بريجيت ياغي: عشرة عبيد زغار» آلم عظامي وكان تحدياً لي

حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: بريجيت ياغي صاحبة القلب الرقيق والشخصية المسالمة كانت مجرمة في مسلسل «عشرة عبيد زغار». ليست مجرمة وحسب بل هي قاتلة لطفل. أدت دورها بامتياز رغم الآلام التي خلفتها في عظامها بعض المشاهد الصعبة. هذا على صعيد التمثيل، أما في الغناء فبريجيت تستعد قريباً لوضع صوتها على أغنية جميلة من كلمات منير بوعساف وألحانه.
مع بريجيت كان هذا الحوار:
-كنت في رمضان في مسلسل «عشرة عبيد زغار» في شخصية ليال. كم أثرت فيك تلك الشخصية؟
ـ أتعبتني ليال فعلاً. شخصية تضمنت مشاهد صعبة للغاية. هذه المشاهد كان من ضمنها موتي، ومشهد خطفي وأسري في المقبرة، والمشهد الأكثر قسوة بالنسبة لي هو مشهد الجريمة التي ارتكبتها بحق طفل. هي مشاهد ثلاثة في قمة الصعوبة في حين أن المسلسل برمته يتميز بأنه صعب ويستوجب جهوداً لتأديته. على مدى زمن التصوير كنا في أجواء الخوف والتوتر والمفاجآت المرعبة. أما المشاهد الثلاثة الصعبة التي صورتها فقد خلّفت الألم في عظامي حيث لازمت الفراش لأربعة أيام تناولت خلالها علاجاً للتشنج.
– لماذا اخترت أن تكوني في مسلسل «عشرة عبيد زغار»؟
ـ شركة الإنتاج اختارتني وأنا وافقت. موافقتي ناتجة عن شغفي بالتحدي. التحدي هو في دخول مسلسل سبق تصوير شبيه له وحقق نجاحاً كبيراً جداً. صحيح نحن مع مضمون مختلف لكنه شكل تحديا كبيرا لكل فريق العمل. وفي الوقت نفسه كنت أرجو أن أكون بقدر المسؤولية الملقاة على عاتقي. وأشير هنا أني كنت في غياب كممثلة منذ زمن، وكان جميلاً أن أظهر لأول مرة مع شركة انتاج كبيرة كما «مروى غروب». وفي الوقت نفسه يضم المسلسل اسماء كبيرة في عالم التمثيل، وهم جميعهم يضيفون لي.
– كم كان صعباً تجسيدك لدور المجرمة؟
ـ أكثر مما يمكن لخيالك أن يحتمل. جريمة القتل لا تغتفر. حين كنت بصدد قراءة السيناريو كنت أردد بيني وبين نفسي «كيف لهذه الليال أن تقوم بكل ما قامت به»؟ الجريمة التي اختيرت لشخصية ليال هي قتل طفل صغير، وأنا المعروفة بعشقي المطلق للأطفال، صرت قاتلة لهم. وعندما كان الطفل يمثل موته بكيت حقيقة.
– ألم تكن لديك خشية أن يراك الأطفال في صورة القاتلة لهم؟
ـ المفارقة أن الأطفال يشاهدون مسلسل «عشرة عبيد زغار» أكثر من الكبار، وهذا ما أعرفه من خلال تلامذتي الذين أدرّسهم المسرح. هم يصرون على متابعة المسلسل حتى وإن لم يكن لعمرهم. أشعر أن الأطفال الحاليون واعون وقادرون على التفريق بين التمثيل والواقع. حتى الطفل الذي شاركني التمثيل ويدعى إيليا عندما تعرفت إليهم سعيت ليكون هادئاً ومسترخياً، لأن ما ينتظرنا من مشاهد سيكون قاسيا جداً. قلت له كل ما نقوم به تمثيل. فرد بثقة: أعرف. أصلاً مثلت كثيراً من قبل. وهو فاجأني بتمثيله من كل قلبه ووفق تقنية صحيحة. لهذا لست أحمل هما أن يخاف مني الأطفال، فهم واعون جداً.
– أن يقارن المشاهد بين «عشرة عبيد زغار» الحديث وبين المسلسل الذي سبقه بـ20 سنة فهل كان هذا لصالحه؟
ـ ما يربط «عشرة عبيد زغار» الحالي بالقديم هو الاسم والشكل العام فقط لا غير، لهذا أرفض المقارنة. من الظلم مقارنة مسلسل عمره 20 سنة مع آخر حديث، دون أن ننسى أن القديم نال حقه الكبير من الإنتشار. التطور الحالي ملحوظ في أسلوب التصوير، وفي المؤثرات الصوتية التي لجأنا إليها. وثمة كثير من المتغيرات على صعيد الشخصيات. ليس لنا الهروب من المقارنة فالمشاهدون يرددون بأن المسلسل القديم كان مخيفاً، ويؤكدون بالقول: الحالي أيضاً مخيف.
– شاهدناك كيف تتصرفين حيال المواقف الصعبة في المسلسل. فكيف تتصرفين في الحياة إن تعرضت لمواقف صعبة؟
ـ بصراحة تامة أبلغك أني غير قوية في كل ما يتعلق بالمواقف الإنسانية. ليست عندي قدرة تحمل الموت أو للمرض. لكني في مواقف أخرى أنا قوية، وفي أحيان قد أنسى إني فتاة. الخوف يبقى موجوداً في شخصيتي، وأظنه مرادفاً للإنسان كإنسان.
– ما هو عدد المسلسلات التي أتيح لك مشاهدتها في رمضان؟
ـ مسلسلان فقط هما «لو» و»عشرة عبيد زغار». وفي أحيان أغيب حتى عن «لو»، لكني أجتهد لإنجاز كل ما هو مطلوب مني قبل بدء «عشرة عبيد زغار». أنا منشغلة جداً في هذه المرحلة لأني بصدد الاعداد لأغنية جديدة.
– ما هي الأغنية التي تعدين لها؟
ـ هي أغنية لبنانية من كلمات وألحان سليم عسّاف، وتوزيع عمر الصبّاغ. في الأسبوع المقبل سأسجل صوتي على الموسيقى. أما الأغنية الثانية التي بحوزتي فسوف أتركها بدون حديث في التفاصيل إلى وقت لاحق. آمل أن يحب الجمهور الأغنية.
– وهل تعتقدين أن الأغنية ستنزل في الوقت المناسب؟
ـ لا أؤمن بتوقيت صيفي أو شتوي للأغنية، أؤمن فقط بأن الأغنية التي يحبها الجمهور تصل. أتعامل مع الأغنية وفق احساسي. عندما تنجز الأغنية يجب أن تصل للجمهور، وفي مخططي أن تكون الأغنية في الأسواق مع أوائل شهر تشرين، وبعد أن تأخذ حقها في الإذاعات أعمل لتصويرها.
– كم تعطين من الوقت لموهبة الغناء لديك؟
ـ أغني طالما أنا في حالة يقظة. تمارين الغناء يومية.
– وماذا على صعيد حضورك الإعلامي وأغنياتك الجديدة؟
ـ لست مع الحضور الإعلامي المجاني. لا أوافق على حوار اعلامي بدون جديد أملكه. عندما أمتلك جديداً أظهر على الشاشات وفي المجلات كما حالياً مع «عشرة عبيد زغار» والأغنية التي أنا بصددها. وبغير جديد لا يهمني الظهور الإعلامي مطلقاً.

زهرة مرعي

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية