الرباط ـ ‘القدس العربي’ من : اكدت وزارة الخارجية المغربية زيارة وزيرالخارجية الامريكي جون كيري للمغرب يوم الجمعة القادم في وقت يشهد فيها جنوب المغرب مناورات عسكرية امريكية مغربية يطلق عليها اسم الاسد الافريقي. وقال بلاغ لوزارة الخارجية المغربية ان جون كيري، كاتب الدولة في الخارجية الأمريكية سيقوم يومي الجمعة والسبت 4 و5 نيسان/ أبريل الحالي 2014 بزيارة للمغرب يترأس خلالها، إلى جانب صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية تحت شعار ‘تعزيز علاقات التعاون المتينة بين البلدين’. وذكر بلاغ لوزارة الخارجية المغربية أن الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي تشكل فرصة للرقي بالشراكة المتينة بين البلدين في جميع مجالات التعاون، السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية، بشكل يجعلها أكثر دينامية وفعالة وقائمة على أسس قوية. كما ينتظر أن ‘تفتح هذه الدورة آفاقا جديدة في العلاقات الثنائية تطبيقا لما انتهى إليه البلاغ المشترك الذي خلصت إليه الزيارة الملكية الأخيرة إلى واشنطن، في إطار حوار استراتيجي عميق ودائم يعود بالنفع على البلدين’. من جهة اخرى تجري وحدات من قوات المسلحة المغربية والمارينز الأمريكي، وقوات إضافية قادمة من بلدان أوروبية وأفريقية، ابتداء من اليوم الاربعاء ولعدة ايام مناورات عسكرية في صحاري إقليم طنطان، في إطار عملية الأسد الإفريقي 2014، التي تعتبر تمرينا سنويا بين المغرب و أمريكا، ضمن ما بات يعرف بمناورات ‘الأسد الأفريقي’ منذ سنة 2007. وقال بلاغ للسفارة أن القوات الأمريكية المشاركة في مناورات هذه السنة هي جزء من الفوج الرابع عشر من قوات المارينز المنتمية لقاعدة ‘فورت وورث’ التي سبق للجنود التابعين لها أن خاضوا حروبا واقعية في كل من أفغانستان والعراق لسنوات طويلة، وتشبه التدريبات إلى حد كبير، الأدوار التي يمكن القيام بها في المعارك الحقيقية، كما هو الحال في أفغانستان وبؤر التوتر في العالم. وتأتي زيارة جون كيري للمغرب و’الأسد الأفريقي 2014′ مختبرا لتجريب أساليب عسكرية وإنسانية في التدخل في مناطق نزاعات أو مناطق نفوذ ومصالح أمريكية في وقت تتوجه فيه الانظار لواشنطن بانتظار موقفها خلال الاجتماع الدوري لمجلس الامن الدولي حول نزاع الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو حيث يمدد المجلس مهمة بعثة المينورسو وهي بعثة الامم المتحدة المنتشرة بالصحراء ومخيمات تندوف لمراقبة وقف اطلاق النار والاعداد لاستفتاء الصحراويين لتقرير مصيرهم تم التوافق على صعوبة انجازه. ويعود الاهتمام بالموقف الامريكي بمجلس الامن لمعرفة صيغة مشروع البيان الذي يصدره المجلس في نهاية مناقشاته والذي يتضمن موقف المجلس من تطورات نزاع الصحراء ومقاربته لتسويته السلمية المتعثرة. وادى المشروع الامريكي، الذي عدل فيما بعد، الى توتر في العلاقات الامريكية المغربية وصلت الى الغاء المغرب لمناورات ‘الاسد الافريقي 2013’ رغم وصول القوات والمعدات الامريكية التي كان مقررا مشاركتها مما كبد الميزانية الامريكية خسائر فادحة. وقالت مصادر دبلوماسية بالرباط لـ’القدس العربي’ ان الولايات المتحدة اختارت مناورات 2014 قبل تقديم الادارة الامريكية لمشروع قرار مجلس الامن حول الصحراء الغربية تخوفا من تكرار ما حدث لمناورات 2013. من جهته قال موقع الف بوست ان منطقة طنطان (900 كلم جنوب الرباط) تحولت الى قاعدة عسكرية أمريكية غير معلنة تحت ما يصطلح عليها ‘قاعدة مشتركة’ لتجنب منح المغرب للبنتاغون صلاحيات واسعة كما كان الشأن في القواعد العسكرية الأمريكية في المغرب التي انتهت تقريبا في الستينات.