برلماني مغربي يتهم الاشتراكيين بقيادة حرب ثقافية لتجفيف ينابيع التدين في بلاده
برلماني مغربي يتهم الاشتراكيين بقيادة حرب ثقافية لتجفيف ينابيع التدين في بلادهالرباط ـ قدس برس : شنّ البرلماني المغربي الدكتور المقرئ أبو زيد الادريسي، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، هجوما علي اليسار المغربي واتهمه بانه يستهدف الشخصية الاسلامية في العمق.وقال الادريسي في تصريحات لوكالة قدس برس منذ أن جاء الاشتراكيون الي الحكم في المغرب، وهم يستهدفون التربية الاسلامية، قلصوا مدتها وغيروا مضمونها وحذفوا بعض الآيات منها . وذكر الادريسي أن وزارة التربية رفضت مؤخرا قبول كتاب مدرسي بعد أن طبع منه صاحبه 700 ألف نسخة، بسبب أنه يتضمن صورة لفتاة ترتدي الحجاب.وأكد الادريسي، وهو معروف في صفوف الاسلاميين المغاربة بقدرته علي الخطابة والجدال، أن مادة التربية الاسلامية تتعرض، منذ أحداث 11 أيلول/سبتمبر) 2001، الي حملة شرسة يقودها اليسار المغربي.وأشار الادريسي الي أن اليسار ممسك بأهم الوزارات التي تصنع الشخصية المغربية، وهي الثقافة والتربية والاعلام . وقال ان الهدف من ذلك هو تجفيف ينابيع الاسلام من خلال بناء شخصية مهتزة وذاكرة مثقوبة .واتهم الادريسي، وهو نائب برلماني عن حزب العدالة التنمية، الذي ترشحه أغلب التقارير المغربية والأمريكية، أنه الحزب الأكثر شعبية وجماهيرية، وترشحه لكسب كاسح للانتخابات المقبلة في العام 2007، اليسار المغربي خصوصا والعربي عامة، انما ينفذ أجندة أمريكية شعارها الخارجي حرب علي الارهاب، وحقيقتها تجفيف ينابيع التدين في العالم العربي والاسلامي .وكان المجلس الوطني للجمعية المغربية لأساتذة التربية الاسلامية، قد أدان ما قال انه ضغوطا تمارسها بعض الجهات المشبوهة المعادية للهوية المغربية علي بعض المطابع ولجان التأليف لحذف أو تغيير بعض المحتويات في كتب مدرسية، مثل حذف آية قرآنية تخص لباس المرأة المسلمة.علي صعيد آخر، انتقد المقرئ أبو زيد الحرب الواضحة علي التدين في أجهزة الخطوط الجوية الملكية المغربية. وقال انها بدأت ببيع الخمور ثم منعت الحجاب قبل أن تمنع الصلاة، والآن تمنع الصيام علي كل طاقم الطائرة . وكانت تقارير أمريكية في المغرب قد رصدت، قبل أشهر، أن حزب العدالة والتنمية هو الحزب المؤهل لكسب معركة الانتخابات التشريعية المقبلة في العام 2007، بينما يصر قادة الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال، الحزبين التقليديين، علي أنهما ما زالا الأكثر شعبية وجماهيرية. ويقول مراقبون ان التيار الاسلامي المغربي الذي يعتبر حزب العدالة والتنمية المعترف به أحد أطرافه، يتعرض منذ أحداث 16 أيار/مايو في الدار البيضاء الي تضييق كبير، ومع ذلك ظل متمسكا برؤيته الوسطية التي أسسها من مدرسة الاخوان المسلمين، حسب رأيهم.