العقيدة الدينية… مرة اخرى

حجم الخط
0

مرة اخرى وفي عصر العـــــولمة وتكنـــــولوجيا المعلومات اثبتت العقيدة الدينية اهميتها وقــــدرتها على خلق الدول والشعوب وخير مثال على ذلك – دولة اسرائيل-. فقد اجمعت الدراسات المستفيضة التي اجراها الباحثون والمفكرون من شتى انحاء العالم حول اسرائيل على انه لولا العقيدة الدينية لما قامت هذه الدولة من العدم كدولة لها ثقلــــها في العالم ولولاها لما حقق اليهود أي نصر عسكري مهما توفــــرت لهم من فنون الحروب وآلاتها الحديثة ولما ظهــــرت لديهــــا تلك النهضة السريعة في السياســــة والاقتصاد والعلوم والفنون. اذن العقيدة تعطي الانسان هدفا يتقن العمل من اجله بل يتمنى الموت من اجله حتى ينال ما وراء الموت من ثواب عظيم .
اما نحن كمسلمين لا زلنا نعاني من طروحات بعض رجال الدين التكفيرية سرا وعلنا بسبب:
تسييس الدين من قبل بعض رجالاته وتكوين احزاب وتيارات سياسية ذات طابع ديني متناحرة سريا فيما بينها مؤتلفة ظاهريا تحت مسميات دينية ووطنية تطلق فتاوى سياسية فيها سم قاتل للجميع.
تحويل الدين من مقدس له قواعده وأصوله الثابتة الى دين شعبي مسموح للجميع التكلم فيه عن الامور الفقهية والتحريض والإساءة للآخرين التي تنطلق من بعض اصحاب المنابر او مجالس العزاء الدينية والشخصية من الذين يرتزقون على السب والشتم على الخلافة الراشدة ودولة الاسلام بالاستناد على الروايات التاريخية التي لا يستند اليها في التعرف على الحكم الشرعي.
حالات الفساد المالي لدى الكثير من رجالات الدولة المحسوبين على التيار الديني جعل اغلب الناس ينفرون من الدين والتيار الديني بشكل عام . فالمشروع الاسلامي الحضاري اكبر من الاشخاص و كراسي الحكم انه مشروع هداية ورشاد وإصلاح وليس مشروعا لفساد اداري ومالي وأخلاقي .
كثرت القنوات الفضائية الدينية التي تتبنى الفرقة بين المسلمين وبين ابناء المذهب الواحد كل واحدة مرتبطة برجل دين مجتهد له أفكاره الخاصة فمنهم المتشدد ومنهم المعتدل والبعض منها تبث من خارج الاوطان ولا نعرف من يمولها . ناهيك عن الصحف والمجلات والنشرات الدورية التي تصدرها بعض المؤسسات المحسوبة على التيار الديني التي تغذي الفكر الطائفي وتتبناه وتروج للاختلاف وتكرس شقة النزاع وتوسع دائرة التضارب كجزء من خطة ممنهجة لتشويه الشريعة الاسلامية وتمزيق الامة .
محاولات البعض من رجال الدين تحويل المــــذهب الى دين له قواعده ومعتقداته وطقوسه المتعـــــارضة مع اراء وأفكار بقية المسلمين من خلال اشاعة عادات وتقاليد اضيــــفت الى الدين باعتبارها مقدسة والخروج عنها هو خروج عن الدين نفسه .
الرجوع الى التاريخ في الكثير من احاديثهم بدلا من الرجوع للقرآن والسنة النبوية وخاصة الاحداث التي توالت بعد وفاة الرسول محمد ( ص ) والتثقيف عليها من خلال المنابر والمحاضرات الدينية بمناسبة او بدون مناسبة باعتبار تلك الاحداث كشرخ في مبادئ الدين وثقافته ونقطـــــة ضعف في التاريخ العربي – الاسلامي ..
فهل تعلم عندما دخـــــل الجيــــش الاسرائيلي ارض ســـيناء سنة 1956 وسنة 1967 نزل الجنود من سياراتهم ودباباتهم وخلعوا احذيتهم واخذوا يقبلون الارض التي تاه فيها اجدادهم وصلوا عليها قبل بدء المعركة؟ وهم لا يبدأون الحرب مطلقا يوم السبت لان الحرب في هذا اليوم حرام حتى مع اعدائهم .

شاكر عبد موسى الساعدي – العراق

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية