اسطنبول – رويترز: أظهرت بيانات أمس الجمعة أن الإضطرابات التي يشهدها شركاء تجاريون لتركيا، من بينهم العراق وليبيا واُوكرانيا، تسببت في تباطؤ نمو الصادرات التركية منذ بداية العام، لكن تعافي الطلب من الإتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية خفف من حدة تأثير الإضطرابات.
وباتت الشركات التركية، التي تبيع جميع السلع من مواد البناء إلى الأغذية، تلعب دورا رئيسيا في الأسواق النامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى في السنوات الأخيرة.
وهوت الصادرات إلى العراق – الذي صار ثاني أكبر سوق للصادرات التركية – بنسبة 46 في المئة إلى 570 مليون دولار في يوليو/تموز، بما يزيد على مثلي معدل هبوطها قبل شهر حين سيطر إسلاميون متشددون على مساحات شاسعة من البلاد وخطفوا دبلوماسيين أتراك من قنصليتهم في الموصل.
وتأثرت الصادرات التركية أيضا بالإضطرابات في ليبيا التي شهدت قتالا بين ميليشيات متناحرة في الأسابيع الأخيرة، وفي اُوكرانيا حيث يقاتل متمردون إنفصاليون القوات الحكومية رغم أنهما سوقان للمنتجات التركية أصغر بكثير من العراق.
وقال محمد بويوكيكشي، رئيس إتحاد المصدرين الأتراك «ست دول في منطقتنا بها مخاطر سياسية كان لها تأثير سلبي على صادراتنا في سبعة أشهر. حدث تراجع واضح في ليبيا ومصر وروسيا واُوكرانيا».
غير أن الصادرات استقرت بشكل عام في يوليو/تموز عند 12.5 مليار دولار، رغم تضررها بشدة من عطلة عيد الفطر التي إستمرت ثلاثة أيام، ليرتفع إجمالي قيمة الصادرات في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي إلى 92.17 مليار دولار بإرتفاع 5.7 في المئة عن نفس الفترة من 2013.
وتشير بيانات إتحاد المصدرين الأتراك إلى أن الصادرات المتجهة إلى الشرق الأوسط وأفريقيا تراجعت بنسبة 18 في المئة و10 في المئة على الترتيب في يوليو، في مقابل إرتفاع بنسبة 11 في المئة للصادرات إلى الإتحاد الأوروبي و12 في المئة إلى أمريكا الشمالية.