برازيليا، الجزائر – «القدس العربي»، وكالات: أعرب مجيد بوقرة نجم وقائد المنتخب الجزائري عن سعادته بالتأهل التاريخي لفريقه إلى الدور الثاني لبطولة كأس العالم المقامة حاليا بالبرازيل بعد التعادل 1-1 مع روسيا، مشيرا إلى أن هذا التأهل كلل جهد الفريق على مدار فترة طويلة.
واحتل المنتخب الجزائري المركز الثاني في وراء بلجيكا ليصعدا الى الدور الستة عشر، حيث يلاقي «الخضر» المنتخب الألماني في مواجهة متجددة، بينما تواجه بلجيكا منتخب الولايات المتحدة الامريكية.
وحقق المنتخب الجزائري العديد من الأرقام القياسية، في مقدمتها كونها تأهلت للدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها، حيث سبق لها أن شاركت في المونديال أعوام 1982 و1986 و2010، ولم تنجح في اجتياز الدور الأول.
وبتأهله يكون أول منتخب عربي يجتاز الدور الأول بعد غياب 20 عاما، حيث كان آخر اجتياز للدور الأول من قبل منتخب عربي في مونديال 1994 عن طريق المنتخب السعودي. كما يعيش منتخب الجزائر كأس عالم غير عادية، حيث سجل الفريق 6 أهداف في المونديال الحالي وهو أكبر معدل تهديفي مقارنة بمشاركاته السابقة. ففي مونديال 1982، سجل المنتخب الجزائري 5 أهداف، وهدف وحيد في مونديال 1986، ولم يسجل أي هدف في مونديال 2010.
وتقدّم المنتخب الروسي بهدف عن طريق أليكسندر كوكورين في الدقيقة السادسة، بينما سجل إسلام سليماني هدف التعادل للجزائر في الدقيقة 60.
وأكد بوقرة أن الفريق استحق التأهل لأن كل لاعب بذل كل ما بوسعه في المباراة مشيرا إلى أنه كان يتمنى المشاركة في المباراة ولكنه شارك بمشاعره مع اللاعبين الذين خاضوا المباراة. وأضاف اللاعب أن روح الفريق ظهرت في اللحظات الصعبة وأن حماس اللاعبين وثقتهم بأنفسهم كانت وراء تحقيق التعادل في الشوط الثاني رغم التأخر بهدف في الشوط الأول أمام فريق كبير مثل المنتخب الروسي. وأوضح أن جميع اللاعبين كانوا يدركون المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم وكانوا في قمة التركيز ولهذا نجحوا في عبور هذا الاختبار الصعب وساعدهم على هذا الفوز الكبير الذي حققوه على كوريا الجنوبية في المباراة الماضية.
وأشار إلى أن المواجهة أمام المنتخب الألماني ستكون في غاية الصعوبة، لكن الفريق أصبحت لديه الثقة كما يتمتع بالحماس وهو ما سيفيده كثيرا لتقديم عرض جيد ونتيجة طيبة أمام المنتخب الألماني. واتفق مع أبو قرة جميع لاعبي الفريق حيث وعدوا بتقديم أداء جيد أمام المنتخب الألماني بدور الستة عشر والتي يعتبرونها مكافأة لهم أو حافزا رائعا بعد العبور التاريخي للدور الثاني. وقال سعيد بلكلام إن الفريق حقق الهدف الذي سعى إليه وهو عبور الدور الأول وينتظر أن يخوض مباراة ألمانيا بأعصاب أكثر هدوءا لأنها إضافة إلى هدف الفريق.
بوتفليقة للاعبين: لم يخب أمل الجزائر والعرب والمسلمين فيكم
هنأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، منتخب بلاده وجهازيه الفني والاداري، بعد التأهل التاريخي لمحاربي الصحراء إلى الدور الثاني.
وقال بوتفليقة في برقية التهنئة: «تلقيت باعتزاز كبير أثلج صدري وصدور كل الجزائريين وجميع المشجعين والمناصرين في كافة الاقطار العربية والإسلامية والإفريقية نبأ ارتقائكم الى الدور الثاني في كأس العالم بجدارة وامتياز». وأضاف: «إن حناجر المناصرين الذين رافقوكم الى البرازيل لم تكف عن أناشيد التشجيع وأهازيج الحماسة، كما أن أعين مشاهديكم على الشاشة الصغيرة لم تتوقف عن متابعتكم خطوة خطوة، وأنتم تعزفون على أرض الملعب تلك السمفونية الوطنية الرائعة في فن كرة القدم». وتابع: «لم يخب أمل الجزائر والأمة العربية والشعوب الإسلامية الإفريقية فيكم، وكانت فرحة الجميع العارمة بمروركم الى الدور الثاني الرابط الاخوي الذي شد بعضهم الى بعض ووحد مشاعر المودة والاحساس بصلات الانتساب والانتماء. لقد أكدتم بأدائكم هذا أن النجاح لا يأتي حظا ولا هبة إنما يتحقق بالمثابرة والتحضير الجيد والأداء الرائع». واستطرد: «إننا جميعا على ثقة من إرادتكم القوية في مواصلة أدائكم على نفس الوتيرة الممتازة والمتميزة التي ظهرتم بها في هذه المقابلة والتي سبقتها… وإننا لنعرب لكم عن تهانينا الحارة ونسأل الله تعالى لكم حسن التوفيق وأن يجعل الفوز حليفكم في كل مبارياتكم القادمة».
مقتل شخصين وإصابة 31
في احتفالات الجزائريين
قتل شخصان وأصيب 31 آخرون في حوادث رافقت الاحتفالات الصاخبة بتأهل المنتخب الجزائري الى الدور الثاني. وذكر زهير بن امزار مسؤول في جهاز الدفاع المدني، للإذاعة الجزائرية أمس، ان فتى (16عاما) لقى حتفه بولاية برج بوعريريج التي تقع على مسافة 300 كيلومتر شرق الجزائر، بعدما دهسته سيارة. فيما لقي شخص ثان حتفه عند انحراف سيارة واصطدامها بشجرة في ولاية معسكر غربي الجزائر ما ادى الى اصابة ثلاثة اخرين. وأشار المسؤول الى اصابة 19 شخصا بولاية جيجل وستة اخرين بالعاصمة الجزائر وثلاثة بولاية المدية التي تبعد بنحو 90 كيلومترا جنوب الجزائر.
ودعا جهاز الدفاع المدني، المشجعين الى التعقل في التعبير عن فرحتهم وعدم التهور في قيادة السيارات. وكان شاب (24 عاما) وهو نجل رشيد بوعبد الله، رئيس المرصد الجزائري للرياضة، لقى حتفه خلال احتفالات فوز الجزائر على كوريا الجنوبية 4-2، الاحد الماضي، اثر تعرضه لسقوط مميت من على دراجة نارية.
خليلوزيتش يشيد
بالروح القتالية لمحاربي الصحراء
أسهب وحيد خليلوزيتش مدرب الجزائر في مدح روح المنافسة لدى فريقه، وقال المدرب البوسني بعد تعادل الجزائر 1-1 مع روسيا: «أحب كمدرب أن أرى فريقي يقاتل بهذه الطريقة». وأضاف: «سيتحسن مستوانا. ربما في المباراة المقبلة ضد المانيا». وتابع: «إنهم فريق هائل. سيمثلون منافسا معقدا بالنسبة لنا. نحن فريق الجزائر الصغير ضد المانيا الكبيرة. أتمنى أن يقف (المشجعون) البرازيليون وراءنا. أعرف أن البرازيليين يحبون كرة القدم الفنية ويمكننا تقديم هذا. يمكننا إسعادكم وإن لم نكن في مستوى البرازيل». وأكمل: «نحظى بدعم كبير من العالم العربي ومن بلدان مثل يوغوسلافيا وحتى في البرازيل. الناس تحب المهارة والقوة. لا يسعني إلا أن أشعر بالفخر للطريقة التي أدى بها اللاعبون.» ورغم مزاجه المعتدل فإن خليلوزيتش نجح بذكاء في تجنب أسئلة عن الطريقة التي سيتعامل بها لاعبو الجزائر مع صوم رمضان وكذلك عن مستقبله مع الفريق.
الصحف الجزائرية
فخورة بمنتخبها وتتوعد ألمانيا
عبرت الصحف الجزائرية أمس عن فخرها واعتزازها بالانجاز التاريخي الذي حققه محاربو الصحراء بتأهلهم الى الدور الثاني، وعلقت صحيفة «الهداف» في صفحتها الأولى على انجاز التأهل بنوع من الهزل وكتبت «نصوم رمضان ونفطر على الألمان» في اشارة الى المباراة المقبلة ضد المانيا في الدور الثاني. ونقلت الصحيفة ذاتها تصريحا للمدرب وحيد خليلوزيتش يقول «تحقق الحلم ولم اتصور ان الجزائر ستواصل مشوارها في المونديال». واختارت صحيفة «لوبيتور» عنوانها الرئيسي ما كان يردده اللاعبون في غرف خلع الملابس وكتبت «مازال مازال ألمانيا». كما اوردت نفس الصحيفة تصريحا لسفيان فيجولي نجم الفريق يؤكد فيه عدم خوفه من مواجهة لألمانيا بالقول «عندما نرتدي قميص الجزائر لا نخشى أحدا». ووصفت صحيفة « كومبيتسيون» انجاز «الخضر بـ»المسبب للدوار»، مشيرة الى الدور الكبير الذي لعبه الحارس وهاب رايس مبولحي الذي شبهته بـ»الرئيس». اما صحيفة «الخبر»، فكتبت «الجزائر تدخل التاريخ وتشرف العرب»، في حين اختصرت «الوطن» عنوانها في «فعلوها». أما «الشروق اليومي» فأكدت ان «الحلم تحقق» مشيرة الى التأهل التاريخي لـ»الخضر».
