الرياضة تساعد على النوم.. على المدى الطويل:

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي اي: ذكرت دراسة فرنسية أن الرجال أكثر عرضة بـ20 مرة من النساء للإصابة بالسكتة القلبية أثناء ممارستهم الرياضة.
وقال باحثون من جامعة باريس ديكارت الفرنسية، في الدراسة التي نشرت في دورية (ذا جورنال أف ذا أمريكان ميديكال أسوشيايشن) العلمية ‘لاحظنا أن حوادث السكتة القلبية أثناء ممارسة الرياضة أقل حدوثاً لدى النساء من الرجال’.
وقام الباحثون بدراسة على عدد حوادث السكتات القلبية المفاجئة بين 3 ملايين امرأة و3 ملايين رجل، مع احتسابهم الأشخاص الذين كانوا يمارسون رياضات تتراوح شدتها من متوسطة إلى قاسية، واعتمادهم على الرياضات الثلاث الأكثر شيوعاً بين الفرنسيات، وهي رياضة ركوب الدراجة، والجري، والسباحة.
وركزوا على عدد الوفيات بالسكتة القلبية، التي وقعت في غضون ساعة من توقف المشاركين عن التمرين الرياضي.
ووجد الباحثون أن الرجال أكثر عرضة للموت أثناء ركوبهم الدراجة، موضحين أن 6.6 بين مليون راكب دراجة توفوا بالسكتة القلبية، مقابل 0.3 بين مليون راكبة دراجة.
كما لاحظوا أن رياضة السباحة أكثر أمناً، حيث توفي سباح واحد بين مليون سباح، مقابل 0.2 بين مليون سباحة.
كما عمد الباحثون إلى سؤال عمال الإنقاذ في البلاد حول تجاربهم مع السكتات القلبية المفاجئة، فوجدوا ان 775 شخصاً توفوا بها بين عامي 2005 و2010، 35 فقط من بينهم كانوا من النساء.
كما استنتج الباحثون أن النساء والرجال كانوا أكثر عرضة للسكتة القلبية المفاجئة فوق سن الخامسة والثلاثين، علماً ان متوسط سن الوفاة لدى الرجال بلغ 46 عاماً، فيما بلغ هذا المتوسط 44 عاماً لدى النساء.
ومن جهة اخرى ذكرت دراسة أمريكية أن ممارسة التمارين الرياضية لمرة واحدة لا تساعد بشكل سحري على النوم، بل أن ممارستها بشكل منتظم هي السبيل المناسب لذلك.
وقالت الطبيبة كيلي بارون من جامعة نورثوسترن الأمريكية، والباحثة الأساسية في الدراسة التي نشرت في دورية (كلينيكال سليب ميديسين) العلمية ‘في حال كنت تعاني من الأرق، لن تتمكن من تحسين نوعية نومك فور بدء ممارستك الرياضة’.
و أوضحت أن العلاقة التي تجمع بين الرياضة والنوم ‘طويلة المدى’، داعية الأشخاص إلى ‘المواظبة على ممارسة الرياضة وعدم فقدان اهتمامهم بها’.
وقامت بارون بتحليل الأثر اليومي للرياضة بعد استماعها إلى شكاوى مرضاها الذين يعانون من الأرق من أن التمارين الرياضية التي أوصتهم بممارستها لم تساعدهم بشكل فوري على النوم، وقالت ‘كانوا يرددون لي أنهم مارسوا التمارين الرياضية لساعات ، غير أنهم لم يتمكنوا من النوم على الإطلاق’.
وأضافت ‘من المعروف أن التمارين الرياضية تحسّن نوعية النوم’، غير أنها لاحظت أن ‘المسألة لم تكن بهذه البساطة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من الأرق’.
وأطلعت بارون على معطيات تعود إلى نساء في سن متقدمة، نظراً إلى أنهنّ الأكثر عرضة للمعاناة من الأرق، وعلى مدى 16 أسبوعاً، فاستنتجت أن مفتاح الناجح هو المواظبة على التمارين الرياضية، ولاحظت أن ظهور أثر التمارين الرياضية على النوم قد يستغرق فترة طويلة تصل إلى 4 أشهر.
كما حذرت بارون من أن الأرق قد يخفض رغبة الأشخاص بممارسة الرياضة.
ومن جانبها، اعتبرت الطبيبة فيليس زي، زميلة بارون، أن ‘الأشخاص المصابين بالأرق يكون نشاطهم الدماغي مرتفعا’، موضحة أن ‘إعادة هذا النشاط إلى طبيعته بما يسهّل عليهم النوم، يستغرق بعض الوقت’.
وأشارت إلى أن ‘التمارين الرياضية، على عكس العقاقير التي قد يكون لها مفعول سريع، قد تشكل خياراً صحيا أكبر لتحسين نوعية النوم، نظراً إلى أنها تتصدى للمشكلة الأساسية’.
ولفتت إلى أن ‘هذه الدراسة الجديدة تظهر أن التمارين الرياضة والنوم يؤثران ببعضهماً بشكل متبادل، حيث أن ممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري تساعد على النوم، في حين أن النوم لساعات قليلة قد يؤدي إلى تراجع ممارسة التمارين الرياضية’.
وخلصت إلى القول إن ‘النوم لا يزال يشكل الورقة الرابحة في كافة المسائل المرتبطة بالصحة’.
ويذكر أن هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تنظر في أثر الرياضة على الأرق

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية