صفر مشاكل!
بالتكلم عن سياسة صفر مشاكل التي اعتمدها وزير الخارجية التركي داوود أوغلو، نجحت تلك السياسة بشكل كبير جدا في كل دول الجوار، سوريا قبل الثورة، إيران قبل ‘الزنئة’، العراق أثناء الاحتلال، حتى أن تلك السياسة امتدت إلى الدول الأوروبية، وبفضل تلك السياسة انتعشت تركيا اقتصاديا واجتماعيا، ليبدأ المشروع النهضوي الذي وعد به حزب العدالة والتنمية .
تركيا الإخوانية
بالانتقال إلى قضية ‘تركيا الأردوغانية الإخوانية’ كما وصفها القومي البطل أبو شاور .. أقول أن حزب العدالة والتنمية لم يخف اتجاهه الإسلامي أبدا، وهذا ما منع تركيا من الانضمام للاتحاد الأوروبي. بذات الوقت وجدت بلغة أبو شاور مصطلحات ‘مسيئة’ بحتة يستخدمها في حقل نقده لحزب العدالة والتنمية، مثل مشروع ومطامع توسعية في الوطن العربي !
ويبدو أن كل القوميين العرب يرفضون عبارة (الأمة الإسلامية)، فعلى العرب القول (الأمة العربية) ! نعم فالعرب قدموا ‘الدعم والعطف’ للأشقاء السوريين في لبنان والعراق والأردن، أما تركيا تعاملت بمنتهى القسوة والسفاهة مع النازحين السوريين !!! والواضح أن أبو شاور مقهور من (صمصوم قلبه) من الشعارات الإسلامية التي طغت على شعارات القومية العربية .
تركيا واسرائيل
تركيا الآن بتحالف مع الأمريكان وهذا يودي بنا إلى طريق التصالح مع اسرائيل بعد حادثة مرمرة. نعم لا مشاكل مع اسرائيل في الوقت الحالي، علنيا أمام كل الشعوب وبصراحة، هذه سياسة حزب العدالة والتنمية. على عكس الأحزاب القومية العربية، حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا كان مقاوما ممانعا بالبيانات بعد كل ضربة وصفعة يتلقاها ويحتفظ بحق الرد. وحزب البعث في العراق كان بشعاراته القومية يثلج صدور الشعوب ويعد بالثأر لفلسطين، ليتجه صدام حسين لاحتلال الكويت !! والآن في مصر التي عادت بين أيدي أبناء الحزب الوطني القومي القديم، أصبح التواصل مع كتائب القسام التي اذاقت اسرائيل السم والعلقم، أصبح تهمة يسمى ‘بالتخابر’ مع حماس ! أي أن كل الأحزاب القومية تصدع رؤوسنا بالشعارات والعنجهيات الفاضية الفارغة، دون أن تحرك ساكنا أمام اسرائيل.
تسريبات تسريبات
أبو شاور أن أردوغان فضح بالتسريبات الصوتية المسجلة وأنه كان ينوي الحرب ضد سوريا وإلى ما هنالك. ببساطة التسجيلات الصوتية بالذات من السهل جدا جدا جدا تركيبها وفبركتها، والتسجيلات مكانها المحاكم والقضاء، ليس التلفزيونات ! هذا لو كانت صحيحة ..
الدعم التركي للثورة السورية
وفي سياق دعم تركيا للثوار، لماذا حلال على إيران ‘المقاومة’ دعم قتلة السوريين الأبرياء على أسس مذهبية طائفية تتخللها شعارات ( يا زينب ويا حسين )، وحرام على تركيا التمرير البسيط -كالري بالتنقيط- للسلاح للدفاع عن الشعب الثائر ؟
مشروع ديموقراطي لا إسلامي
وإذا كان مشروع أدروغان إخواني إسلامي فهذا أمر خاطئ، والانتخابات الأخيرة أثبتت ذلك، فهو انتخب من قبل 46′ من الشعب التركي ضد 3 أحزاب أخرى، وهذا لأن مشروع أردوغان وحزبه ديموقراطي، ولو كان المشروع إسلاميا لانتخبه من هم إسلاميون فقط وكان من أكبر الخاسرين في الانتخابات التي راهن عليها القاصي والداني . أختم بالسؤال الأهم المحرج لكل القوميين – مع احترامي الشديد للكاتب المهم عربيا رشاد أبو شاور- السؤال الذي يطرحه الإعلامي فيصل القاسم : ‘أنتم أيها القوميون أين انجازاتكم وأين انجازات حزب العدالة والتنمية؟’
حذيفة نجم