بغداد – الأناضول: اتهم نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته الأربعاء، شخصيات سياسية، لم يسمها، بالعمل على تبرير ممارسات تنظيم «داعش»، من خلال تسميتهم بـ»الثوار»، محملاً إياهم مسؤولية الانهيار الأمني في المناطق والمدن التي يسيطر عليها المسلحون.
وخلال كلمته الأسبوعية المتلفزة، اليوم الأربعاء، قال المالكي إن «حقيقة داعش والارهاب ليست خافية على أحد والصورة واضحة»، مشيراً إلى أن بعض السياسيين، لم يسمهم أو يلمح إلى هويتهم، «ركبوا الموجة ووفروا الغطاء السياسي لداعش».
وأضاف بأن «توفير الغطاء السياسي لداعش أخطر من توفير الغطاء الأمني، لأنه يبرر أعماله مثل المذابح الجماعية التي يصوروها التنظيم ويقدمها بمناسبة العيد».
وعن موضوع النازحين عن المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، قال المالكي، إن «الحكومة شكلت لجنة على مستوى وزاري لإيصال المساعدات للنازحين»، مبيناً أن «عملية توزيع المنح المادية بدأت، وهناك اهتمام لتوفير السكن للنازحين وفق الإمكانات».
وأشار إلى أن «الحكومة خصصت 500 مليار دينار عراقي(حوالي 423 مليون دولار) كدفعة أولى لتوزيعها على العوائل النازحة وهناك 500 مليار اخرى مرصودة لها»، مستدركاً بالقول إن موضوع النازحين فيه «صعوبة كبيرة لأنه وقع بشكل مفاجئ».
ويعم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة «الدولة الإسلامية» ومسلحون سنة على أجزاء واسعة من محافظة نينوى بالكامل، في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة ديالى (شرق) ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر مدن الأنبار، غربي البلاد.
فيما تحاول القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) طرد المسلحين واستعادة السيطرة على المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً.