إن الجرعة الموجعة التي ستنهي على الشعب كليا ..هي معد لها من قبل عدة اشهر فبدأها بتصريح ومن ثم نفوا هذا التصريح خوفا من الشعب ..لا يعرفون كيف ينزلونها عليه ..ثم استفعلوا ازمة في المشتقات النفطية حتى وصل لسان حال المواطن في انه يبحث عن الدبة البترول او الديزل بسعر 10الف ريال وهذا امر سهل عليه المهم ان يحصل على وقود ..
وهذه الأزمة المفتعلة من الرئيس هادي وزبانيته ووزرائه ووزير حربه للأسف. كانت لأجل تهييء مناخ الجرعة، وعلاوة على هذا لأجل لا أحد يخرج عليهم بمظاهرات ..تم إعلان الجرعة في ثاني أيام عيد الفطر المبارك والناس في عيد ولديهم مبررات لهذه الجرعة منها أنها اسعار عالمية للوقود.
يعتقد ساسة اليمن الجهلاء انهم بهذا العمل سيكون امرا جيدا لكي يتم الإصطفاف الوطني والمصالحة الوطنية التي دعا لها رئيسهم مؤخرا .. إن هذا الأمر يستحال أن يتم ما دامت المعطيات عكس المنشود والمراد له أن يتم .
لا أدري ساسة اليمن وقادته كيف يفكرون ..إن الإرادة إذا ما تتحققت فإن هناك عدة حلول غير الجرعه التي ستجهض او تفني على ما تبقى من الشعب اليمني فهناك خطط التقشف التي يمكن لساسة اليمن وقيادتها أن تتخذ مثل هذا الإجراء ويكون التقشف في الحالة اليمنية على الساسة والطبقة العليا من الشعب وليبدأ إذا ما كان الرئيس اليمني هادي صادقا في خطة تقشفية ان يبدأ بنفسه لكي يكون قدوة لمسؤولية ووزارائه وقادته، ولنطرح هنا مثال لهذا الأمر هاهي رئيسة دولة ملاوي (جويس باندا ) لقد ضاقت بلادها وازدادت المجاعة في دولة ملاوي فاتخذت بدورها الرئيسة (جويس باندا) إجراءات تقشفية منها بدأت بنفسها حيث خفظت راتبها بنسبة ثلاثين بالمائة وباعت 35 سيارة مرسيدس يستخدمها أفراد حكومتها وألغت حوافز ومخصصات كبيرة من الوزراء والمسؤولين الكبار فكانت النتيجة مبهجة في خلال شهر ..لكن ساسة ومسؤولي اليمن إنهم لا يتصرفون بمسؤولية ..واليمن في هذه اللحظة يعيش حروبا كما اسلفت إن الرد من الشعب في الايام القادمة في إعتقادي سيكون مكلفا إذا ما تراجعت الحكومة عن قرارها الموجع للشعب اليمني ..بل إن من المؤسف ايضا أن توزع الإكراميات في رمضان بملايين الريالات على الوزراء والوكلاء والمحافظين من الرئيس هادي والشعب لا يؤبه له .
إن الشعب اليمني لن يسكت على هذه الجرعة سيخرج ما إن تنقضي إجازة العيد ويصرخ بأن يرحل هادي من اول وهلة كونه المسؤول الأول والأخير عن ذلك .
فهل سيتنبه الرئيس اليمني هادي و يتراجع عن هذا القرار الذي سيدخل اليمن في دوامة أخرى؟
إن المجاعة في اليمن على حسب تقرير الأمم المتحدة تعد مخيفة وبهذه الجرعة أعتقد أن المجاعة ستكون مخيفة جدا ..فهل يا الرئيس اليمني هادي لك بديل عن التجويع الذي أتى فوق القتل الحاصل ؟.
إنني هنا أستغرب بدل ما تتجه الدولة والحكومة ككل لمعالجة الوضع الراهن من إقتتال وحرب ومنازعات فإنها للأسف تتجه نحو تجويع وطحن شعبها ولا تكترث له لكن هو الخلل في أن تأتي الثورة الشبابية السلمية بمثل الرئيس هادي ..
وهو في السلطه 20 سنة كنائب للرئيس وعلاوة على ذلك أن الرئيس هادي أتى كتوافق لسنتين وتم التمديد له غلط 100٪ .
هلال جزيلان