صنعاء- «القدس العربي»: أعلن عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن انشقاقهم وتأييدهم لقرار حله، مؤكدين أهمية مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي الذي تُعد له الرياض، في خطوة تزيد من تعقيد الأزمة التي يعيشها المكون الانفصالي المدعوم من الإمارات، وهي الخطوة التي رحبت بها الرياض.
وأكد القيادي في المجلس، أحمد عقيل باراس، ومعه مجموعة من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين وعدد من هيئات المجلس المختلفة، انشقاقهم عن مسار المجلس الانتقالي الجنوبي، وإعلان موقف سياسي يتفق مع مسار الحوار الجنوبي الجنوبي، ورفض التصعيد والتحشيد، والعمل على حقن الدماء، ورفض الزج بالناس في صراعات جنوبية جنوبية.
وقال في بيان: «انطلاقاً من مقتضيات المرحلة الحرجة التي يمر بها وطننا الغالي، وإدراكاً منا لحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا في الحفاظ على وحدة الصف وحقن الدماء، ومنع تفتيت البيت الجنوبي في لحظة فارقة تتطلب أقصى درجات الحكمة والعقل، نعلن نحن مجموعة من منتسبي المجلس الانتقالي (المنحل) في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين وكذا في مختلف هيئاته التمسك بالثوابت والحوار الوطني الشامل تحت راية الجنوب وهويته».
وأشار البيان إلى التأييد «الكامل والمطلق لمسار الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة، والذي يمثل فرصة تاريخية واستراتيجية لقضيتنا في هذا التوقيت الحساس، مؤمنين بأن بناء الدولة يبدأ من الحفاظ على النسيج الاجتماعي وتحكيم لغة العقل والمنطق».
وأضاف: «نؤكد على إعلاء حرمة الدم الجنوبي فوق المناصب، وأن حماية الإنسان الجنوبي وصون دمه أسمى من المقرات والمناصب، ونرفض بشكل قاطع استغلال أي من المؤسسات الوطنية لتمرير أي أجندات تسعى لتفتيت اللحمة الوطنية أو الزج بالناس في صراعات (جنوبية – جنوبية) لا تخدم إلا المتربصين بالجنوب».
وقال البيان: «وإذ نعلن تأييدنا لقرار القيادات التي حلّت المجلس في 9 يناير/ كانون الثاني 2026 فأننا نجدد التأكيد بأن القضية الجنوبية باتت اليوم تسير في الطريق الصحيح وفق مسار الحوار الجنوبي في الرياض، الذي سيفضي إلى تبلور رؤية شاملة وواقعية للحل تنهي عقود من الاختلاف».
من جانبه، رحب السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، بقرار الانشقاق، وقال في تدوينة: «نرحب بصوت العقل والمنطق والواقعية السياسية والحرص الحقيقي على القضية الجنوبية ومصالح أبناءها ومستقبلهم».
وكان أمين عام المجلس الانتقالي، عبد الرحمن الصُبيحي، قد أعلن في 9 يناير/كانون الثاني قرار حل المجلس وإغلاق كافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج.