بروكسل ـ ا ف ب: تعرضت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون الجمعة لانتقادات حادة من نواب البرلمان الاوروبي الذين اتهموها بعدم لعب دور فاعل ازاء الاحتجاجات في العالم العربي، وخصوصا في مصر وتونس.وقال رئيس الحزب الشعبي الاوروبي (يمين)، ابرز كتلة سياسية في البرلمان، جوزف دول في تصريح تلفزيوني مساء الخميس ‘ليس سهلا التعبير بصوت واحد عن مواقف 27 (بلدا)، افهم ذلك، ولكني اعتقد انه ينبغي ان يكون هناك من يتحرك، من يسافر. ينبغي ان نذهب الى مصر وتونس (…) يجب ان تكون اوروبا موجودة لارساء الديمقراطية’.حتى زعيم الكتلة الاشتراكية في البرلمان مارتن شولتز قال ‘انا ايضا اتمنى ان تكون كاثرين اشتون اكثر نشاطا ولقد قلت لها ذلك’، مع انه دافع عنها في وجه الانتقادات على اعتبار انها لم تتسلم منصبها سوى في نهاية 2009.واضاف ‘اعتقد ان على الممثلة العليا ان تكون محاورة عن الشعب المصري’.واعتبرت النائبة عن الخضر هيلين فلوتر ان ‘اشتون لم تبد اي رغبة في التعلم من اخطاء الماضي (التي ارتكبها الاتحاد الاوروبي) ولم تفعل سوى الحد الادنى. مصداقية الاتحاد الاوروبي لم تتعزز وهي ليست في مستوى الاحداث التاريخية الجارية’. وخلال النقاش الاربعاء، هاجم زعيم كتلة الخضر دانيال كون ـ بندي، والليبرالي الديموقراطي غي فرهوفشتاد اشتون لعدم تحركها ازاء انتفاضة تونس.وقال فرهوفشتاد ‘لماذا كان تحرك اوروبا ضعيفا يا سيدة اشتون. لقد صدر رد فعل عنك ومن ثم عن المانيا وفرنسا وبريطانيا من دون تنسيق وكأن اوروبا غير موجودة’.وانتقدها كون ـ بندي لانها اخذت وقتا طويلا قبل ان تنتقد نظام زين العابدين بن علي علانية.وتتعرض اشتون باستمرار للانتقادات منذ تعيينها بشأن عدم خبرتها وتأخر رد فعلها، كما حصل بعد زلزال هايتي في كانون الثاني/يناير 2009.