القاهرة: قالت وزارة الخارجية السودانية اليوم الثلاثاء إن السودان علق مشاركته في جهود الوساطة التي تضطلع بها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيغاد) التي سعت للتوسط من أجل إجراء محادثات بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
كانت إيجاد قد عرضت التوسط بين قائدي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بطرق تشمل استضافة اجتماع، وهو ما وافق عليه الجانبان.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن الحكومة علقت التعامل مع إيجاد بعدما أدرجت السودان في جدول أعمال اجتماع مقرر في 18 يناير كانون الثاني في كمبالا بأوغندا ودعت قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، للحضور.
وبعدما توارى عن الأنظار لأشهر، ظهر حميدتي في الآونة الأخيرة من أجل زيارة العديد من الدول الإفريقية ولقاء شخصيات سياسية سودانية مؤيدة للديمقراطية.
تنسيقية للقوى المدنية بالسودان: الجيش وافق على لقاء مباشر معنا
من جهتها، أعلنت تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم) في السودان، الثلاثاء، أنها تلقت “موافقة رسمية” من قيادة الجيش لعقد “لقاء مباشر” معها للتشاور بشأن سبل إنهاء الحرب الراهنة.
ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش وقوات “الدعم السريع” حربا خلّفت أكثر من 12 ألف قتيل وما يزيد على 7 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.
وقالت تنسيقية “تقدم”، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في بيان: “تلقينا موافقة رسمية من قيادة القوات المسلحة، لعقد لقاء مباشر للتشاور حول إيقاف الحرب، ويجرى التشاور حول زمان ومكان اللقاء”.
وأضافت أن اللقاء سيكون “تكملة للتشاور وعرض مخرجات اللقاء الذي تم (التنسيقية) بوفد قوات “الدعم السريع”، والتي وافقت فيه على تفاوض غير مشروط (مع مجلس السيادة الانتقالي برئاسة عبد الفتاح البرهان)، وعلى رؤيتنا للحل، ممثلة في خارطة الطريق”.
التنسيقية أوضحت أنها ستعرض الخارطة نفسها أمام قيادة الجيش في اللقاء المرتقب، معربة عن أملها في نجاح اللقاء وأن تقبل القوات المسلحة وتلتزم فيه بالحل السلمي التفاوضي، وفقا للبيان.
وحتى الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، لم يعقب الجيش السوداني على ما أعلنته تنسيقية القوى المدنية.
وطرحت التنسيقية، التي تضم أحزابا ومنظمات مدنية، في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، خارطة طريق لإنهاء الحرب وتأسيس حكم مدني ديمقراطي عبر حل سياسي متفاوض عليه ويتم التوقيع عليه من جانب الجيش و”الدعم السريع” والقوى المدنية.
وفي 2 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقَّعت التنسيقية وقوات “الدعم السريع”، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، على إعلان سياسي مشترك يتضمن تفاهمات بينها تشكيل لجنة مشتركة لإنهاء الحرب.
ولبدء مفاوضات جديدة مع “الدعم السريع”، تشترط الخرطوم “التزام هذه القوات بتنفيذ إعلان جدة بشأن الأوضاع الإنسانية، وإخلاء مئات الآلاف من منازل المواطنين والأعيان المدنية التي تحتلها وتستخدمها كمراكز عسكرية، وإخلاء المدن والقرى”، وفقا لوزارة الخارجية.
(وكالات)