الهوة تتسع بين السنة والشيعة.. وايران تعمل علي استراتيجية منع امريكا من الانتصار
محللون يشككون بقدرة برنامج امريكي يهدف لتغيير صورتها في العالم العربيالهوة تتسع بين السنة والشيعة.. وايران تعمل علي استراتيجية منع امريكا من الانتصارلندن ـ القدس العربي : اشارت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها الي اتساع الهوة بين السنة والشيعة في العالم العربي، وقالت ان هناك مخاوف من توسع الهوة بشكل يؤثر علي استقرار المنطقة.وفي الوقت الذي اعرب فيه مواطنون في عدد من الدول العربية، عن مخاوفهم من تصاعد التأثير الايراني والمد الشيعي، قال عدد اخر ان الحديث عن سني ـ شيعي هو محاولة لتقسيم الصف في العالم العربي، وان امريكا، والغرب وبريطانيا هي ا لتي تشعل اتون هذه الخلافات من اجل خدمة مصالحها.وقال محلل مصري ان الخلافات الطائفية وان كانت غير مهمة لمصر الا ان تصاعدها سيكون مدمرا للمنطقة كلها، ومع ان العنف الطائفي ما زال منحصرا في العراق الا ان هناك بعض المحللين العرب يعتقدون انه سيكون مشكلة للمنطقة العربية.وجاء الحديث عن العنف الطائفي بعد مرور عام علي تفجير المسجد في سامراء وهو الذي يقول عدد من المعلقين الغربيين انه كان الشرارة التي اشعلت الحرب الاهلية في العراق.ونقلت صحيفة الغارديان عن مصادر ومراكز بحثية ان عدد المدنيين الذين قتلوا منذ التفجير في العام الماضي زاد عن 33937 عراقيا. ويتهم عدد من مراجع الشيعة امريكا بتأجيج المشاعر الطائفية كوسيلة لاتهام ايران ومحاولة كبح جماح تأثيرها في المنطقة.وتساءل عالم شيعي سعودي عن السبب الذي يتم فيه الهجوم علي الشيعة واثارة المشاعر ضدهم في الوقت الذي تقوم فيه امريكا بحملة لكبح جماع الطموحات النووية الايرانية.وكان العسكريون الامريكيون قد عرضوا يوم الاحد ما قالوا انه ادلة عن تورط ايراني في العراق، فيما قوبلت الاتهامات الامريكية بالشكوك من المحللين لانها لم تقدم ادلة واضحة علي صحتها، فيما رفضت طهران الاتهامات الامريكية وقالت انها مفبركة.وتحولت الساحة العربية الي حلبة نزاع بين التأثير الايراني والامريكي، وفي الوقت الذي يخشي فيه المواطنون العرب من فكرة التأثير الايراني والشيعي الا انهم يلقون اللائمة علي الامريكيين الذين جاؤوا للعراق بدون استراتيجية، واسهموا بتفكيك المجتمع العراقي، وتأكيد الهوية الطائفية علي حساب الوحدة الوطنية. وتنقل صحيفة لوس انجليس تايمز عن محلل ايراني قوله ان المصالح الامريكية والايرانية في العراق متقاربة في المحصلة النهائية، فايران لا تريد عراقا فاشلا قريبا منها، ولكنها ايضا لا تريد ان تحصل امريكا علي انتصار، ولا تريد ان تخرج امريكا من الحرب في العراق منتصرة.وقال ان ايران حققت جزءا كبيرا من هذا الهدف، فلم يعد بمقدور امريكا تحقيق انتصار او الادعاء بأنها انتصرت في العراق. وتعاني امريكا كذلك بسبب مشاكلها العسكرية في العراق، وبسبب الغزو من ازمة في العالم العربي، فغالبية عربية ومسلمة تري ان جورج بوش، يعتبر اكثر شخصية غير محبوبة. ولم تنجح الدبلوماسية العامة الامريكية في المنطقة بتغيير مفاهيم وتصورات العرب عن امريكا وسياساتها الخارجية.ويقول محللون اعلاميون في المنطقة نقلت عنهم صحيفة الفايننشال تايمز ان معظم المواطنين العرب لا يعانون من مشكلة تجاه البضائع الاستهلاكية الامريكية خاصة، فيما يتعلق بعالم الترفيه الا انهم، اي الموطنين العرب يفرقون بين افلام امريكا وسياستها الخارجية.واشارت الصحيفة البريطانية الي برنامج تلفزيوني، ينتمي الي تلفزيون الواقع يتحدث عن رحلة شباب عرب لامريكا يحمل عنوان في الطريق لامريكا وهو البرنامج الذي بدأت محطة تلفزيونية سعودية ببث حلقاته. والبرنامج من انتاج شركة ليالينا ، وهي شركة للمواد الاعلامية، ولديها طاقم مثير من المستشارين، ويضمون وزير الخارحية الامريكية السابق جيمس بيكر، والرئيس السابق جورج بوش، والد الرئيس الحالي.ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الشركة قوله ان السلسلة تهدف لان تقرب الناس من بعضهم، فهي دبلوماسية شعبية، بين الامريكيين والعرب، وهي محاولة لتقديم امريكا للعالم العربي بطريقة ربما ليست مألوفة للعرب.وتقول خبيرة استطلاعات في معهد غالوب ان السلسلة وان بدت مثيرة الا انها لن تغير من مواقف العرب، لان الكثيرين منهم يعرفون عن الافلام والمسلسلات الامريكية، الا انهم لا يحبون الطريقة التي تعامل فيها امريكا العرب، باحتقار وبدون احترام.ولاحظت الخبيرة ان اراء ومواقف الرأي العام العربي صارت اقل تأييدا بعد عام 2002. وتري ان المواقف المعادية لامريكا لا تنبع من ثقافة امريكا ولكن من سياساتها، خاصة الحملة الامريكية في العراق.كما يشيرون الي ان موقف امريكا من القضية الفلسطينية لا تزال المعلم الاساسي في مواقفهم من امريكا. ويقول محلل مصري انه مهما قامت امريكا بدبلوماسية عامة او خاصة فان العرب يشعرون انهم مستهدفون سياسيا من امريكا التي تريد اهانتهم.ويدير الشركة السفير الامريكي السابق في المغرب ماوك غيسينبرغ، حيث تم الاعلان عنها بتعاون من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، وكان هدفها الاصلي هو انشاء محطة تلفزيونية موجهة للعالم الاسلامي الا انها تحولت لشركة انتاج برامج بعد ان تبين ان قدرة منافسة المحطة الجديدة ستكون قليلة، وذلك لوجود 250 محطة تلفزيونية وفضائية. وتم انتاج في الطريق الي امريكا بمساعدة شركة من هوليوود وشركة تابعة للمحطة السعودية.