لندن – رويترز: تعتزم اليونان العودة الي سوق السندات الدولية هذا الشهر بعد أربعة اعوام من الغياب، منذ ان أصبحت أول دولة في منطقة اليورو تضطر لطلب إنقاذ مالي، وبعد عامين فقط من عجزها عن سداد ديونها. وأبلغت مصادر مصرفية خدمة بيانات الاسواق (آي.إف.آر) التابعة لتومسون رويترز الخميس ان الحكومة اليونانية تهدف إلي جمع ملياري يورو (2.75 مليار دولار) من بيع سندات لأجل خمس سنوات. وقالت المصادر ان شركة للكهرباء تستعد ايضا لأن تصبح أول مشروع يوناني تسيطر عليه الدولة يطرح سندات للبيع، منذ ان لجأت أثينا الي الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي طلبا للإنقاذ. واليونان مستبعدة من سوق الإقتراض الدولي الطويل الأجل منذ عام 2010. وكانت قد فرضت خسائر على حملة السندات من مستثمري القطاع الخاص في 2012 في إطار اعادة هيكلة لديون قيمتها 130 مليار يورو. ويوم الخميس سجلت عوائد السندات اليونانية – التي هبطت بشكل حاد منذ إعادة الهيكلة- مستويات منخفضة جديدة في أربعة اعوام، بعد ان اختارت الحكومة اليونانية مجموعة من البنوك لإدارة إصدار السندات المرتقب، الذي يهدف للإستفادة من اعتقاد في الأسواق بأن اليونان تتعافى أخير من أزمة أطاحت بربع ناتجها الإقتصادي على مدى الاعوام الستة الماضية. وسأل صحافيون في أثينا وزير المالية اليوناني، يانيس ستورناراس، عما إذا كانت اليونان ستصدر سندات في الأيام المقبلة او الاُسبوع القادم فأجاب قائلا ‘لا أستطيع ان اقول لكم ذلك. الشيء الوحيد الذي يمكن اقوله هو ان الموعد ستقرره أحوال السوق.’ وفي حين ان إيرلندا أنهت بالفعل برنامجها للإنقاذ المالي مع الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وتعتزم البرتغال ان تحذو حذوها في مايو/أيار، فإن نهاية مشاكل أثينا تبدو بعيدة حاليا. وتعاني اليونان من معدل للبطالة يبلغ 27.5 في المئة. وتشير تقديرات الي ان الدين الحكومي بلغ 176.2 في المئة من الناتج الإقتصادي السنوي في نهاية 2013، وهو مستوى ليس بمقدور البلاد ان تتحمله في الأجل الطويل. وقفزت ديون اليونان من مستوى مرتفع بالفعل بلغ 130 في المئة في 2009 مع إقتراض الحكومة بكثافة من صندوق النقد الدولي والإتحاد الأوروبي بمقتضى إتفاق الانقاذ المالي البالغ قيمته 237 مليار يورو.