال مسار الانتقال الديمقراطي وإدارة انتخابات حرة ونزيهة’.
من ناحية ثانية عين الرئيس التونسي المنصف المرزوقي مسؤولين جددا على رأس الاستخبارات العسكرية وجيش الطيران و’التفقدية العامة للقوات المسلحة’ في إجراء هو الاول من نوعه منذ الاطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وقالت رئاسة الجمهورية الخميس في بيان ان المرزوقي وهو بحسب الدستور ‘القائد الأعلى للقوات المسلحة’ عين الجنرال النوري بن طاوس ‘مديرا عاما’ لجهاز ‘الأمن العسكري’ (الاستخبارات العسكرية)، والجنرال بشير البدوي رئيسا لأركان جيش الطيران، والجنرال محمد النفطي ‘متفقدا عاما للقوات المسلحة’.
ولفتت الى ان المرزوقي عين المدير العام السابق للمخابرات العسكرية الجنرال كمال العكروت ‘ملحقا عسكريا بالخارج’ والرئيس السابق لأركان جيش الطيران الجنرال محمد نجيب الجلاصي ‘مديرا للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي بوزارة الدفاع’، وهما منصبان ‘شرفيان’ بحسب مصدر عسكري.
ولم تعط الرئاسة تفاصيل عن السيرة الذاتية للقيادات العسكرية الجديدة.
وأثارت التعيينات الجديدة مخاوف نشطاء على الانترنت حذروا من ‘اختراق’ المؤسسة العسكرية التونسية المشهود لها بالحياد والابتعاد عن السياسة.
ورأى آخرون ان الهدف من هذه التعيينات هو منع حصول ‘انقلاب عسكري’ على الاسلاميين في تونس مثلما وقع في مصر.
الى ذلك أعلنت الكتلة البرلمانية لحزب حركة النهضة الاسلامي الذي يحكم تونس الخميس، تغيير فصول مثيرة للجدل في مشروع الدستور الجديد لتونس الذي صاغه المجلس التأسيسي (البرلمان) ونشره مطلع حزيران (يونيو) الماضي.
وقالت الكتلة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك ‘انعقدت اليوم (امس) جلسة ‘لجنة التوافقات’ بالمجلس الوطني التأسيسي في اطار تحضير اعمال اللجنة الرسمية، وقد انتهت النقاشات الى قبول جملة من التعديلات بموافقة 6 اطراف سياسية غلبت مصلحة الوطن على كل مصلحة حزبية ضيقة’.
واوضحت انه تم بموجب هذه التعديلات تغيير عبارة ‘تأسيسا على تعاليم الاسلام..’ المنصوص عليها في توطئة الدستور بعبارة ‘تعبيرا عن تمسك شعبنا بتعاليم الاسلام’ والاحتفاظ ببقية التوطئة دون تغيير.
وأعلنت حذف الفصل 141 من الدستور الذي ينص بالخصوص على أنه ‘لا يمكن لأي تعديل دستوري أن ينال من الاسلام باعتباره دين الدولة’ والذي رأت فيه المعارضة مدخلا ‘دستوريا’ لاقامة دولة اسلامية في تونس.
واشترطت اللجنة مقابل حذف الفصل 141 إضافة عبارة ‘لا يجوز تعديل هذا الفصل’ الى الفصلين الأول والثاني من الدستور.
ويقول الفصل الاول ان ‘تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الاسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها’ والثاني ‘تونس دولة مدنية، تقوم على المواطنة، وإرادة الشعب، وعلوية القانون’.
كما دعت الى اضافة ‘فقرة أخيرة جديدة’ الى الفصل 74 من الدستور المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، تقول ‘لا يجوز لأي تعديل دستوري أن ينال من عدد الدورات (الولايات) الرئاسية ومددها بالزيادة’.
وبحسب الفقرة الاخيرة الحالية من هذا الفصل ‘لا يجوز تولي رئاسة الجمهورية لأكثر من دورتين (ولايتين) كاملتين، متصلتين أو منفصلتين’.
وتدور كل ‘دورة’ (ولاية) رئاسية 5 سنوات بحسب الفصل نفسه.
وانتقد خبراء في القانون الدستوري مشروع دستور تونس الجديد، وقالوا انه يحتاج الى ‘تحسينات’ والى تغيير فصول ‘قابلة لأكثر من تأويل’.
واتهمت المعارضة في وقت سابق حركة النهضة بـ ‘تزوير’ النسخة الاصلية لمشروع الدستور وتضمينها فصولا تمهد لاقامة دولة ‘دينية’.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية