انتقاد جمال مبارك لامريكا يدهش بعض رجال المعارضة ويسفر عن مزيد من الثناء لوالده

حجم الخط
0

انتقاد جمال مبارك لامريكا يدهش بعض رجال المعارضة ويسفر عن مزيد من الثناء لوالده

اباظة وعاكف يحذرانه وبكري يدعمه:انتقاد جمال مبارك لامريكا يدهش بعض رجال المعارضة ويسفر عن مزيد من الثناء لوالدهالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:ردود فعل متباينة استقبلت بها المعارضة المصرية تصريحات جمال مبارك امين لجنة السياسات بالحزب الوطني والذي فاجأ الكثيرين مساء امس الاول حينما انتقد السياسة الامريكية في المنطقة وندد بمشروع الشرق الاوسط الكبير واكد علي حق مصر في استخدام الطاقة النووية. بداية رفض احمد عز رئيس لجنة الموازنة بمجلس الشعب ومسؤول التنظيم بالحزب الحاكم ان تكون تصريحات نجل الرئيس مبارك الغرض منها مخاطبة ود المعارضة.وقال عز في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بان ما ذكره جمال يؤكد علي انه ضد شرذمة العالم العربي ويرفض ان تبتعد مصر عن اشقائها كما ينفي بشكل قاطع ما يحاول البعض ان يروج له بشأن عدم ايمان جمال بالقومية العربية. واكد عز علي ان جمال معني للغاية بمخاطبة المواطنين باعتبار ان الحزب الوطني هو حزب الاغلبية المسؤول عن تنفيذ برنامج الرئيس مبارك الانتخابي من خلال محاسبة الحكومة علي انجازاتها واخفاقاتها علي حد سواء.وشدد د. محمد كمال عضو الامانة العامة للجنة السياسات علي ان جمال لعب دورا بارزا في تطوير الحزب علي مدار السنوات الماضية حيث اضفي المزيد من الحيوية علي مختلف مؤسساته كما فتح الباب امام الاجيال الشابة كي تمارس حقها في العمل السياسي. واكد كمال علي ان الحزب الوطني مهتم بالاستماع للشارع ولانهاء مقاطعة المصريين للعمل السياسي مشيرا الي ان مصر شهدت وتشهد بالفعل تغييرا كاملا.علي العكس من ذلك رأي عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الاسبق ان خطاب نجل الرئيس في افتتاح مؤتمر الحزب يهدف الي حصد شعبية داخل صفوف المعارضة بعدما اتضح له ولمن حوله انه لا يحظي بالقبول لدي اوساط الشارع.واضاف في تصريحات لـ القدس العربي بأنه لو تقرر بالفعل تسليم سدة الحكم لجمال فان ذلك سيكون اكبر اخطاء مبارك علي الاطلاق طالبا منه بان يزن الامور وان يقدر العواقب لان الشارع المصري يموج بكل اشكال الغضب.واعتبر صدقي تطبيق مبدأ التوريث خلال الفترة القادمة بأنه نوع من صب البنزين علي النار في وقت لا تحتمل فيه مصر اي مغامرة من هذا النوع.ودعا مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين من وصفهم بعقلاء النظام الي التريث في اي خطوة نحو التغيير معتبرا ما يجري الان بأنه اعداد الساحة لتصعيد جمال مبارك.وقال عاكف في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بأننا نكرر بأن مصر ليست سورية حتي يمر فيها هذا السيناريو بهدوء معربا عن مخاوف مكتب الارشاد من ان يؤدي خروج ذلك السيناريو للعلن الي فوضي شاملة.واعتبر قرار تعهد مبارك بألا يتنحي عن السلطة او يستقيل بأنه مؤشر للاطمئنان بأن مشروع التوريث قد لا يتم ولكنه طالب مبارك باتخاذ خطوات لتعديل الدستور بحيث يسمح لمن يشاء بان يرشح نفسه للرئاسة معتبرا تلك الخطوة بأنها صمام الامان للعبور بمصر لبر الامان.اما مصطفي بكري رئيس تحرير الاسبوع وعضو مجلس الشعب والناطق بلسان التجمع الوطني للاصلاح فقد امتدح تصريحات جمال مبارك معتبرا اياها بأنها تعبر عن روح وطنية لا يريد صاحبها ان ينأي بنفسه عن الجماعة الوطنية. اضاف بكري في تصريحات لـ القدس العربي بأن رفض جمال المشروع الامريكي الذي ظهر للعلن اول مرة منذ الثمانينات هو موقف يرسخ للثوابت الوطنية وذلك لان اي شخص يوافق علي مثل ذلك المشروع الذي يهدف لتقسيم العالم العربي يشعل النار في مستقبله السياسي. وقال مصطفي: لا اعتقد ان جمال مبارك رفض مشروع الشرق الاوسط الكبير كنوع من الدعاية ولكنه الموقف الطبيعي لمن يسعي للبحث عن الشعبية مؤكدا علي ان الرئيس مبارك يرفض ذلك المشروع ويسعي للحفاظ علي الهوية العربية للأمة .وعارض بكري الذي يروجون مقولة ان التوريث اصبح علي الابواب مشيرا الي ان كلام الرئيس مبارك الاخير قطع كل ظن واعاد الامر الي نصابه.وقال بكري ان من المؤكد ان مبارك سوف يبقي في منصبه حتي نهاية ولايته الخامسة والتي تستمر حتي العام 2011.غير ان جورج اسحق منسق حركة كفاية يري ان كل المؤشرات تؤكد ان قطار التوريث ماض لمحطته الاخيرة بدون ان يوقفه شيء. واضاف اسحق لـ القدس العربي بأن كفاية وغيرها من جماعات المعارضة ليست ضد ان يتخذ جمال مبارك موقفا وطنيا متشددا من مشاريع الهيمنة الاجنبية غير ان الاهم من كل ذلك ان لا يخرج مشروع التوريث للنور بأي شكل.ودعا اسحق جمال لنسيان موضوع خلافة والده نهائيا وذلك لانه لا يحظي بأي قبول شعبي علي حد رأيه.هذا وقد انتابت الدهشة العديد من رجال المعارضة بسبب خطاب جمال مبارك ونقده للمشاريع الكبري الخاصة باعادة تشكيل المنطقة واعتبر البعض ان هذا التوجه يأتي ضمن الدروس التي اعطاها مبارك الأب لنجله بالقضايا الخاصة بالعروبة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية