السلطات الجزائرية تعطي الضوء الأخضر للشروع في تسويق “الجيل الثالث” للمحمول
15 - ديسمبر - 2013
حجم الخط
4
الجزائر ـ “القدس العربي” ـ من كمال زايت ـ وافقت سلطة الضبط للبريد والاتصالات الجزائرية على العروض التجارية لشركات الهاتف المحمول بخصوص الجيل الثالث، بعد تأخر دام سنوات في إطلاق هذه التكنولوجيا، الأمر الذي جعل الكثير من الجزائريين يرفعون شعار:” هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية”، بعد الحصول على الضوء الأخضر فإن الخدمة ستكون متوفرة في بداية الأسبوع القادم، ليضع ذلك نهاية لمسلسل درامي أثار الكثير من الجدل وأسال الكثير من الحبر.
وكانت سلطة الضبط قد أصدرت بيانا أعلنت فيه عن منحها الضوء الأخضر لشركات المحمول للشروع في تسويق هذه الخدمة، التي طالما انتظرها الجزائريون، والذين وصل بهم تماطل السلطات حد اليأس من الحصول على الانترنت عالي التدفق على هواتفهم المحمولة.
وجاء في البيان أن سلطة الضبط درست العروض التجارية التي قدمتها الشركات، وسجلت بعض التحفظات عليها، وأبلغت شركات المحمول بشأنها، مشيرة إلى أن هذه التحفظات والملاحظات لن تمنع من الشروع في تسويق الخدمة، مع احتفاظ سلطة الضبط بحقها في مراقبة مدى التزام الشركات بتصحيح الأمور التي تم التحفظ بشأنها.
ونصحت سلطة الضبط المواطنين بمطالبة الشركات بعقد بخصوص خدمة الجيل الثالث، وكذا قراءة بنود العقد جيدا، وكذا الاختيار بكل حرية بين الاحتفاظ بنفس الرقم من الجيل الثاني واستخدامه للجيل الثالث، أو الحصول على خط خاص بالجيل الثالث.
من جهتها تسابق شركات المحمول الزمن من أجل الشروع في تسويق هذه الخدمة في أقرب الآجال، إذا تسعى هذه الأخيرة أن يكون ذلك في بداية الأسبوع، فشركة موبيليس مثلا، ستنظم الأحد مؤتمرا صحفيا، من أجل الإعلان عن مختلف العروض التجارية الموجهة لزبائنها من المواطنين والشركات، على أن تشرع في عملية التسويق رسميا يوم الإثنين.
أما شركة نجمة التي أصبحت تسمى “أوريدو”، فما تزال لم تحل إشكال الرقم المزدوج، وهو ما سيمنعها من تزويد خطوط الجيل الثاني بخدمة الجيل الثالث، الأمر الذي سيفرض عليها بيع خطوط خاصة بالجيل الثالث، وهو الأمر الذي يريد أن يتفاداه الكثير من الزبائن حتى لا يكونوا مجبرين على اقتناء هاتفين، بما سيجعل الكثيرين يتجهون لشركات أخرى وجدت الحل لهذه المعضلة، حتى يحتفظ المشترك بنفس الرقم، وقد عبر المدير العام لشركة “أوريدو” عن المأزق الذي تعاني منه شركته بالقول:” الترقيم المزدوج سيحطم سوق الجيل الثالث في الجزائر”.
من جهتها شركة “جازي” ما تزال تتحفظ عن موعد الشروع في تسويق هذه الخدمة، علما وأن هذه الأخيرة احتلت المركز الثالث بين العروض المقدمة لاقتناء رخصة الجيل الثالث.
جدير بالذكر أن الخدمة مؤجلة منذ أكثر من خمس سنوات، وهو ما جعل أصابع الاتهام توجه للسلطة التي كثيرا ما أخلفت وعودها بخصوص توفير هذه الخدمة للمواطنين لخلفيات سياسية، ورغم أنه كان من المفترض أن تكون الخدمة متوفرة في الأول من كانون الأول/ ديسمبر، إلا أن التأخر ببضعة أيام أقام الدنيا على السلطات، التي سارعت لمنح التراخيص النهائية لشركات المحمول، والتأكيد على عدم وجود خلفيات سياسية وراء هذا التأخير الأخير.