مبولحي حارس من طراز العمالقة
أجمع الجزائريون على الدور الكبير الذي لعبه الحارس رايس وهاب مبولحي في تأهل منتخب بلادهم الى دور الستة عشر، واعتبر علي فرقاني قائد المنتخب الجزائري في مونديال 1982 باسبانيا ان نقطة تحول المباراة ضد روسيا كانت عندما أحبط مبولحي هدفا محققا للهجوم الروسي في بداية الشوط الثاني لافتا الى المساهمة الكبيرة لهذا الحارس في بلوغ الدور الثاني. وقدم مبولحي مباراة كبيرة في المواجهة الاولى التي خسرها «الخضر» أمام بلجيكا بهدفين مقابل هدف كما قام بتصديات عديدة في المواجهة الثانية التي فازت بها الجزائر على كوريا الجنوبية 4/2. وأشارت صحيفة « كومبيتسيون» المتخصصة ان مبولحي بصدد تقديم اداء مميز بفضل تصدياته الحاسمة خاصة في المباراة التي تعادل فيها الخضر أمام روسيا 1/1، لافتة انه في طريقة ليكون نجما في المونديال البرازيلي وأن مبولحي يشكل اليوم 50 بالمئة من المنتخب الجزائري.
وذكرت الصحيفة ان مبولحي سيكون محل تنافس العديد من الاندية خاصة اذا ما واصل تقديم نفس الأداء، علما انه يلعب حاليا لنادي سيسكا صوفيا البلغاري. وذكرت صحيفة «الشروق» أن الجزائريين وعشاق الكرة عبر العالم سيتذكرون ما فعله مبولحي في مونديال 2014، بعدما سبق له أن تألق في مباراتي الجزائر مع إنكلترا والجزائر مع أمريكا في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا.
سليماني: الجزائر تستحق التأهل
قال مهاجم المنتخب الجزائري، إسلام سليماني، إن منتخب بلاده استحق التأهل إلى الدور ثمن النهائي. وأضاف: «نحن فريق متكامل، ونستحق التأهل إلى الدور التالي من البطولة بعدما تعرضنا للعديد من الانتقادات طوال الفترة الماضية، لكن الحلم تحقق». ومضى قائلا «التأهل للدور ثمن النهائي سيظل عالقا في أذهان الشعب الجزائري، ومن ثم فإننا نشكرهم على المؤازرة الجماهيرية التي حظينا بها طوال الفترة الماضية».
كابيلو يدافع عن لاعبيه
ويلوم التحكيم والليزر
دافع الإيطالي فابيو كابيلو مدرب المنتخب الروسي عن لاعبيه بعد التعادل 1/1 مع نظيره الجزائري والخروج المبكر من كأس العالم. وقال:»كان بإمكاننا الفوز لكننا تعادلنا لسوء الحظ… اللاعبون قدموا مباراة متميزة. وإذا كان هناك ما يمكنني أن أشكو منه في هذا المونديال فهو تعامل الحكام». وأضاف: «لم نرتكب أخطاء في المباراة… أدينا مباراة متميزة ولكن كأس العالم الحالية انتهت لنا». وعن محاولته التعلل بالحكام كمبرر للهزيمة أمام بلجيكا في المباراة السابقة ثم التعادل مع الجزائر، قال كابيلو: «لا أبحث عن مبررات وأتقبل الهزيمة عندما يخسر فريقي… عندما نلعب سيئا، أعترف بهذا ولكننا لعبنا جيدا في هذه المباراة وكنا نستحق الفوز». وأشار كابيلو إلى وجود خطأ إعاقة قبل هدف التعادل مباشرة ولكن الحكم لم يحتسب الخطأ كما لم يعر اهتماما لضوء الليزر الذي كان مسلطا على وجه حارس مرمى الفريق عندما لعب المنتخب الجزائري الضربة الحرة التي أسفرت عن هدف التعادل في المباراة.