بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، أمس الإثنين، الأجهزة الأمنية بالتصدي ومواجهة أي عمل يضر بالأمن والاستقرار، في ظل تطورات الأحداث بالمنطقة بيان لمكتبه أفاد بأن رئيس الوزراء ترأس «اجتماعاً استثنائياً للمجلس الوزاري للأمن الوطني، جرت خلاله مناقشة مجمل الأوضاع في البلاد، في ظل مستجدات الأحداث والتصعيد الأمني الخطير الذي تشهده المنطقة».
وجدد القائد العام للقوات المسلحة أوامره إلى الأجهزة الأمنية بـ «التصدي ومواجهة أي عمل من شأنه زعزعة الامن والاستقرار في البلاد، وعدم السماح لأي جهة أو أي طرف القيام بعمليات تؤدي إلى زج العراق في الصراعات القائمة».
وشدد المجلس على أن «الدولة، في الوقت الذي تكفل فيه حرية التعبير وحق التجمع السلمي وحماية حقوق المواطنين باعتبارها حقوقاً أساسية مضمونة بموجب القانون والدستور العراقي، وفي إطار القوانين الوطنية النافذة، فإنها تشدد على التزام الحكومة العراقية بعدم السماح باستهداف البعثات الدبلوماسية أو المساس بالمنشآت الحيوية، وستواصل القوات الأمنية الاضطلاع بدورها وواجباتها في حماية المواطنين والبعثات والممتلكات الخاصة والعامة، وتطبيق القوانين الوطنية بما ينسجم مع الالتزامات الدولية».
وأكد أن «العراق سيبقى ملتزماً بمنع التصعيد، وضمان عدم استخدام أراضيه لأي صراعات خارجية أو داخلية، والحفاظ على الاستقرار للمواطنين والمنطقة، وأن قرار الأمن الوطني والسلام والتحركات العسكرية هو مسؤولية الدولة حصرياً بمؤسساتها الدستورية».
وبحث المجلس، وفق البيان «المخاطر الاقتصادية المحتملة الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها في المنطقة، إذ جرت استضافة وزير النفط وزير الكهرباء وكالةً، ووزير التجارة، وقدما عرضا شاملا حول واقع إنتاج الوقود والطاقة، وما يرتبط بالأمن الغذائي، كما جرى بحث الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة تطورات الأحداث وتداعياتها على العراق ودول المنطقة والعالم».
… ويجري مباحثات حول فرص إنهاء التصعيد في المنطقة
أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، وولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي ووضع حد للتصعيد.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان صحافي، أن السوداني، بحث هاتفياً، مع ولي عهد دولة الكويت، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، آخر المستجدات الأمنية في المنطقة، والتداعيات الخطيرة المترتبة على استمرار العمليات العسكرية».
وجرى خلال الاتصال «التأكيد على أهمية التنسيق العربي المشترك، والعمل على التهدئة والاحتكام إلى الحوار باعتباره السبيل الأمثل لحل المشكلات، ووقف جميع الممارسات التي قد تجر المنطقة إلى مخاطر أكبر».
وشدد الجانبان، حسب البيان، على ضرورة أن «يبذل المجتمع الدولي الجهود الكفيلة بتجنيب المنطقة الانزلاق نحو ما يهدد مصالح الدول وشعوبها، في ظل استمرار العمليات العسكرية»، مؤكدين أن «الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي يتطلب وضع حد للتصعيد ويعيد فتح مسارات الحوار».
في السياق ذاته، شدد السوداني، وملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان منفصل، أن السوداني «أجرى مباحثات هاتفية مع ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، تناولت تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة».
وشهد الاتصال، حسب البيان «تأكيداً مشتركاً على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية، بما يجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر، ويحول دون انزلاقها إلى مخاطر أوسع».
وأكد الجانبان أهمية «تعزيز التنسيق العربي لمواجهة التحديات الراهنة»، مشددين على ضرورة أن «تضطلع الدول الكبرى والمجتمع الدولي بمسؤولياتهم في وقف الحرب، وصون السلم والأمن، على المستويين الإقليمي والدولي».
وضمن الجهود العراقية الدبلوماسية الرامية لإيجاد مخرج للأزمة، بحث مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، مع سفير المملكة المتحدة في بغداد، عرفان صديق، تصاعد الأحداث في المنطقة وانعكاساتها على امن الدول واستقرارها.
وذكر بيان لمكتبه أن الأعرجي «استقبل سفير المملكة المتحدة في بغداد، أمس الإثنين، وأكد خلال اللقاء، التزام العراق بدعم جميع المبادرات الرامية الى احتواء الأزمة ومنع اتساعها».
كما شدد على أهمية «وقف الاعمال العسكرية، واعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلاً اساسياً لمعالجة الخلافات، بما يسهم في تعزيز السلم الاقليمي وحماية شعوب المنطقة من الصراعات والمعاناة».
وجدد الأعرجي التأكيد على ضرورة «تضافر جهود المجتمع الدولي لوقف الحرب واعادة الهدوء والاستقرار الى المنطقة».
فيما أعرب السفير البريطاني، عن «دعم بلاده للجهود الرامية الى تهدئة الأوضاع وخفض التصعيد»، مؤكداً حرص المملكة المتحدة على «تعزيز علاقات التعاون مع العراق، بما يخدم المصالح المشتركة ويقوي الشراكة بين البلدين».
وفي وقت سابق من مساء أول أمس، كان قد بحث مع السفير التركي في بغداد أنيل بورا أنان مستجدات الأوضاع في المنطقة، فيما أكد ضرورة إيقاف العمليات الحربية في المنطقة واحتواء الأزمة.
وذكرت مستشارية الأمن القومي في بيان منفصل، أن الأعرجي بحث مع الدبلوماسي التركي «آخر مستجدات الأوضاع والتصعيد الأخير الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».
وجدد الأعرجي، حسب البيان «تأكيد موقف العراق الثابت في دعم الجهود الإقليمية والدولية، لإعادة الهدوء والاستقرار والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع الدائر»، مشدداً على ضرورة «إيقاف العمليات الحربية في المنطقة واحتواء الأزمة عبر العودة إلى قنوات الحوار والدبلوماسية والتفاهم المشترك، وما أقرته الأعراف والمواثيق الدولية، وتغليب منطق العقل والحكمة، لتعزيز الأمن والسلم في المنطقة وتجنيب دولها وشعوبها المزيد من المعاناة والتصعيد».
فيما أعرب السفير التركي عن حرص بلاده على «دعم المبادرات والجهود الرامية إلى تخفيف التوترات وخفض مستويات التصعيد»، مؤكداً «التزام أنقرة بتعزيز التعاون المشترك مع العراق، وبما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين».