الدوري الاسباني: صراع برشلونة وأتلتيكو والريال الأشرس منذ ثلاثة عقود

حجم الخط
0

مدريد – د ب أ: في تطور لم يكن متوقعا، تحولت المنافسة الثنائية على لقب الدوري الأسباني، والتي كانت السمة المميزة للبطولة منذ سنوات، إلى منافسة ثلاثية مثيرة يصعب التكهن بنتيجتها النهائية في ظل لعبة الكراسي الموسيقية التي يمارسها الثلاثي برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد على قمة جدول المسابقة.
وتعود المرة الأخيرة السابقة التي شهد فيها الدوري الأسباني مثل هذا الشكل من الصراع والتنافس على صدارة المسابقة في هذا التوقيت، إلى موسم 1982/1983، حيث تقاسمت البارسا والريال وأتلتيك بلباو الصدارة وقتها برصيد 33 نقطة لكل منها نظرا لأن النظام المعمول به وقتها كان منح الفريق الفائز في أي مباراة ثلاث نقاط مقابل نقطة واحدة للتعادل. وحسم بلباو اللقب وقتها بقيادة مدربه خافيير كليمنتي.
والآن، يتقاسم برشلونة والريال وأتلتيكو الصدارة برصيد 57 نقطة، علما أنها المرة الأولى التي يحدث فيها هذا التساوي في المسابقة بين الفرق الثلاثة الأولى في هذا التوقيت من الموسم. والمثير أن الصدارة شهدت ثلاثة تغييرات متتالية في غضون أسبوع واحد فقط، حيث قفز أتلتيكو أولا إلى الصدارة متفوقا على برشلونة الذي سقط في فخ الهزيمة مطلع الأسبوع الماضي، ثم انتزع ريال مدريد الصدارة السبت الماضي مستغلا فوزه وخسارة أتلتيكو في اليوم ذاته قبل أن ينتزع برشلونة الصدارة مجددا بفارق الأهداف بعد الفوز يوم الأحد. وجاءت هذه التغييرات الثلاثة لتضاعف من حدة الصراع والمنافسة على الصدارة واللقب.
وأصبح أتلتيكو مرشحا للفوز باللقب رغم أن هذا لم يكن متوقعا بهذا الشكل حتى قبل بداية الموسم الحالي مباشرة. لكن هذا لم يكن الحدث الوحيد المثير في المسابقة هذا الموسم، وإنما شهد الشهر الماضي عودة الريال بقوة لدائرة المنافسة بعدما بدا أنه ابتعد عنها نسبيا. وربما ساعده في هذا سقوط برشلونة في بعض الاختبارات نظرا لغياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي لفترة طويلة بسبب الإصابات.
وقال أندوني زوبيزاريتا مدير الكرة في برشلونة: ‘ما من فريق يعتبر متصدرا للمسابقة في يوم السبت وما من فريق يفوز بلقب الدوري في فبراير… الدوري لا يزال مشواره طويلا’ في إشارة إلى أن من يتصدر جدول المسابقة بعد مباريات يوم السبت في أي مرحلة من المسابقة قد يتراجع لمركز آخر مع استكمال مباريات المرحلة في اليومين التاليين وهو ما حدث بالفعل مطلع هذا الأسبوع.
ويشهد شهر آذار/ مارس المقبل مباراتين حاسمتين بشكل كبير في صراع الصدارة حيث يحل الريال ضيفا على جاره أتلتيكو في أول الشهر ثم يستضيف برشلونة في 22 من الشهر ذاته. وقال الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب للريال: ‘نحن فريق جيد لأننا ننافس في ثلاث بطولات بطموح ورغبة. إنها فترة مهمة من الموسم’.
ويبدو موقف الريال في دوري الأبطال أفضل وأكثر سهولة من برشلونة وأتلتيكو في ظل المواجهات التي أسفرت عنها قرعة دور الستة عشر للبطولة حيث يلتقي الريال مع شالكه الألماني بينما يصطدم أتلتيكو بميلان الإيطالي ويواجه برشلونة أصعب الاختبارات أمام مانشستر سيتي الإنكليزي.
ويحتاج أتلتيكو إلى انتفاضة حقيقية وصحوة سريعة بعدما خسر صفر/3 وصفر/2 أمام الريال ذهابا وايابا المربع الذهبي لكأس أسبانيا ثم صفر/2 أمام ألميريا المتواضع في الدوري.
وفي المقابل، يحتاج برشلونة لتأكيد عودته القوية بعدما حقق الفوز الكبير 4/1 على مضيفه أشبيلية في الدوري بفضل هدفين لميسي الذي صنع هدفا آخر للفريق في المباراة نفسها. كما سيستعيد برشلونة في الفترة المقبلة جهود مهاجمه البرازيلي نيمار الذي بدأ بالفعل التدريب مع الفريق.
ويؤكد كل هذا على أن الدوري الأسباني استعاد معظم عناصر الإثارة من خلال عودة أبرز النجوم والصراع الثلاثي المشتعل على الصدارة ليشهد هذا الموسم أقوى صراع على اللقب وأشرسه منذ ثلاثة عقود.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية